فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1290

نجد الهادوية الزيدية يصلون في ليالي رمضان في الوقت الذي نجد الشافعية والحنبلية وغيرهم من أهل السنة يحافظون على أدائها في ليالي رمضان من أوله إلى آخره عشرين ركعة يسلمون فيها على ركعتين وقد كنت طالعت ما جاء في كتب السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام في موضوع صلاة الليل وما قاله علماء الجرح والتعديل في حال بعض أحاديث صلاة التراويح وما نص شُرّاح الحديث المجتهدين المستقلين في آرائهم كالأمير والشوكاني والألباني وغيرهم من العلماء الأحرار وفهمت من كلامهم أن الأحاديث الواردة في العشرين ركعة بلا زيادة ولا نقصان ضعيفة عند علماء الحديث المختصين.

وأما أنا فلا أعتقد أن من صلاها عشرين ركعة من المبتدعين، والمسألة لا تحتاج إلى تهويل أو تطويل ولا إلى تعصب أو تحيز فالدين يسر والشريعة سمحة والمهم هو حسن النية والإخلاص في عبادة الله ولله در الشعبي حيث يقول:

يصلي كيفما شاء ... لله السر والقبول.

س: هل لصلاة التراويح أصل في الشريعة الإسلامية؟

جـ: نعم لها أصل وهو حديث"من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" [1] وأما على الصفة التي تقام بها هذه الأيام فهي من أيام"عمر بن الخطاب"رضي الله عنه من كونها جماعة وعلى عدد معين من الركعات.

ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الليل في رمضان خشية فرضيتها وبعد موته زالت العلة المانعة

س: ما قولكم فيمن يقول بأن الرسول لم يصلِ في رمضان صلاة التراويح في المسجد؟

جـ: النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي صلاة الليل ويصلي بصلاته خلفه جماعة من الصحابة ثم ترك النبي الصلاة بهم صلاة أوسلم، علل تركه للخروج ليصلي بهم بالخشية من أن تفرض عليهم ولهذا قال العلماء الذين يذهبون إلى مشروعية صلاة التراويح أنه بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وانقطاع الوحي عنه زالت العلة التي لأجلها ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخروج للصلاة بهم في المسجد وحيث أنه قد زالت العلة فإن الخروج للصلاة في المسجد جماعه مشروع والخلاصة تنحصر في أنه لما ترك النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخروج إلى الصلاة بأصحابه خشية أن تكتب عليه وبعد أن انتقل إلى الرفيق الأعلى وانقطع عنه الوحي زالت الخشية وصارت صلاة التراويح بعد موته مشروعة على جهة السنة على مذهب جمهور العلماء خلافًا للهادوية الزيدية.

س: ما حكم صلاة التراويح؟

جـ: اختلف العلماء في حكم صلاة التراويح فذهب أهل السنة جميعًا الحنفية والمالكية والحنبلية والشافعية والظاهرية إلى أنها مشروعة وذهبت الشيعة الزيدية والجعفرية إلى أنها غير مشروعة قالوا: إلا إذا نوى المصلي بأنها نافلة

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في صحيح البخاري برقم (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت