فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1290

الباب الثامن: الحيض والنفاس

س: هل يجوز للرجل أن يأتي المرأة الحائض بعد انقطاع الحيض وقبل غسلها؟

جـ: لا يجوز لأن الله تعالى يقول"فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله" [1] وإذا جامعها قبل الغسل يكون قد خالف القرآن والسنة خلافًا لابن حزم القائل بجواز الوطء للحائض بعد طهرها وقبل غسلها.

س: هل يحرم على المرأه إذا أتتها العادة الشهرية أو كانت جنبًا أن تعد الطعام وتطبخه أو تذكر الله تعالى وهي في هذه الحالة؟

جـ: المرأة التي أتتها العادة الشهرية أو الجنب تعمل كل شيء من الأشياء التي تعملها الطاهرة ما عدا الأشياء المنصوص عليها وهي عدم الصلاة والصيام وعدم قراءة القرآن وعدم لمسه أما سائر الأشياء فلا مانع لها من ممارسة أعمالها فتطبخ الطعام وتخبز وتعجن وتقرب الأكل وتفعل كل الأشياء التي تمارسها في العادة بل ولا مانع للجنب ونحوها من أن تذكر الله وتسبحه وتحمده وتكبره وتوحده وتصلي على رسول الله وتدعو الله بما تحب أن تدعوه من خيري الدنيا والآخرة.

س: هل مداعبة الرجل لزوجته وتقبيلها وهي حائض جائزان أولًا ثم كيف يكون اعتزال النساء في المحيض؟

جـ: اعلم بأن الأدلة قد دلت على أنه لا مانع للزوج من مداعبة زوجته وتقبيلها ومن فعل أي شيء ما عدا الوطء في الفرج فهو محرم لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أذن بذلك حيث قال (إصنعوا كل شيء إلا النكاح) [2] وأما قوله تعالى (فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله) [3] فالمقصود به أنه لا تجامعوهن حال المحيض حتى يطهرن وليس المراد عدم الملاعبة وعدم التقبيل وعدم الملامسة بشهوة هذا والجدير بالذكر أن اليهود كانوا يعتزلون النساء إعتزالًا كليًا فلا يجالسون الزوجات حال الحيض ولا يؤاكلوهن ولا ينامون معهن في غرفة واحدة حتى يطهرن أما النصارى

(1) سورة البقرة: آية 222.

(2) صحيح مسلم: كتاب الحيض: باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله. حديث رقم (455) بلفظ: عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهن في البيوت فسأل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض) إلى آخر الآية فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اصنعوا كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا يا رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا فلا نجامعهن فتغير وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفا أن لم يجد عليهما.

أخرجه الترمذي في تفسير القرآن 2903 والنسائي في الطهارة 286، الحيض والاستحاضة 366 وأبو داود في الطهارة 225، النكاح 1850 وابن ماجة في الطهارة وسننها 636 وأحمد في باقي مسند المكثرين 11904، 13087، والدارمي في الطهارة 1035.

معاني الألفاظ: ... الوجد: الغضب

(3) سورة البقرة: آية (222)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت