فهرس الكتاب

الصفحة 3909 من 20085

ـ [الخالدي] ــــــــ [12 - Dec-2007, مساء 11:29] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه فائدة من كتاب حتى لا يقع الحرج وهو كتاب يحفل بالفوائد و التأملات الجميلة و الله أعلم.

قال الشيخ ابراهيم في ص 98 من الطبغة الأولى:

""""و مما يلاحظ أن الشيخ العثيمين - رحمه الله:يرى أن دليل قول ابن عباس: من ترك شيئا من نسكه أو نسيه فليهرق دمًا. مبني على القياس لأن ابن عباس رأى أن ترك ما يجب كفعل ما يحرم كلاهما انتهاك للنسك و فعل ما يحرم ثبت بالنص القرآني أن فيه نسكًا.

قال الله تعالى: (ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)

و ابن عباس اختار أكمل الثلاثة فقال من شيئًا من نسكه أو نسيه فليهرق دمًا، فيكون هذا الرأي مبنيًا على اجتهاد، وهو قياس انتهاك النسك بترك الواجب على انتهاكه بفعل المحظور فوجب الدم .. إلخ (انظر الشرح الممتع 439/ 7)

جواب إن في هذا الاستدلال لابن عباس نظرًا، لأن الشيخ لم يورد دليلًا مسندًا عن ابن عباس رضي الله عنهما يدل على أنه احتج بالآية، كما لم يذكر أحدًا سبقه إلى أن ابن عباس قال بهذا الإستدلال و ذهب إليه، و لذا أرى أنه لا يصح أن يقال بأن ابن عباس اختار أكمل الثلاثة ليلزم بها من ترك نسكًا أو نسيه لمخالفته بهذا دليل أصل القياس الدال على التخيير، ثم إن هذا الإستدلال يضعف دلالة قول ابن عباس، لأنه اعتبر أنه خالف أصل دليله و في هذا إشكال كما ترى، أما الأدلة التي تعضد قول ابن عباس. فهي مماسبق ذكرها والله أعلم""""ا. هـ

قلت: ضاق وقتي عن نقل أدلة الشيخ ابراهيم لقول ابن عباس و هي باختصار كما يلي

1 -آية البقرة (وأتموا الحج والعمرة لله فإن احصرتم فما استيسر من الهدي) و أوردًا نقولًا تؤيد ما ذهب إليه في دلالتها حفظه الله كما في الطبري ص 2/ 219 والمحلى 7/ 203 و السيل الجرار 2/ 231

ومن تلك النقول قول ابن قدامة: وإن كان ما حصر عنه ليس من أركان الحج كالرمي و طواف الوداع و المبيت بمزدلفة أو بمنى في لياليها فليس له التحلل به، لأن صحة الحج لا تقف على ذلك، ويكون عليه دم لتركه ذلك و حجه صحيح، كما لو تركه من غير حصر (المغني5/ 199)

2 -و ذكر أيضا ً ما رواه أبو داوود عن عكرمة عن ابن عباس أن أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى البيت فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تركب و تهدي هديًا.

3 -و ذكر أيضا الدليل الثالث وهو موافقة ابن عمر رضي الله عنه حينما أوجب الدم على من نفر قبل الزوال و ذلك فيما رواه صالح عن أبيه الإمام أحمد قال: حدثنا عبدالرزاق قال سمعت عبيدالله يحدثعن هشام بن حسان عن نافع عن ابن عمر قال: إذا رمى الرجل قبل الزوال أعاد الرمي و إذا نفر قبل الزوال إهراق دمًا قال أحمد: أذهب إليه و قال المحقق عليه رجاله ثقات و لم أجد من أخرجه غير أحمد، فقول الإمام أذهب إليه تصحيح منه لهذا الأثر (انظر مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح 3/ 182 ) ) ) ا. هـ باختصار

هذا ما تيسر لي، نفعني الله به و إياكم ...

ـ [الخالدي] ــــــــ [13 - Dec-2007, مساء 03:55] ـ

لي عودة إن شاء الله .. إن تيسر لي.

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [13 - Dec-2007, مساء 05:17] ـ

جزاك الله خيرًا

هل بالإمكان نقل كلام الشيخ بنصه؟ .. وكيف نتحصل على الكتاب بارك الله فيك؟

ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [13 - Dec-2007, مساء 08:37] ـ

الشكر لك أخي الكريم الشيخ الخالدي على هذا الموضوع وهو حقيق بالبحث وجدير بالمناقشة، ويظهر لي قوة ما مال إليه الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله، ولا ريب أن ابن عباس رضي الله عنهما قد قال ذلك اجتهادا، ثم إن كثيرا من أهل العلم لا يتفقون في شأن الناسي والله قد قال: قد فعلت لما قال المؤمنون (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)

أما ما ذكر الشيخ إبراهيم بأن الشيخ محمد لم يورد دليلًا مسندًا عن ابن عباس رضي الله عنهما يدل على أنه احتج بالآية، فكذلك نقول للشيخ إبراهيم في استدلاله بآية البقرة.

وأما دليله الثاني في التي نذرت أن تمشي إلى البيت، فهذا خارج نطاق البحث، وهو ظاهر لا يحتاج إلى تدليل.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت