ـ [رائد الغامدي] ــــــــ [27 - May-2007, صباحًا 07:58] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم ....
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
إخواني الكرام، إن منتداكم المبارك يعتبر من المراجع العلمية القيمة التي تفيد طلبة العلم ....
إخواني، لاأطيل عليكم، فأنا طالب ماجستير بأحد الجامعات الاسترالية، وقد آلمني رؤية بعض شباب المسلمين واقعين في منكرات ومخالفات، وسأكون أنا خطيب الجمعة لهذا الأسبوع في مسجد الجامعة، ويوجد عدد لابأس به من المسلمين.
كل ماأريده منكم إخوتي الكرام، قراءة الخطبة المكتوبة أدناة، وتعديك ماكان خطأ، وإضافة مايمكن إضافته، والتدعيم كذلك بالأدلة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم،،،، وفقكم الله،،،،،
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ..
لن أقدم للموضوع أي مقدمات، وإنما ساؤثر الوقت للدخول في الموضوع مباشرة. القضية يارعاكم الله أن هناك إخوة لنا في هذه الجامعة، ومن أبناء جلدتنا، لايصلون معنا، ويحتسون الشراب الكحولي، ويعاقرون النساء. لن يكون الموضوع بيان كفر تارك الصلاة، او ايضاح حرمة وجرم تلك الأعمال، والتي تقع من شباب حكم شهوته على عقله، يقوده فرجه لاعقله. كلنا يعرف حرمة ذلك في ديننا الإسلامي الحنيف، وخطورة هذه الأعمال الهالكة المهلكة دنيويا وأخرويا. ستكون رسالتي ليست لأولئك الناس هداهم الله؛ لأنهم ليسوا معنا ولايسمعوننا، ولكن رسالتي ستكون موجهة لكم أيها الجمع المبارك الكريم؛ وماالذي عملناه ونعمله تجاه ذلك الشباب المسكين، فهناك عدد لابأس به منا يعرف حال أولئك الذين ضلوا عن السبيل، فدعونا نصنف أنفسنا في تعاملنا تجاه ذلك الشباب المسكين، الذي حكمته شهوته بدلا من عقله.
نتشعب في تعاملنا مع أهل المنكر إلى خمسة أصناف: المنظرون - المطنشون المعاشرون - المعرضون الصادون - الزاجرون الناهون - المحتوون الداعون بالتي هي أحسن. فلنتستمع لوصف ودافع كل صنف، ونتيجة عمل كل منهم، ولينظر كل انسان منا في أي صنف يقع، وهل هو على صواب أم على خطأ .... فبسم الله نبدأ:
الصنف الأول: المنظرون.
وصفه: والذين يبقون يتحدثون عن أشياء غير واقعية، ويضعون افتراضات غير حقيقة، ويقولون، من المفترض أن البلد الفلاني أن لا يرسل الشباب الصغير، وآخر يقول حرام على العائلات أن ترسل أبناءهم لإفسادهم، وخذ من هذا الكلام المتحدث بلو التي تفتح أعمال الشياطين.
دافعه: هذا الصنف من الناس عندما يتحدث عن ذلك فإنما يريد اشباع رغبته في الكلام، وتطمين نفسه بأنه عضو فاعل في المجتمع يريد أن يحل مشكله.
نتيجة عمله: هذا النوع من الناس لن يحل مشكلا، أو يغير منكرا. لن يحدث تغييرا، أو يضيف جديدا. مضيعا لوقته في أعمال غير نافعة، بل يصل في بعض الأحيان إلى اشغال أوقات الآخرين.
الصنف الثاني: المطنش المعاشر.
وصفه: أناس لايأبهون بما يقع فيه الآخرون من محرمات، ومع ذلك يصادقونهم ويحابونهم. يتضاحكون ويتسامرون ويتجالسون، وإذا افترقوا ذهب هذا الصنف لأداء العبادة بينا يتجه الآخرون لفعل المحرمات. شعارهم طنش تعش، لن تضرني سيئات الآخرين طالما أنا صالح.
دافعه: هذا الصنف من الناس دافعه إلى الميل إلى هذا السلوك؛ هو التمتع بمجتمع عريض، وأصدقاء متنوعين مختلفين حتى وإن كان ذلك على حساب اختيار اصدقاء سوء لمجرد الأنس بفكاهتهم وسواليفهم.
نتيجة عمله: شعور أصحاب المعاصي أن مايفعلونه أمر اعتيادي، وأن ماينتهجونه لايؤثر على علاقاتهم بالآخرين. هذا النوع من الناس خطر عظيم، ومشابه لبني اسرائيل عندما حلة عليهم اللعنة من رب العالمين، قال تعالى: (( لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لايتناهون عن منكر فعلوه لبئس ماكانوا يفعلون ) )
الصنف الثالث: المُعرض الصاد.
وصفه: أناس عباد زهاد، ولانزكيهم على الله تعالى، مهتمون منشغلون بأداء عباداتهم. إذا رأى أحدا على منكرا قاطعه وهجره، وابتعد عنه؛ ولايراه إلا محاربا عدوا لله ولرسوله وللمؤمنين.
(يُتْبَعُ)