الخصوص لا سيما من كان من أهل بيعة الرضوان أومن أهل بدر فإن السابَّ لهم أو لأحدهم يخالف النص القرآني المقدس والنص النبوي الشريف. فالقرآن يقول (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة) [1] فالسابَّ لهم أو لبعضهم يشتم من رضي الله عنهم ويسب من أثنى عليهم القرآن والسنة كما أنهم يسيئون الظن بمن أخبر النبي أنهم من أهل الجنة وبأن الله قد اطلع عليهم فقال (اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) [2] علمًا أن الخلفاء الراشدين جميعًا كانوا من السابقين الأولين ومن أهل بدر ومن أهل بيعة الرضوان وممن أخبر النبي أنهم من أهل الجنة ولا يضر عثمان أنه لم يشهد بدرًا فقد تأخر بأمر النبي ليكون بجانب زوجته بنت النبي صلوات الله وسلامه عليه التي اشتد مرضها في يوم خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم لغزوة بدر وتوفيت في مرضها وجاء الخبر بانتصار المسلمين على المشركين عقيب دفنها.
س: من هم العشرة المبشرين بالجنة؟
جـ: إن الذي بشرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة هم الخلفاء الأربعة وعبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمر وأبو عبيدة ابن الجراح وطلحة بن عبيدالله والزبير بن العوام.
س: هل يجوز لعن أو سب الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن؟
جـ: لعن المسلم لا يجوز شرعًا (والمؤمن ليس بلعان ولا طعان) [3] كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخصوصًا من كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم كالخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وأمهات المؤمنين رضي الله عنهن ولاسيما أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما الذي مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين سحرها ونحرها وهو راض عنها وإذا صح أن هناك من يسبها أو يلعنها فهو آثم وعليه المبادرة بالتوبة النصوح وهي الندم على ما كان منه في جانبها والعزم على عدم العودة إلى مثل هذا الذنب العظيم نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ونعوذ بالله من النار وما يقربنا إلى النار من قولًا وعمل ونسأل الله حسن الخاتمة والرضا عن من مات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو راضٍ عنهم من الصحابة وخلفائه الراشدين ومن أمهات المؤمنين.
س: اطلعت على كتاب يسمى وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين علي، ولم يذكر اسم مؤلف هذا الكتاب أحاديث كثيرة ما مدى صحة هذه الوصايا؟
جـ: اعلم أخي السائل أن هذه النسخة كانت قد طبعت في مدينة (دهلي) بـ (الهند) ثم طبعت في (بيروت) بالتصوير الفوتوغرافي وهي نسخة جمعت (مائتين وثلاثين) وصية ولم يذكر المؤلف لها متنًا ولا سندًا وقد ذكر سندها علماء الحديث كـ (ابن الجوزي) في (الموضوعات الكبرى) و (السيوطي) في كتابه (اللآلي المصنوعة) وقد حكما على هذه النسخة بأنها موضوعة وحكم عليها كثير من العلماء بالوضع كـ (ابن عراق الكناني) في كتاب (تنزيه الشريعة عن الأحاديث الموضوعة)
(1) سورة الفتح: آية (18)
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث الإمام علي رضي الله عنه في صحيح البخاري برقم (2785) .
(3) مسند الإمام أحمد: مسند عبد الله بن مسعود: حديث رقم (3947) بلفظ: عن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن ليس باللعان ولا الطعان، ولا الفاحش ولا البذي» .
أخرجه الترمذي في البر والصلة 1900.
أطراف الحديث: مسند باقي المكثرين 3752.
معاني الألفاظ: ... الفاحش: البذيء والمتصف بحسن الخلق.