فأمَّا قول أبي عبيدٍ في حديث عبد الملك:"قد وعظتُكم فلم تزدادُوا على الموعظة إلاّ استجراحا"إنه النُّقصان من الخير، فالمعنى صحيح إلاّ أنّ اللفظ لا يدلُّ عليه. والذي أراده عبدُ الملك ما فسَّرناه. أي إنّكم ما تزدادون على الوعْظ إلاّ ما يكسبكم الجَرْحَ والطَّعنَ عليكم، كما تُجرَح الأحاديث. وقال أبو عبيد: يريد أنَّها كثيرة صحيحها قليل. والمعنى عندنا في هذا كالذي ذكرناه مِن قَبْل، وهو أنَّها كثُرتْ حتى أحوج أهلَ العلم بها إلى جرْح بعضها، أنّه ليس بصحيح.
جرد - جرذ