جـ: لا يشترط. ولكن يستحسن الإشهاد عليها استحسانًا لكي لا تحصل مناكرة ومن الممكن القول بالوجوب لدليل قوله تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) [1] .
س: ما قولكم في رجل طلق زوجته طلاقًا رجعيا ًواسترجعها بتقديم ورقة استشهاد واسترجاع إلى أحد العلماء أثناء عدتها ولكنه لم يبلغها بذلك واحتفظ بورقة الإسترجاع إلى بعد انتهاء العدة نسيانًا منه على حد قوله في حين أني قد عقدت لها بالزواج من رجل آخر فأبرز الرجل الأول ورقة الإسترجاع طالبًا زوجته فهل تصح الرجعة أم أزوجها من الرجل الآخر؟
جـ: اعلم أن العبرة بصحة المراجعة للزوجة في مدة عدة الطلاق الرجعي فمهما صح أن الزوج الذي طلق زوجته طلاقًا رجعيًا قد راجعها قبل انقضاء العدة فهو أحق بها من الخاطب الجديد ولا يحق لأحد من الأولياء أن يعقد بالمرأة قبل انقضاء العدة وأما بعد انقضاء العدة فلا مانع له من العقد ولكن إذا صح أن المطلق قد راجعها قبل انقضاء العدة فالعقد للزوج الأخير غير صحيح شرعًا ما دام قد انكشف بأن الزوج قد راجعها أيام العدة حتى وإن لم تبلغ الزوجة ولا وليها بأن راجعها فوصول خبر المراجعة إلى الزوجة المطلقة رجعيًا أو إلى وليها ليس بشرط في صحة المراجعة بل الشرط هو صحة وقوع المراجعة في أيام العدة.
س: طلق رجل امرأة فجامعها فماذا عليه؟ علمًا بأن المرأة لا تعلم. فهل تأثم؟
جـ: إذا كانت الطلقة الأولى أو الثانية فلا شيء عليه ويعتبر مراجعة وإن كانت الثالثة فهو آثم ويسمى زان لأنها لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره أمَّا المرأة فالأصل عدم العلم.
س: تزوج رجل من اليمن ثم سافر إلى الخارج وتزوج بامرأة أخرى هناك ولما عاد إلى وطنه طلب منه أهل زوجته أن يطلق زوجته التي في خارج الوطن ثم طلقها ولما سافر إلى الخارج راجعها بعد ستة اشهر من طلاقها بدون عقد شرعي فما هو الحكم في هذه القضية؟
جـ: من المعلوم أن للزوج ان يراجع زوجته ما دامت في العدة وإذا مضت العدة فلا بد له من عقد جديد ومن مهر جديد كما أن العدة لمن كانت حاملًا تكون بوضع الحمل ولا تكون بثلاث حيض إلا لمن كانت غير حامل وكانت من ذوات الحيض وإذا لم تكن المرأة حائضًا ولا حاملًا فعدتها مضي ثلاثة أشهر وعلى هذا الأساس فإذا كان الرجل الذي طلب الاستفتاء قد رجع إلى زوجته بعد ستة أشهر من طلاقها وكانت حاملًا عند الطلاق وبقى الحمل إلى أن راجعها بعد الأشهر الستة فلا مانع له من ذلك لعدم مضي العدة أما إذا كانت غير حامل فبعد ستة شهور وتكون عدتها قد مضت سواءً أكانت من الحيض أم من غير الحيض فإذا كانت هذه المرأة غير حامل ودخل بها زوجها بعد مراجعته مراجعة متأخرة عن الطلاق مدة ستة شهور فإن مراجعته غير شرعية ودخوله عليها غير جائز لأنه دخل عليها بمراجعة غير شرعية فيكون ما عمله حرامًا وهذا كله مبني على أن هذه الطلقة هي الأولى أو الثانية أما إذا كانت هي الثالثة فلا يجوز له أن يدخل بها مطلقًا سواء كانت في العدة أم قد انقضت عدتها سواء عقد له بها أم راجعها بلا عقد فالكل حرام شرعًا حتى تنكح زوج غيره.
(1) سورة الطلاق: آية (2) .