فأمّا أطرافُ الرّيحان فيجوز أن تسمَّى سُرورًا لأنّها أرطَبُ شيء فيه وأغضَّه. وذلك قوله (1) :
كَبَردِيَّة الغِِيل وَسْطَ الغَرِيفِ
إذا خالطَ الماءُ منها السرورا (2)
وأمَّا الذي ذكرناه من الاستقرار، فالسَّرير، وجمعهُ سرُر وأَسِرَّة. والسرير: خفض العيش؛ لأنّ الإنسان يستقرّ عنده وعندَ دَعَتَه. وسرير الرأس: مستقَرُّهُ. قال:
* ضربًا يُزيل الهامَ عن سريرِه * (3)
وناسٌ يروُون بيت الأعشى:
* إذا خالطَ الماءُ منها السريرا *
بالياء (4) ، فيكون حينئذٍ تأويله أصلَها الذي استقرّت عليه، وأنشدوا قول القائل:
وفارقَ منها عِيشةً دَغْفَلِيّةً
ولم تَخْشَ يومًا أن يزولَ سريرُها (5)
والسِّرر من الصبي والسَّرر: ما يقطع. والسُّرة: ما يبقى. ومن الباب السَّرير: ما على الأكمَة من الرَّمل.
سطع
ومن الباب الأول سِرّ النسب، وهو محضُهُ وأفضلُهُ. قال ذو الأصبع:
وهم مَنْ وَلَدُوا أَشبَوْا
بسِرِّ النّسب المحضِ (6)
(1) الأعشى، ديوانه 67، واللسان (سرر) .
(2) ويروى:"السريرا"أي شحمة البردي.
(3) بعده في اللسان (سرر) : * إزالة السنبل عن شعيره *.
(4) ويروى أيضًا:"السرورا"، بالواو كما سبق.
(5) في اللسان (6: 26) :"ولم تخش يومًا".
(6) وكذا في المجمل (سر) ، وأشبوه: رفعوه. وفي اللسان (شبا) :"إن ولدوا أشبوا"، يقال أشبى الرجل، إذا أنجب ولدًا مثل شبا الحديد. وبعض هذه القصيدة في الأصمعيات 37 ليبسك.