وقال ياقوت:"وجدت على نسخة قديمة لكتاب المجمل من تصنيف ابن فارس ما صورته: تأليف الشيخ أبي الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الزهراوي الأستاذ خرزي. واختلفوا في وطنه، فقيل كان من رستاق الزهراء من القرية المعروفة بكرسفة وجياناباذ. وقد حضرت القريتين مرارًا، ولا خلاف في أنه قروي. حدثني والدي محمد بن أحمد، وكان من جملة حاضري مجالسه، وقال: أتاه آت فسأله عن وطنه، فقال: كرسف. قال: فتمثل الشيخ: [الطويل] ."
بلاد بها شُدَّت عليَّ تمائمي
وأولُ أرض مس جلدي ترابها (1)
وكتبه مجمع بن محمد بن أحمد بخطه، في شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين وأربعمائة". قال ياقوت:"وكان في آخر هذا الكتاب ما صورته أيضًا: قضى الشيخ أبو الحسين أحمد بن فارس رحمه الله في صفر سنة خمس وتسعين وثلاثمائة بالري، ودفن بها مقابل مشهد قاضي القضاة أبي الحسن علي بن عبد العزيز. يعني الجرجاني"."
فهذا النص الذي أورده ياقوت يكسب أبا الحسين بن فارس نسبتين أخريين: هما"الزهراوي"و"الأستاذ خرزي"، غير نسبته المشهورة"الرازي"إلى مدينة"الريّ"قصبة بلاد الجبل.
ولعل في كثرة اضطراب أبي الحسين في بلاد شتى، ما يدعو إلى هذا الخلاف في معرفة وطنه الأول.
ويروي القفطي أيضًا أن"أصله من همذان، ورحل إلى قزوين إلى أبي الحسين إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن سلمة بن فخر،… فأقام هناك مدة، ورحل إلى زنجان إلى أبي بكر أحمد بن الحسن بن الخطيب راوية ثعلب، ورحل إلى ميانج".
مقدمة الناشر
(1) انظر زهر الآداب (3: 100) .