بها هي أسماء بنت عميس أم أم أيمن أم غيرهما وسواء أكانت فاطمة الزهراء هي أول من عمل لها هذا النعش المرفوع سقفه أم هي أم كلثوم بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - التي توفت في سنة تسع هجرية أم هي زينب بنت جحش أم المؤمنين أو رقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - التي توفيت في رمضان في السنة الثانية للهجرة وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقرًَّ أسماء بنت عميس على العمل الذي أشارت عليه فيحتاج الباحث إلى تصحيح الروايتان ولا أظن هاتين الروايتين صحيحتين ولو فرض أنهما صحيحتان لكانت الكيفية هذه من السنة النبوية لأنها ستكون من قسم أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث أمرها بذلك العمل بقوله (إجعليه) في الحديث الذي حكى هذا الفعل عن أسماء عن موت رقية أو من قسم التقرير كما في الحديث الذي حكى هذا الفعل عن أسماء في موت أم كلثوم. ولكن هيهات هيهات أن يصح هذان الحديثان وأما الحديث الذي عملته أسماء عند موت رقية فهو لا يصح من الناحية التاريخية قبل الناحية الحديثية وذلك لكون أسماء بنت عميس عند موت رقيه في رمضان من السنة الثانية للهجرة كانت في أرض الحبشة حيث كانت قد هاجرت مع زوجها جعفر بن أبي طالب قبل الهجرة النبوية إلى المدينة بعدة أعوام كما لا يخفى على من له إطلاع على كتب السيرة والتاريخ وأيضًا لم يكن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند موت ابنته رقية في المدينة بل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في بدر الكبرى وقد كان وصول رسول النبي إلى المدينة مبشرًا بانتصار النبي والمسلمين على كفار قريش عقب دفن عثمان ومن معه دفن زوجته رقية في مقبرة البقيع أي أن أمر النبي أسماء بنت عميس بأن تعمل على جنازة ابنته رقيه نعشًا ساترًا لها خوف من أن يظهر حجم جسدها لا يصح لأمرين:
الأول: أن أسماء بنت عميس كانت في تاريخ موت رقية في أرض الحبشة وموت رقية كان في المدينة في السنة الثانية من الهجرة.
الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن حال وفاة رقية في المدينة بل كان في بدر لأنها ماتت وهو غائب عنها في بدر ودفنت قبل رجوعه من بدر.
والخلاصة القبة التي توضع فوق جنازة المرأة أو ما تسمى بالنعش المرتفع أول من أمر بوضع هذه القبة في القول المشهور أسماء وقيل أنها أم أيمن رضي الله عنها وكانت. أول امرأة حملت على نعش ساتر هي فاطمة الزهراء على القول المشهور وقيل أنها زينب بنت جحش وقد أحسن من جمع بين القولين فقال أن أول من حمل على هذا النعش هي فاطمة الزهراء أيام أبي بكر ثم زينب أيام عمر وما روى أن أول من حمل على هذا النعش المرتفع سقفه هي أم كلثوم يحتاج إلى تصحيح