فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1290

في الحبشة. ومن العلماء من قال: الصلاة على الميت الغائب غير مشروعة وذلك لكثرة من توفي في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير المدينة ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى على أحد منهم صلاة الغائب. قالوا: وأما صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي صلاة الغائب فلكون النجاشي مات في الحبشة ولم يكن فيها يوم موته من يصلي عليه من المسلمين لكون المهاجرين إلى الحبشة قد رجعوا من الحبشة إلى المدينة فصلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان بسبب هذا والسبب غير موجود في المتوفى من البلاد الإسلامية التي يوجد فيها من يصلي على المتوفى.

والخلاصة هي أن المسألة خلافية وممن ذهب إلى القول بمشروعية الصلاة على الغائب الشافعية وممن ذهب إلى القول بعدم مشروعية الصلاة على الغائب الهادوية الزيدية هذا والله الموفق.

س: صلينا الجمعة وبعد أن انتهينا إلى الصلاة قام إمام الصلاة وأعلن عن الصلاة على الغائبة ولا نعرف الميتة واقتسم الناس إلى قسمين منهم من صلى ومنهم من رفض كون الإمام لم يعطينا اسم الغائبة أفتونا جزاكم الله خيرًا وما حكم الاجتماعات لتلاوة القرآن على الميت في مسجد أو بيت مدة أيام وهل تعد من البدع في الدين أم لا؟

جـ: الصلاة على الغائب ليست مشروعة على جهة الوجوب العيني على كل الحاضرين حال سماع صلاة الميت أو صلاة الغائب فرض كفاية أما إذا عرفوا أنه قد صلى على الميت قبل دفنه فصلاة الغائب غير واجبة على الجميع وإنما هي مندوبة من صلاها كان له أجر الصلاة ومن تركها فلا إثم عليه ولا فرق بين أن يذكر الإمام اسم المتوفاة أو المتوفى أو لا يذكر الاسم فمن سمع الإمام ينادي على صلاة الغائب فهو مخير أن يصلي هذه الصلاة فيكون له الأجر أو لا يصليها فيكون محرومًا من الأجر أما إنه آثم فلا إثم في تركها ولا حرج في عدم مشاركته الناس سواء ذكر الإمام اسم الميت أم لم يسميه ولا يجب على المؤتمين أن يسألوا الإمام عن اسم الميت سواء كان حاضرًا أم غائبًا ولا يكون عدم ذكر الاسم مانعًا من الصلاة عليه عند الميت أو على قبره أو قراءة كل القرآن أو بعضه على فئتين في مسجد أو غيره وأخيرًا فالاجتماعات العرفية التي لم يرد جنسها في الشريعة إذا كانت لا تخلوا عن منكر لا يجوز حضورها ولا يحل ولا تطيب نفس مسلم بحضور المنكرات والمعاصي وإن كانت خالية عن ذلك وليس فيها إلا التحدث بما هو مباح فهذا لا نسلم بأنه لم يرد جنسه في الشريعة الإسلامية فقد كان الصحابة يجتمعون في بيوتهم ومساجدهم وبينهم نبيهم - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت