وأمّا اللزوم فالحُبّ والمَحبّة، اشتقاقه من أحَبَّه إذا لزمه. والمُحِبّ: البعير الذي يَحْسَِر فيلزمُ مكانَه. قال:
جَبَّتْ نِساءَ العالَمِينَ بالسّبَبْ
فهُنَّ بعدُ كلُّهُنَّ كالمُحِبّْ (1)
حب
ويقال المحَبُّ بالفتح أيضًا. ويقال أحبَّ البَعير إذا قام (2) . قالوا: الإحباب في الإبل مثل الحِران في الدوابّ. قال:
* ضَرْبَ بَعيرِ السَّوْء إذْ أَحَبّا (3) *
أي وقَف. وأنشد ثعلبٌ لأعرابيَّةٍ تقول لأبيها:
يا أَبَتا وَيْهًا أَبَهْ
حَسَّنْتَ إلاّ الرَّقَبَهْ (4)
فزيِّنَنْها يا أَبَهْ (5)
حَتَّى يجِيءَ الخَطَبَهْ
بإبلٍ مُحَبْحَبَهْ (6)
معناه أنّها من سمنها تَقِف. وقد روي بالخاء"مُخَبخَبه"، وله معنى
آخر، وقد ذكر في بابه. وأنشد أيضًا:
مُحِبٌّ كإحباب السَّقيم وإنَّما
به أسَفٌ أن لا يَرَى مَن يُساوِرُه (7)
وأَمّا نعت القِصَر فالحَبْحاب: الرجُل القصير. ومنه قول الهُذلي (8) :
دَلَجِي إذا ما اللَّيلُ جَـ
(1) البيتان في اللسان (حبب) وأمالي القالي (2: 19) .
(2) قام، بدون همزة كما في الأصل والمجمل. ومعناه وقف كما سيأتي.
(3) لأبي محمد الفقعسي، كما في اللسان (حبب) . وانظر الجمهرة (1: 25) والأصمعيات 7.
(4) هذا البيت والثلاثة بعده في اللسان (جبب) . كأنها تستوهب أباها ما تزين به عنقها.
(5) في اللسان:"فحسننها".
(6) هذا البيت والبيت الذي قبله رويا أيضًا في اللسان (خبب) برواية:"مخبخبة"، وهي العظيمة الأجواف، أو هي مقلوبة من"المبخبخة"التي يقال لها بخ بخ، إعجابًا بها. وروى في اللسان (جبب) :"مجبجبة"أي ضخمة الجنوب.
(7) البيت في أمالي ثعلب 369 برواية:"ما يساوره". وهو لأبي الفضل الكناني كما في الأصمعيات 76 طبع دار المعارف. برواية:"من يثاور".
(8) هو الأعلم الهذلي. وقصيدة البيت في شرح السكري 55 ومخطوطة الشنقيطي 59. والبيت في المجمل واللسان (حبحب) .