ـ [عبد الجليل سعيد] ــــــــ [21 - Aug-2009, صباحًا 04:55] ـ
موقف المبتدع من النصوص التي تخالفه
( ... لا تجد قط مبتدعًا إلا وهو يحب كتمان النصوص التي تخالفه ويبغضها، ويبغض إظهارها وروايتها والتحدث بها، ويبغض من يفعل ذلك ... ) * ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn1) .
هجر العاصي والمبتدع بحسب الأحوال والمصالح
(وهذا الهجر يختلف باختلاف الهاجرين في قوَّتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم؛ فإنَّ المقصود به زجر المهجور وتأديبه ورجوع العامَّة عن مثل حاله؛ فإن كانت المصلحة في ذلك راجحة بحيث يفضي هجره إلى ضعف الشَّرِّ وخفيته كان مشروعًا، وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك بل يزيد الشَّرّ والهاجر ضعيف بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته لم يشرع الهجر؛ بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف، ولهذا كان النبي r يتألف قومًا ويهجر آخرين، كما أن الثلاثة الذين خلفوا كانوا خيرًا من أكثر المؤلفة قلوبهم، لما كان أولئك كانوا سادة مطاعون في عشائرهم؛ فكانت المصلحة الدينية في تأليف قلوبهم، وهؤلاء كانوا مؤمنين، والمؤمنون سواهم كثير؛ فكان في هجرهم عز الدين وتطهيرهم من ذنوبهم، وهذا كما أن المشروع في العدو القتال تارة، والمهادنة تارة، وأخذ الجزية تارة؛ كل ذلك بحسب الأحوال والمصالح) * ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn2) .
الأمر بالجماعة والائتلاف والنَّهي عن البدعة والاختلاف وهجر المُظْهِر لبدعته لمصلحة راجحة
(إن الله أمر بالجماعة والائتلاف، ونهى عن البدعة والاختلاف، وقال: {إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ في شَيْءٍ} (1) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn3) ، وقال النبي r: (( عليكم بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة ) ) (2) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn4) ، وقال: (( الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد ) ) (3) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn5) ...
فالواجب على المسلم إذا صار في مدينة من مدائن المسلمين أن يصلي معهم الجمعة والجماعة ويوالي المؤمنين ولا يعاديهم، وإن رأى بعضهم ضالاًّ أو غاويًا وأمكن أن يهديه ويرشده فعل ذلك، وإلا؛ فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وإذا كان قادرًا على أن يولي في إمامة المسلمين الأفضل ولاه، وإن قدر أن يمنع من يظهر البدع والفجور منعه، وإن لم يقدر على ذلك؛ فالصلاة خلف الأعلم بكتاب الله وسنة نبيه الأسبق إلى طاعة الله ورسوله أفضل؛ كما قال النبي r في الحديث الصحيح: (( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء؛ فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء؛ فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء؛ فأقدمهم سنًا ) ) (1) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn6) .
وإن كان في هجره لمظهر البدعة والفجور مصلحة راجحة هجره، كما هجر النبي r الثلاثة الذين خلفوا حتى تاب الله عليهم. وأما إذا ولى غيره بغير إذنه وليس في ترك الصلاة خلفه مصلحة شرعية كان تفويت هذه الجمعة والجماعة جهلًا وضلالًا، وكان قد رد بدعة ببدعة) * ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn7) .
وقال: (وتعلمون أن من القواعد العظيمة التي هي من جماع الدين: تأليف القلوب، واجتماع الكلمة، وصلاح ذات البين؛ فإن الله تعالى يقول: {فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ} (2) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn8) ، ويقول: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} (3) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn9) ، ويقول: {وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} (4) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn10) ... وأمثال ذلك من النصوص التي تأمر بالجماعة والائتلاف وتنهى عن الفرقة والاختلاف.
(يُتْبَعُ)