الخشب الذي يُسْعر به (1) . والسُّعار: حَرّ النار. ويقال سُعِر الرَّجُل، إذا ضربته السَّموم. ويقال إِنَّ السِّعْرارة هي التي تراها في الشّمس كالهباء. وسَعَرتُ النّارَ وأسْعَرْتُها، فهي مُسْعَرَة ومسعُورة. ويقال استَعَرَ اللُّصوص كأنهم اشتعلوا. واستعر الجَرَب في البعير. وسمِّي الأسعر الجُعفيّ (2) لقوله:
فلا يَدْعُني الأقوامُ من آل مالكٍ
لئن أنا لم أَسْعَر عليهم وأُثْقِبِ (3)
قال ابن السِّكيت: ويقال سَعَرهم شَرَّا، ولا يقال أَسْعَرَهُم.
ومن هذا الباب: السُّعْر (4) ، وهو الجنون، وسمِّي بذلك لأنّه يَسْتَعِر في الإنسان. ويقولون نَاقة مسعورة. وذلك لِحِدّتها كأنّها مجنونة. فأمّا سِعْر الطعام فهو من هذا أيضًا؛ لأنَّه يرتفع ويعلو. فأمَّا مساعِر البعير فإنَّها مشاعِرُهُ (5) . ويقال هي آباطه وأرفاغه وأصل ذنبِهِ حيث رَقَّ وَبَرُهُ، وإنّما سُمِّيت بذلك لأنّ الجرب يستَعِر فيها أولًا ويستعر فيها أشدّ. وأما قول عروة بن *الورد:
* فطاروا في بلاد اليَستَعور (6) *
فقالوا: أراد السعير. ويقال إنه مكان، ويقال إنَّه شجرٌ يقال له اليستعور يُستاك [به] .
سعط - سغل - سغم - سغب
(1) في اللسان:"ويقال لما تحرك به النار من حديد أو خشب مسعر ومسعار".
(2) اسمه مرثد بن أبي حمران بن معاوية. المؤتلف 47.
(3) البيت في المجمل واللسان (سعر) والمؤتلف 47.
(4) السعر، بضم وبضمتين. وفي الكتاب: { إنا إذًا لفي ضلال وسعر } [القمر 24] .
(5) في الأصل:"مشافره"تحريف. وفي المجمل:"ومساعر البعير مشاعره، وهي آباطه وأرفاغه وأصل ذنبه حيث رق وبره، ويقال بل تلك المشاعر لأن عليها شعرًا وسائر جسده وبر".
(6) البيت من أبيات تروى أيضًا للنمر بن تولب، كما في ديوان عروة 89، وصدره:
* أطعت الآمرين بصرم سلمى * ... ورواية الديوان:"في عضاه اليستعور".