فهرس الكتاب

الصفحة 8402 من 20085

ـ [أبو ايمان] ــــــــ [02 - Oct-2008, صباحًا 12:48] ـ

بسم الله الرحمان الرحيم

وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه أجمعين وبعد: فهدا الجزء الثالث والأخير من كتاب لله ثم للتاريخ لكاتبه الدكتور حسن الموسوي وهو موجود على شبكة الأنترنت ملف وورد.

اليكم تتمة الكتاب.

منهم، ويقيموا عليهم الحدود، فالميت لا يقام عليه حد، وأهل البيت سلام الله عليهم عرفوا بالوداعة والسماحة والطيب.

7 -مصحف فاطمة:

أ- عن علي بن سعيد عن أبي عبد الله ? قال: ( .. وعندنا والله مصحف فاطمة ما فيه آية من كتاب الله، وإنه لإملاء رسول الله صلوات الله عليه وآله بخط علي ? بيده) (بحار الأنوار 26/ 41) .

ب- وعن محمد بن مسلم عن أحدهما ?: ( .. وخلفت فاطمة مصحفًا، ما هو قرآن، ولكنه كلام من كلام الله أنزل عليها، إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي ?) (البحار 26/ 42) .

ج_عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبد الله ?: ( .. وعندنا مصحف فاطمة عليها السلام، أما والله ما فيه حرف من القرآن، ولكنه إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي) (البحار 26/ 48) .

قلت: إذا كان الكتاب من إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي، فلم كتمه عن الأمة؟ والله تعالى قد أمر رسوله صلى الله عليه وآله أن يبلغ كل ما أنزل إليه قال الله تعالى: ?يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ? [المائدة:67] .

فكيف يمكن لرسول الله صلى الله عليه وآله أن يكتم عن المسلمين جميعًا هذا القرآن، وكيف يمكن لأمير المؤمنين ? والأئمة من بعده أن يكتموه عن شيعتهم؟!.

8 -التوراة والإنجيل والزبور:

عن أبي عبد الله ? أنه كان يقرأ الإنجيل والتوراة والزبور بالسيريانية انظر (الحجة من الكافي 1/ 207) ، باب أن الأئمة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من الله عز وجل، وأنهم يعرفونها كلها على اختلاف ألسنتها.

9 -القرآن:

والقرآن لا يحتاج لإثباته نص، ولكن كتب فقهائنا وأقوال جميع مجتهدينا تنص على أنه محرف، وهو الوحيد الذي أصابه التحريف من بين كل تلك الكتب.

وقد جمع المحدث النوري الطبرسي في إثبات تحريفه كتابًا ضخم الحجم سماه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) جمع فيه أكثر من ألفي رواية تنص على التحريف، وجمع فيه أقوال جميع الفقهاء وعلماء الشيعة في التصريح بتحريف القرآن الموجود بين أيدي المسلمين حيث أثبت أن جميع علماء الشيعة وفقهائهم المتقدمين منهم والمتأخرين يقولون إن هذا القرآن الموجود اليوم بين أيدي المسلمين محرف.

قال السيد هاشم البحراني: وعندي في وضوح صحة هذا القول -أي القول بتحريف القرآن- بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مقاصد غصب الخلافة فتدبر (مقدمة البرهان، الفصل الرابع 49) .

وقال السيد نعمة الله الجزائري ردًا على من يقول بعدم التحريف:

إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها، (الأنوار النعمانية 2/ 357) ، ولهذا قال أبو جعفر كما نقل عنه جابر: (ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما نزل إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده) (الحجة من الكافي 1/ 26) .

ولا شك أن هذا النص صريح في إثبات تحريف القرآن الموجود اليوم عند المسلمين.

والقرآن الحقيقي هو الذي كان عند علي والأئمة من بعده عليهم السلام، حتى صار عند القائم عليه وعلى آبائه الصلاة والسلام.

ولهذا قال الإمام الخوئي في وصيته لنا وهو على فراش الموت، عندما أوصانا كادر التدريس في الحوزة:

(عليكم بهذا القرآن حتى يظهر قرآن فاطمة)

وقرآن فاطمة الذي يقصده الإمام هو المصحف الذي جمعه علي ? والذي تقدمت الإشارة إليه آنفًا.

إن من أغرب الأمور وأنكرها أن تكون كل هذه الكتب قد نزلت من عند الله، واختص بها أمير المؤمنين سلام الله عليه والأئمة من بعده، ولكنها تبقى مكتومة عن الأمة وبالذات عن شيعة أهل البيت، سوى قرآن بسيط قد عبثت به الأيادي فزادت فيه ما زادت، وأنقصت منه ما أنقصت - على حد قول فقهائنا-

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت