فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 2406

قال الشيبانيّ: ولا يسمَّى الخَلاَ بَقْلًا إلا إذا كان رَطْبًا. قال الخليل: الباقل ما يخرُج في أعراض الشجر، إذا دنَتْ* أيّامُ الربيع وجَرَى فيها الماء رأيت في أعراضِها شِبْه أعيُن الجَرَاد قبل أن يَستبِينَ وَرقُه، فذلك الباقِل. وقد أبقَل الشّجَر. ويقال عِند ذلك: صار الشّجَرُ بَقْلةً واحدةً. قال أبو زيد: يقال للرِّمْثِ أوّل ما ينبُتُ باقِل، وذلك إذا ضربَهُ المطرُ حتى ترى في أفنانِهِ مثلَ رؤوس النَّمْل، وهو خير ما يكون، ثم يكون حانِطًا، ثم وارِسًا، فإذا جازَ ذلك فَسَدَ وانتهتْ عنه الإبِل.

فأما باقلٌ فرَجُلٌ ضُرِبَ به المَثَلُ في العِيِّ.

( [بقم) الباء والقاف والميم] (1)

وقد ذكر أن البُقامة الرّجُل الضعيف. قال: والبُقامة ما يَسقُطُ من الصُّوف إذا طرق. وذكر الآخر أنّ البِقَمّ الأكُول الرّغيب. وما هذا عندي بشيء فإنّ صحّ فعله أنْ يكون إتباعًا للهقمّ، يقال للأكولِ هِقَمٌّ بِقَمٌّ والذي ذكره الكسائيُّ

بقي

مِن قولهم أراد أن يتكلَّمَ فتَبَقَّم إذا أُرتِجَ عليه، فإنْ كان صحيحًا فإنما هو تبكّم، ثم أُقِيمت القافُ مُقام الكاف. وأمّا البَقَّمُ فإنّ النّحوييّن يُنكِرونه ويأبَوْن أن يكونَ عربيًّا. وقال الكسائيّ: البَقَّمُ صِبْغٌ أحمر. قال:

* كمِرْجَلِ الصَّبَّاغِ جَاشَ بَقَّمُهْ (2) *

وأنشد آخر:

* نَفِيّ قَطْرٍ مثل لَونِ البَقّمِ *

ومعنى الباب ما ذكرتُه أوّلًا.

(1) عنوان هذه المادة ساقط من الأصل، كما سقط من أولها. ولم يشر إلى هذا السقط ببياض في الأصل، بل الكلام متصل فيه.

(2) البيت للعجاج في ديوانه 64 واللسان (بقم) والجمهرة (1: 322) . وقبله:

* يجيش من بين تراقيه دمه *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت