ـ [شجرة الدرّ] ــــــــ [13 - Jun-2009, صباحًا 06:46] ـ
في صلاة الليل عندما يَصِلْ المصلي الشفع بالوتر .. أو يجعل صلاته خمسا أو سبعا متصلة فمن المعلوم أنه لا يجلس إلا للتشهد الأخير فقط؛ فهل يتورك أم يفترش في هذه الحالة؟ وهل ثمة قاعدة لهذه المسألة؟
وجزى الله المُجيبَ - بعلم - خير الجزاء ..
ـ [ابو بردة] ــــــــ [13 - Jun-2009, صباحًا 09:33] ـ
الكلام هنا على عدة نقاط
الاولى
أن سردَ الركعات جميعًا في الوتر ثابت في الخمس والسبع والتسع وفي الثلاث خلاف معروف
ثانيا
الوتر بخمس أو ثلاث موصولة لا يجلس الا جلسة واحدة فقط عند السلام كما ثبت في الصحيح عن
هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَائِشَةَ قَالَتْ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا
ثالثا
الوتر بسبع أو تسع موصولة يخالف الثلاثَ والخمسَ فالسنة أن يجلس من أراد الوتر في السادسة والسابعة كلتيهما
وكذا يجلس في الثامنة والتاسعة
ففي صحيح مسلم من طريق قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ
قُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنْ اللَّيْلِ فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّ التَّاسِعَةَ ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ فَلَمَّا سَنَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَنَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الْأَوَّلِ فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ 00 الحديث
يتبع إن شاء الله
ـ [شجرة الدرّ] ــــــــ [13 - Jun-2009, مساء 04:56] ـ
يتبع إن شاء الله
بانتظاركم أحسن الله إليكم ..
ـ [شجرة الدرّ] ــــــــ [16 - Jun-2009, صباحًا 11:51] ـ
لا زلت أنتظر ..
سؤالي حول"التورك & الافتراش"
ـ [ابو بردة] ــــــــ [16 - Jun-2009, مساء 01:34] ـ
عذرا على التأخر
روى البخاري في صحيحه
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ
أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ 000000فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ
قال ابن رجب في الفتح
وقد أخذ بهذا الحديث في التفريق بين الجلوس في التشهد الأول وإلاخر في الصلاة فقهاء الحديث كالشافعي وأحمد وإسحاق. ثم اختلفوا:
فقال الشافعي: يتورك في التشهد الذي يعقبه السلام بكل حال سواء كانت الصلاة فيها تشهد واحد أو تشهدان؛ لأن التشهد الذي يسلم فيه يطول بالدعاء فيه فيتورك فيه؛ لأن التورك أهون من الافتراش.
وقال أحمد وإسحاق: إن كان فيها تشهدان تورك في الأخير منهما وإن كان فيها تشهد واحد لم يتورك فيه، بل يفترش.
فيكون التورك للفرق بين التشهدين ويكون فيه فائدتان: نفي السهو عن المصلي ومعرفة الداخل معه في التشهد: هل هو في الأول أو الثاني. واتفقوا - أعني: هؤلاء الثلاثة - على أنه يفرش في التشهد الأول الذي لا يسلم فيه.
(يُتْبَعُ)