ـ [محمديامين منيرأحمدالقاسمي] ــــــــ [04 - Dec-2008, مساء 08:41] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هي حقيقة هذا الحديث أن النبي صلي الله عليه وسلم تزوج مع مريم واسيةوكلثوم في المعراج
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [04 - Dec-2008, مساء 08:55] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
الأحاديث الواردة في زواج النبي (ص) في الجنة من مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وكلثوم أخت موسى عليه السلام
الحمد لله
جاء في بعض الأحاديث المروية ما يدل على أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم سيتزوج في الجنة كلا من السيدة مريم البتول أم عيسى عليه السلام، وآسية بنت مزاحم زوجة فرعون، وكلثوم أخت موسى عليه السلام.
ونحن نورد هنا ما ورد من ذلك، مع مناقشتها من حيث القبول أو الرد:
الدليل الأول:
ما جاء في تفسير قوله تعالى: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا) التحريم/5
فقد روي عن بريدة رضي الله عنه في تفسير هذه الآية قوله:
(وعد الله نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه الآية أن يزوجه، فالثيب: آسية امرأة فرعون، وبالأبكار: مريم بنت عمران)
رواه الطبراني في"المعجم الكبير"- نقلا عن تفسير ابن كثير (8/ 166) وإلا فلم أقف عليه في المطبوع بين أيدينا من المعجم الكبير - قال: حدثنا أبو بكر بن صدقة، حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق، حدثنا عبد الله بن أمية، حدثنا عبد القدوس، عن صالح بن حَيَّان، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه به.
وهذا إسناد ضعيف.
صالح بن حيان: جاء في ترجمته في"تهذيب التهذيب" (4/ 386) قول ابن معين فيه: ليس بذاك، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، شيخ، وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان: يروى عن الثقات أشياء لا تشبه حديث الأثبات، لا يعجبنى الاحتجاج به إذا انفرد.
كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
(دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم بمارية القبطية سريته ببيت حفصة بنت عمر، فوجدتها معه ... - فذكر حديثا طويلا، جاء في آخره:
فوعده من الثيبات آسية بنت مزاحم امرأة فرعون وأخت نوح، ومن الأبكار مريم بنت عمران، وأخت موسى عليهم السلام)
رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (3/ 13) قال:
حدثنا إبراهيم، قال حدثنا هشام بن إبراهيم أبو الوليد المخزومي إمام مسجد صنعاء، قال أخبرنا موسى بن جعفر بن أبي كثير مولى الأنصار، عن عمه، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به.
ثم قال:"لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن إبراهيم"انتهى.
وهذا إسناد منكر.
موسى بن جعفر جاء في ترجمته في"لسان الميزان" (6/ 113) قول الذهبي:"لا يعرف وخبره ساقط"انتهى. ثم قال الحافظ ابن حجر:"ولفظ العقيلي لما ذكره: مجهول بالنقل، لا يتابع على حديثه، ولا يصح."
وأظن أن الذهبي حكم عليه بالبطلان لِما في آخره من الخطأ، وأما قصة مارية فلها طرق كثيرة تشعر بأن لها أصلا"انتهى. وضعفه السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 216) "
الدليل الثاني:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
(جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بموت خديجة فقال: إن الله يقرئها السلام، ويبشرها ببيت في الجنة من قَصَب، بعيد من اللهب، لا نَصَب فيه ولا صَخَب، من لؤلؤة جوفاء، بين بيت مريم بنت عمران، وبيت آسية بنت مزاحم)
رواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (70/ 117) قال: أخبرنا أبو المظفر بن القشيري، وأبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا أبو سعيد محمد بن بشر بن العباس التميمي، أنا أبو الوليد محمد بن إدريس الشامي السرخسي، نا سويد بن سعيد، نا محمد بن صالح بن عمر، عن الضحاك ومجاهد، عن ابن عمر به.
وهذا إسناد منكر أيضا، فيه عدة علل:
1 -محمد بن صالح بن عمر، قال الذهبي في"ميزان الاعتدال" (3/ 581) : مجهول.
(يُتْبَعُ)