على زوجتك على الصفة المذكورة آنفًا وهل كانت الزوجة حاضرة حال أداء الشهادة أم كانت الشهادة مجملة وبغير حضورها وعلى كل حال فالمسألة خطيرة وتحتاج إلى تثبت ويكون كل شيء على الصفة الشرعية وأما حكم بقاءها عندك فإن كنت متأكدًا من صحة ما تقول معرفة شرعية وصحيحة فالواجب عليك مفارقتها بطلاق وإن كنت لا تعرف معرفة حقيقة على الصفة الشرعية المذكورة سابقًا فلا تطلقها وأما حكم الأولاد فإن كنت ستلاعنها عند القاضي الشرعي وتنفي نسبهم إليك أو تبقي بعضهم فإن القاضي سوف يفرق بينك وبينها ويلحق الأولاد بأمهم ولا يلحقهم بك ويرثون من أمهم ولا يرثون منك ولا ترث منهم إن كنت نفيتهم كلهم أو بعضهم فذلك الذي تنفيه غير لاحق بك بل لاحق بأمه وإن كنت لم تلاعنها عند القاضي فالأولاد أولادك لأن (الولد للفراش وللعاهر الحجر) [1] كما جاء في الحديث الصحيح وسواء طلقتها أولاعنتها فإنه
(1) صحيح البخاري: كتاب الفرائض: باب الولد للفراش حرة كانت أو أمة. حديث رقم (2105) بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد هذا يا رسول الله بن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه انظر إلى شبهه وقال عبد بن زمعة هذا أخي يا رسول الله ولد على فراش أبي من وليدته فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة فقال هو لك يا عبد الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة فلم تره سودة قط) .
أخرجه مسلم في الرضاع 2645 , والنسائي في الطلاق 3430 , 3433 , وأبو داود في الطلاق 1935 , وابن ماجة في النكاح 1994 , وأحمد في باقي مسند الأنصار 22957 , 23827 , ومالك في الأقضية 1224 , والدارمي في النكاح 2138 , 2139.
أطراف الحديث: البيوع 1913 , 2066 , الخصومات 2243 , العتق 2348 , الوصايا 2540 , المغازي 3964 , الفرائض 6252 , الحدود 6318 , الأحكام 6646.
معاني الألفاظ: ... اختصم: احتكم. ... للفراش: لصاحب الفراش وهو الزوج. ... العاهر: الزاني.