فهرس الكتاب

الصفحة 17439 من 20085

ـ [خادم الاسلام والمسلمين] ــــــــ [11 - May-2010, مساء 05:59] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخوتي وأخواتي الفضلاء ..

لقد اطلعت على صورة ضوئية عن شهادة مخالعة صادرة من المحاكم الكويتية

واستغربت عندما قرأت في خانة (العوض) والذي هو ركن من اركان الخلع مكتوب التالي:

نظير أن: تتنازل عن نفقة العدة والمتعة. انتهى.

فعلى هذا هل للمرأة المختلعة من زوجها نفقة عدة ومتعة؟ حتى تتنازل عنها وتصبح عوضًا صحيحا كما في الشهادة المذكورة.

وماهي آراء علماء المذاهب والعلماء في ذلك؟

حيث أني لم أجد في مصادري ما يكفيني في هذه المسألة.

ودمتم سالمين بحفظ الله ....

ـ [حمد بن علي الحمد] ــــــــ [12 - May-2010, مساء 03:16] ـ

أصل هذه المسألة: هل يصح الخلع على غير عوض؟

مذهب الحنابلة: لا يصح؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} البقرة (229) ، قال في زاد المستقنع: (وإن خالعها بغير عوض، أو بمحرم لم يصح) .

وذهب شيخ الإسلام إلى: صحة الخلع على غير عوض، لأمور منها:

1/ أن العوض حق للزوج فإذا أسقطه سقط.

2/ وهو ما فيه الإجابة عن الإشكال ـ بإذن الله ـ: أن الخلع على غير عوض هو في الحقيقة على عوض، بيان ذلك: أن الزوج بين أمرين:

ـ إما أن يطلقها ويبقى من عدد الطلقات شيء، فتكون رجعية، والرجعية لها النفقة والسكنى.

ـ وإما أن يخالعها وتصير بائنًا بينونة صغرى، والبائن ليس لها نفقة ولا سكنى.

فبدلًا من أن يطلقها طلاقًا رجعيًا فيلزمه بذلك النفقة والسكنى، فإنه يخالعها، ويكون عوض الخلع هو سقوط نفقتها وسكناها في حال ما لو طلقها طلاقًا رجعيًا.

وانظر تفصيل هذا في الشرح الممتع (12/ 476) .

ـ [حمد بن علي الحمد] ــــــــ [12 - May-2010, مساء 03:21] ـ

أما بالنسبة للمتعة، فالمذهب: أن المتعة هي للمطلقة قبل الدخول، إذا لم يسم لها مهر؛ لنص آية البقرة.

وذهب بعض العلماء: إلى أن لكل مطلقة متعة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ.

ومن العلماء من توسّط، وقال: تجب المتعة للمطلقة إذا طالت مدة النكاح.

أما إذا قصرت فلا متعة لها؛ لأن المهر في الغالب لا يزال بيدها؛ ولأنها لم تتعلق تمام التعلق بالزوج، كمن طال بقاؤها معه.

ـ [خادم الاسلام والمسلمين] ــــــــ [12 - May-2010, مساء 06:17] ـ

بارك الله فيك أخي حمد على المشاركة، ولكن يجب أن نفرّق بين المختلعة والمطلقة.

الظاهر من حيثيات شهادة المخالعة الكويتية المذكورة، أن المختلعة لها نفقة ومتعة!

كيف؟ النص التالي في الشهادة يثبت ذلك: نظير أن: تتنازل عن نفقة العدة والمتعة. انتهى.

وهذا هي صورة عن شهادة المخالعة مسحت منها البيانات حتى تتضح المسألة أكثر

والسؤال هل هناك من العلماء والفقهاء من يقول بأن المختلعة لها الحق بنفقة العدة والمتعة حتى يصح العوض بهذه الشهادة؟

حيث أن من المعروف أن المحاكم الكويتية تأخذ بمذهب الإمام مالك في الأحوال الشخصية.

والجواب: لقد تبين أن المسألة خلافية والله أعلم وذلك بعد أن وجدت في تفسير القرطبي، تفسير الآيتان رقم 241 - 242 من سورة البقرة ما نصه:

... وأوجب الشافعي المتعة للمختلعة والمبارئة. وقال أصحاب مالك: كيف يكون للمفتدية متعة وهي تعطي، فكيف تأخذ متاعا لا متعة لمختارة الفراق من مختلعة أو مفتدية أو مبارئة أو مصالحة أو ملاعنة أو معتقة تختار الفراق، دخل بها أم لا، سمى لها صداقا أم لا، وقد مضى هذا مبينا.

وهذه فتوى وصلتني من موقع الشيخ خالد المصلح:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نفعنا الله بعلمكم وجزاكم الله عنا خيرا

فضيلة الشيخ: هل للمختلعة نفقة عدة ومتعة؟، حيث أني اطلعت على صورة ضوئية عن

إشهاد مخالعة صادرة من المحاكم الكويتية وفي خانة العوض مكتوب التالي:

نظير أن: تتنازل عن نفقة العدة والمتعة. انتهى.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد

فإجابة عن سؤالك نقول:

المختلعة لا نفقة لها، ولا متعة، لأنها بانت من زوجها بالخلعة، لأن الخلع

بينونة صغرى، ثم إن حكم القاضي ملزم.

قسم الفتوى بموقع

د. خالد المصلح

ولقد نقل لي أحد المشايخ جزاه الله خير هذه الفقرة من مواد القانون الكويتي والتي تنص على نفقة العدة للمختلعة:

وقد نص القانون في المادة /162/ منه على ما يلي: (تجب النفقة للمعتدة من طلاق أو فسخ أو من دخول في زواج فاسد أو شبهة) .

الخلاصة: أن نفقة العدة والمتعة حق للمختلعة في المحاكم الكويتية ولهذا يصح العوض بالتنازل عنهما من الزوجة. والعقد المذكور لا اشكال فيه.

وأنا آسف لإثارة مثل هذا الموضوع، لكن لو عرف السبب بطل العجب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت