ـ [وادي الذكريات] ــــــــ [01 - Feb-2009, مساء 09:55] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
تأديب من سماحة الشيخ الوالد العلامة الفوزان لمن يزعم أن شيخ الإسلام ضعيف في الحديث
أحسن الله إليكم صاحب الفضيلة، يقول: هل صحيح أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - كان ضعيفا في الحديث؟ وهل صحيح أن في مجموع الفتاوى أحاديث موضوعة؟
الجواب:
يا سبحان الله
هذا من التهجم على أهل العلم
ومن تنقص أهل العلم
ولما ما نعرف هذا القائل، ما مرتبته في علم الحديث؟!!
ما مرتبته في علم الحديث؟!!
هل وصل لدرجة أنه يحكم على شيخ الإسلام بن تيمية؟!
وعلى غيره من الحفاظ أنهم يجهلون الحديث أو أنهم ضعاف في علم الحديث.
يعنى معناه أنه هو قوي في الحديث، وشيخ الإسلام ضعيف في الحديث!!
{لا حول ولا قوة إلا بالله}
الواجب أن الإنسان يعرف قدر نفسه، ولا يتفوه بمثل هذا الكلام على أهل العلم
يُزهد في علومهم، وفي درجاتهم العلمية الراسخة.
يعرف قدر نفسه هو ـ ويستحي من الله ومن خلقه أنه يتكلم بمثل هذا الكلام!!!
الإستماع للفتوى من موقع الشيخ الرسمي:
ـ [أم معاذة] ــــــــ [01 - Feb-2009, مساء 11:29] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك، وله كلام آخر- قريب من هذا - في شرحه لنونية ابن القيم يقول فيه ما يلي:- من المعلوم أن الإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى -حافظ حجة في الحديث، وهو يورد في مضامين هذه القصيدة {النونية} مدلولات أحاديث كثيرة محتجا بها،قد يكون لغيره وجهة نظر في بعض أسانيدها، ثم يأتي بعض الباحثين فيعلق عليها - شأنهم مع الكتب الأخرى التي تعقبوا مؤلفيها فشوهوها وأسقطوا قيمتها، مع أن مؤلفيها أئمة في الحديث رأوها صالحة للإستدلال بها، وإن كان للآخرين رأي آخر فيها. ولم يتدخل أحد في تلك الكتب، وبقيت لها حرمتها ومكانتها ولمؤلفيها رأيهم - بينما نرى بعض الباحثين المعاصرين خالفوا هذا المنهج، فسطوا على كتب الأئمة، وجرحوا أدلتها، وأسقطوا مكانتها،وأساءوا الأدب مع مؤلفيها، وجاءوا بآراء غيرهم ليلزموهم بها، فجنوا على كتب العلم. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فالواجب الكف عن هذا العمل، واحترام كتب الأئمة لا سيما كتب العقيدة. وبالله التوفيق.
من كتاب شرح نونية ابن القيم - رحمه الله تعالى -
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [02 - Feb-2009, صباحًا 12:23] ـ
جزاكما الله خيرًا، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على جهل ذلك المتحامل على شيخ الإسلام، وإذا كان علم شيخ الإسلام بالحديث يحتاج إلى ما يثبته، فلا أجد ما أقول غير قول أبي الطيب المتنبي:
وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل.
للفائدة: في هذا الموضوع يمكن مراجعة كتاب (( شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه ) )للدكتور عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي (4 مجلدات) ، من مطبوعات دار العاصمة.
وكتاب (( شيخ الإسلام ابن تيمية محدثًا ) )للدكتور عدنان شلش، من مطبوعات دار النفائس.
ـ [عبدالرزاق الحيدر] ــــــــ [02 - Feb-2009, صباحًا 12:35] ـ
سبحان الله!
وما ابن القيم, ولا المزي, ولا ابن كثير, ولا الذهبي- وغيرهم رحمهم الله- الا تلاميذ هذا الجبل رحمه الله.
ولولا هؤلاء ما راح الحافظ ابن حجر ولا جاء!
ولم يأتي أحد من بعدهم الا وهو عالة على كتب تلاميذ شيخ الاسلام رحمهم الله!
-يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتاب"الرد الوافر"-لابن ناصر الدمشقي رحمه الله (ص 246) : (وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس, وتلقيبه بشيخ الاسلام في عصره باق إلى الآن على الالسنة الزكية ويستمر غدا كما كان بالامس, ولا ينكر ذلك إلا من جهل مقداره, أو تجنب الانصاف فما أغلط من تعاطى ذلك أكثر عثاره, فالله تعالى هو المسؤول أن يقينا شرور أنفسنا وحصائد ألسنتنا بمنه وفضله.
ولو لم يكن من الدليل على إمامة هذا الرجل إلا ما نبه عليه الحافظ الشهير علم الدين البرزالي في تاريخه: أنه لم يوجد في الاسلام من اجتمع في جنازته لما مات ما اجتمع في جنازة الشيخ تقي الدين, ..
ومن أعجب العجب, أن هذا الرجل كان أعظم الناس قياما على أهل البدع من الروافض, والحلولية, والاتحادية, وتصانيفه في ذلك كثيرة وشهيرة, وفتاويه فيهم لا تدخل تحت الحصر, فيا قرة إذا سمعوا بكفره, وياسرورهم إذا رأوا من يكفر من لا يكفره!!
ولو لم يكن يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ شمس الدين ابن قيم الرجوزية، صاحب التصانيف النافعة السائرة، التي انتفع بها الموافق والمخالف، لكان غاية في الدلالة على عظم منزلته.
فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم، والتميز في المنطوق والمفهوم، أئمة عصره من الشافعية وغيرهم! فضلا عن الحنابلة.
فالذي يطلق عليه مع هذه الأشياء: الكفر، أو على من سماه شيخ الإسلام،لا يلتفت إليه، ولا يعول في هذا المقام عليه، بل يجب ردعه عن ذلك، إلى أن يراجع الحق، ويذعن للصواب.
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
(صفة خطه أدام الله بقاءه) .
قاله وكتبه أحمد بن علي بن محمد بن حجر الشافعي، عفا الله عنه، وذلك في يوم الجمعة التاسع من ربيع الأول عام خمسة وثلاثين وثمانماية حامدا لله، ومصليا على رسوله محمد و آله و مسلما.
(مختصرا) .
(يُتْبَعُ)