ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [29 - May-2008, مساء 09:07] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
أما بعد:
ما وجه الدلالة الذي أراد ابن العربي أن يشير إليه ... ؟
قال ابن العربي في أحكام القرآن:
سُورَةُ التَّكَاثُرِ [فِيهَا آيَتَانِ] الْآيَةُ الْأُولَى قَوْله تَعَالَى: {أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ} : فِيهَا مَسْأَلَتَانِ: الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: إنَّهَا مَكِّيَّةٌ، وَرَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّهَا مَدَنِيَّةٌ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، وَلَنْ يَمْلَأَ فَاهُ إلَّا التُّرَابُ.
وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ.
فَقَالَ ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أُبَيٍّ قَالَ: كُنَّا نَرَى هَذَا مِنْ الْقُرْآنِ حَتَّى نَزَلَتْ {أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ} .
وَهَذَا نَصٌّ صَحِيحٌ مَلِيحٌ غَابَ عَنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، فَجَهِلُوا وَجَهَّلُوا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى الْمَعْرِفَةِ.
وقال القرطبي في تفسيره:
"... وروى سعيد عن قتادة قال: كانوا يقولون نحن أكثر من بني فلان، ونحن أعد من بني فلان، وهم كل يوم يتساقطون إلى آخرهم، والله ما زالوا كذلك حتى صاروا من أهل القبور كلهم."
وعن عمرو بن دينار: حلف أن هذه السورة نزلت في التجار.
وعن شيبان عن قتادة قال: نزلت في أهل الكتاب.
قلت: الآية تعم جميع ما ذكر وغيره.
وفي صحيح مسلم عن مطرف عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ"ألهاكم التكاثر"قال: (يقول ابن آدم: مالي مالي! وهل لك يا بن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت[وما سوى
ذلك فذاهب وتاركه للناس].
وروى البخاري عن ابن شهاب: أخبرني أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لو أن لابن أدم واديا من ذهب، لاحب أن يكون له واديان، ولن يملا فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب) .
قال ثابت عن أنس عن أبي: كنا نرى هذا من القرآن، حتى نزلت"ألهاكم التكاثر".
قال أبن العربي: وهذا نص صحيح مليح،.
غاب عن أهل التفسير فجهلوا وجهلوا، والحمد لله على المعرفة ...""
وورد في أضواء البيان:
"... وقيل: في اليهود وغيرهم، مما يشعر بأن التكاثر كان في مفاخر الآباء."
وقال القرطبي: الآية تعم جميع ما ذكره وغيره.
وسياق حديث الصحيح: «لو أن لابن آدم واديًا من ذهب، لأحب أن يكون له واديان، ولن يملأه فاه إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» .
قال ثابت: عن أنس عن أُبَيّ: كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت {أَلْهَاكُمُ التكاثر} [التكاثر: 1] .
وكأن القرطبي يشير بذلك، إلى أن التكاثر بالمال أيضًا ...""
ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [28 - Jun-2008, مساء 07:28] ـ
للفائدة:
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [29 - Jun-2008, صباحًا 10:48] ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
قد اطلعت على ما ذكر في الرابط، وبخصوص كون"لو أن لابن آدم 00000"من القرآن أو عدمه، فالأولى أن يقال أنه ليس من القرآن، وقد كان النبي يحدث الناس بالقرآن وأحيانًا من عند نفسه، فيختلط على بعض الصحابة هذا بذلك، فمن أجل ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم في بداية الأمر عن كتابة السنة حتى لا تختلط بالقرآن، وحتى يتميز القرآن عن غيره.
فلو جاءت بعض الروايات بأن بعض الصحابة كان يظن أو يرى أو كان يقرأ شيئًا من النصوص على انه من القرآن، فلا ينبغي أن يعتمد قوله حتى ولو قيل ان هذا كان من القرىن ثم نسخ، فالقرآن هو المحفوظ في الصدور المنقول بالتواتر المسطور في المصاحف الذي لا يختلف اثنان على شيء فيه، وكل ما روي بطريق الآحاد من القرآن، فليس بقرآن.
ثم إن حديث أبي وإن كان عند عند مسلم ففيه سويد بن سعيد:
رتبته عند ابن حجر: صدوق في نفسه إلا أنه عمى فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول
(يُتْبَعُ)