فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 2406

يقول العرب: رزَمْتُ الشيءَ: جمعتُه. ومن ذلك اشتقاق رِزْمَة الثِّياب. والمرازمة في الطَّعام: المُوالاةُ بين حَمْدِ الله عزّ وجلّ عند الأكل. ومنه الحديث"إذا أكَلْتمْ فرَازِمُوا"ورازمت الشيءَ، إذا لازَمْتَه. ويقال رازمَتِ الإبل المرعى، إذا خلَطَتْ بينَ مرعَيَيْنِ. ورازمَ فلانٌ بين الجَراد والتَّمر، إِذا خلَطَهما. ويقال رجلٌ رُزَمٌ، إِذا برَكَ على قِرْنِه. وهو في شعر الهُذَلِيّ (1) :

*مثل الخَادِرِ الرُّزَمِ (2) *

ورزَمت النَّاقةُ، إِذا قامت من الإِعياء، وبها رُزَامٌ. وذلك القياس؛ لأنها تتجمَّع من الإعياء ولا تنبعِث.

والأصل الآخر: الإرزام: صوتُ الرَّعْد، وحَنِينُ النَّاقةِ في رُغائها. ولا يكون ذلك إلا بمتابعةٍ، فلذلك قُلْنا إنَّ البابَين متقاربان. ويقولون:"لا أفْعَلُ ذلك ما أرزَمَتْ أمُّ حائل". والحائل: الأنثى من ولد النَّاقة. ورَزَمة السِّباع: أصواتُها . والرَّزِيم: زئير الأُسْد. قال:

* لأُِسُودِهِنَّ على الطَّرِيقِ رَزِيمُ (3) *

رزن - رزأ - رزب

فأما قولهم"لا خَيْرَ في رَزَمةٍ لاَ دِرَّةَ معها"فإِنهم يريدون حنينَ الناقة. يُضرَب مثلًا لمن يَعِد ولا يَفِي. والرَّزَمة: صوتُ الضُّبُعِ أيضًا. وممّا شَذَّ عن الباب المِرْزَمان: نَجْمان. قال ابنُ الأعرابيّ: أمُّ مِرْزَمٍ: الشَّمال الباردة. قال:

تُقَشِّرُ أعْلى أنْفِهِ أُمُّ مِرْزَمِ (4)

(1) هو ساعدة بن جؤية، كما في اللسان (نبخ، رزم) . وانظر ديوان الهذليين (1: 202) .

(2) البيت بتمامه كما في المراجع السابقة:

من النوابخ مثل الخادر الرزم

يخشى عليها من الأملاك نابخة

... والخادر: الأسد في خدره. ويروى"الحادر"، أراد به الفيل الغليظ.

(3) هذه القطعة في اللسان (رزم) .

(4) البيت لصخر الغي الهذلي، يعير أبا المثلم. انظر شرح السكري للهذليين 21 ونسخة الشنقيطي 91 ومعجم البلدان (الحلاءة) واللسان (رزم 132) . وقد سبق في (أم 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت