جـ: ليس هذا العمل مشروعًا. المشروع أن يوسد ويوجه نحو القبلة، أما وضع التراب في يده فلم أقف فيه على حديث صحيح ولا حسن ولا ضعيف.
س: ما هو قول علماؤنا الأجلاء في مسألة تشييع الجنازة بالتهليل بأصوات مرتفعه ويحتوي هذا التهليل على كلمات غير واردة شرعًا وحدث اختلاف فمن الناس من أفتى بأن رفع الأصوات بها بدعه ومنهم من قال بأنه يجب جهاد من قال بأن التهليل بدعه بهذه الكلمات فما هو الحق في هذا؟
جـ: اعلم أنه لم يرد التهليل أمام الجنازة من قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من فعله أو من تقريره ولا عرف في أيام الصحابة أو التابعين أو في أيام من جاء بعدهم من علماء المسلمين في عصور الإسلام الأولى وإنما استحسن التهليل من جاء بعد خير القرون بمدة طويلة استحسانًا فقط كما استحسنوا أن يكون المهللون أطفالًا لكونهم طاهرين عن ارتكاب ذنب بعدم تكليفهم بالشرعيات ليكونوا كشفعاء للميت عند الله سبحانه وتعالى والمسألة مسألة اجتهاد أو استحسان فمن يقول بالتهليل لا يستدعي اعتقاد جهاد من يقول بأن التهليل بدعة ولا جهاد من لا يقول بمشروعية التهليل ولا ينبغي التعصب من أحد الطرفين ضد الآخرين إلى هذا الحد وأنا انصح الجميع بألا يختلفوا اختلافًا يؤدى إلى أن البعض يذهب إلى اعتقاد وجوب الجهاد ضد من يخالفه وقد ورد عن النبي الأعظم أنه كان يلزم الصمت في مواضع عند تشييع الجنازة وعند الزحف لقتال الكفار وعند الاستماع لتلاوة القرآن وهذا الحديث ضعيف عند الحفاظ كما في ضعيف الجامع الصغير للألباني حفظه الله ونفعنا بعلومه ولكن سواءً كان ضعيفًا أو كان صحيحًا فلم يرد في السنة ما يدل على التهليل جهرًا على هذه الصفة المعروفة في عصرنا هذا لا من قول النبي ولا من فعله ولا من تقريره وكذلك لم يعرف في عصر السلف الصالح وإنما استحسن بعض المتأخرين هذا التهليل استحسانًا فقط بل الوارد شرعًا هو الصلاة على الميت من الحاضرين عند تشيع جنازته ونص العلماء على أن هذه الصلاة من الواجبات على الكفاية إذا قام بها البعض سقط الوجوب عن الباقين وبقي الندب الذي يستحق فاعله الثواب وبناءً على ذلك فالمشروع على الذين حضروا الجنازة ألاَّ يتركوا الصلاة على الميت وأن يحضروها وذلك وجوبًا على البعض وندبًا أو سنة في حق الآخرين كما ورد أيضًا مشروعية الدعاء للميت حال دفنه أو عقب دفنه مباشرة بأن يثبته الله عند السؤال من الملكين عقيب الدفن حيث قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - (سلوا