فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1290

كما عرفت في هذه المصادر أن السبب الذي من أجله صنعت هذه القبة هي ستر حجم المرأه الميتة بحيث لا يرى الناس حجمها وهكذا عرفت أن أشهر الأقوال هو القول بأن أول من أمر يصنع ذلك هي السيدة أسماء بنت عميس رضي الله عنها الذي كانت زوجة لجعفر بن أبي طالب وهاجرت معه إلى الحبشة ورجعت معه وبعد استشهاده في غزوة مؤتة في سنة سبع هجرية تزوجت بأبي بكر - رضي الله عنه - ولما توفي أبي بكر تزوجت بالإمام علي بن أبي طالب ولكن اختلفت هذه الروايات في من هي أول من عملت لها أسماء هذه القبة والرواية المشهورة في أن أسماء أمرت بعمل هذه القبة على النعش للسيدة فاطمة الزهراء وقد توفيت بعد موت الرسول بسته شهور أو أقل وهناك رواية أخرى تقول بأن أول من عمل لها قبة فوق نعشها هي زينب بنت جحش وقد تأخر موتها إلى أيام عمر بعد موت السيدة فاطمة رضي الله عنها بعدة أعوام كما في خلاصة تهذيب الكمال للسيوطي والطبقات لابن سعد ومحاضرة الأوائل للشيخ علاء الدين بدر أحد علماء تركيا في القرن الحادي عشر الهجري بل إن هناك رواية غريبة في أن أول من عمل لها هذه القبة هي أم كلثوم بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي توفيت في السنة التاسعة هجريه في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في مسامرة الأوائل للسيوطي نقل عن أبن سعد في الطبقات بل هناك رواية أغرب منها أن أول من عمل لها قبة هي رقية بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم - التي توفيت في رمضان السنة الثانية هجرية كما في تخريج الضمدي بشفاء الأمير الحسين بن محمد منسوب إلى الطبراني في الأوسط وأن أسماء بنت عميس خاطبت الرسول - صلى الله عليه وسلم - إني كنت بالحبشة وهم نصارى أهل كتاب وكانوا يجعلون للمرأة نعشًا فوقه أضلاع يكرهون أن يوصف شيء من خلقها أفلا أجعل لبنتك نعشًا أي على هذه الصفة فقال"أجعلين"فهو أول نعش في الإسلام وذلك لرقية بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في مسامرة الأوائل للسيوطي ونقله في تخريج الضمدي بشفاء الأمير الحسين عن الطبراني في الأوسط عن حديث أسماء بنت عميس ويمكن الجمع بين رواية أن أول من عمل لها هذا النعش المرتفع من النساء هي فاطمة الزهراء رضي الله عنها وبعدها زينب أم المؤمنين كما في عنوان النجابة في تراجم من مات في المدينة المنورة من الصحابة للشيخ مصطفى العلوي الرافعي حيث قال أول من غطي نعشها في الإسلام هي فاطمة الزهراء ثم بعدها زينب رضي الله عنها ومنهم من يقول بأن أول من أمرت بوضع هذا النعش المرتفع الذي عمله الناس على سرير المرأة عند حملها إلى المقبرة هي أم أيمن عند رجوعها من الحبشة وليست أسماء وهي رواية شاذة ذكرها السيوطي في مسامرة الأوائل عن طارق بن شهاب رحمه الله وعلى كل حال فهذه الكيفية التي تعمل على نعش المرأة قديمة في الإسلام يرجع تاريخها إلى عصر الخلفاء الراشدين سواءً كانت المشيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت