فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 2406

للعِنَب وغيرِه؛ لأنّه يُرَبُّ به الشيء. وفَرَسٌ مربوب. قال سلامة (1) :

يُسْقى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ

ليسَ بأسْفَى ولا أقْنَى ولا سَغِلٍ

والرّبُّ: المُصْلِح للشّيء. والله جلّ ثناؤُه الرَّبٌّ؛ لأنه مصلحُ أحوالِ خَلْقه. والرِّبِّيُّ: العارف بالرَّبّ. وربَبْتُ الصَّبيَّ أرُبُّه، وربَّبْتُه أربِّبُه. والرَّبيبة الحاضِنة. ورَبيبُ الرَّجُل: ابنُ امرأَتِه. والرَّابُّ: الذي يقوم على أمر الرَّبيب. وفي الحديث:"يكرهُ أنْ يتزوَّج الرّجلُ امرأةَ رابِّهِ".

والأصل الآخرُ لُزوم الشيءِ والإقامةُ عليه، وهو مناسبٌ للأصل الأوّل. يقال أربَّت السّحابةُ بهذه البلدةِ، إذا دامَتْ. وأرْضٌ مَرَبٌّ: لا يزال بها مَطَرٌ؛ ولذلك سُمِّي السَّحاب رَبابًا. ويقال الرَّباب السحاب المتعلِّق دون السَّحاب. يكون أبيضَ ويكون أسود، الواحدة رَبابةٌ.

ومن الباب الشّاةُ الرُّبَّى: التي تُحتَبسَ في البيت لِلَّبَنِ، فقد أربَّتْ، إذا لازمت البيتَ. ويقال هي التي وَضَعَتْ حديثًا. فإن كان كذا فهي التي تربِّي ولدها. وهو من الباب الأوّل. ويقال الإرباب: الدّنُوّ من الشَّيء. ويقال أربَّت الناقة، إذا لزِمت الفحلَ وأحبّتْه، وهي مُرِبٌّ.

والأصل الثالث: ضمُّ الشيء للشَّيء، وهو أيضًا مناسبٌ لما قبله، ومتى أُنْعِمَ النَّظرُ كان الباب كلُّه قياسًا واحدًا. يقال للخِرْقة التي يُجعل فيها القِدَاحُ رِبابَةٌ. قال الهذليّ (2) :

رب

يَسَرٌ يُفِيضُ على القِداح ويَصْدَعُ

وكأنّهُنَّ رِبَابةٌ وكأنه

ومن هذا الباب الرِّبابة (3) ، وهو العَهْد. يقال: للمعاهَدِين أَرِبَّةٌ. قال:

(1) هو سلامة بن جندل. والبيت التالي من قصيدة في ديوانه 7-12 والمفضليات (1: 117-122) . وفي الأصل:"الأعشى"، صوابه في المجمل واللسان.

(2) هو أبو ذؤيب الهذلي. ديوانه ص6 والمجمل واللسان (ربب) . وسيأتي في (فيض) .

(3) والرباب أيضًا بطرح التاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت