فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 2406

فأمّا أطرافُ الرّيحان فيجوز أن تسمَّى سُرورًا لأنّها أرطَبُ شيء فيه وأغضَّه. وذلك قوله (1) :

كَبَردِيَّة الغِِيل وَسْطَ الغَرِيفِ

إذا خالطَ الماءُ منها السرورا (2)

وأمَّا الذي ذكرناه من الاستقرار، فالسَّرير، وجمعهُ سرُر وأَسِرَّة. والسرير: خفض العيش؛ لأنّ الإنسان يستقرّ عنده وعندَ دَعَتَه. وسرير الرأس: مستقَرُّهُ. قال:

* ضربًا يُزيل الهامَ عن سريرِه * (3)

وناسٌ يروُون بيت الأعشى:

* إذا خالطَ الماءُ منها السريرا *

بالياء (4) ، فيكون حينئذٍ تأويله أصلَها الذي استقرّت عليه، وأنشدوا قول القائل:

وفارقَ منها عِيشةً دَغْفَلِيّةً

ولم تَخْشَ يومًا أن يزولَ سريرُها (5)

والسِّرر من الصبي والسَّرر: ما يقطع. والسُّرة: ما يبقى. ومن الباب السَّرير: ما على الأكمَة من الرَّمل.

سطع

ومن الباب الأول سِرّ النسب، وهو محضُهُ وأفضلُهُ. قال ذو الأصبع:

وهم مَنْ وَلَدُوا أَشبَوْا

بسِرِّ النّسب المحضِ (6)

(1) الأعشى، ديوانه 67، واللسان (سرر) .

(2) ويروى:"السريرا"أي شحمة البردي.

(3) بعده في اللسان (سرر) : * إزالة السنبل عن شعيره *.

(4) ويروى أيضًا:"السرورا"، بالواو كما سبق.

(5) في اللسان (6: 26) :"ولم تخش يومًا".

(6) وكذا في المجمل (سر) ، وأشبوه: رفعوه. وفي اللسان (شبا) :"إن ولدوا أشبوا"، يقال أشبى الرجل، إذا أنجب ولدًا مثل شبا الحديد. وبعض هذه القصيدة في الأصمعيات 37 ليبسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت