ـ [أبو عثمان السلفي] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 12:46] ـ
علي بن حسن الحلبي الأثري
-عفا الله عنه-
الحمد لله رب العالمين القائل في كتابه العزيز: {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرًا} ، والصلاة والسلام على رسوله الكريم القائل -فيما صح عنه-: «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال [عصارة أهل النار] حتى يخرج مما قال» .
أما بعد:
فقد اتصل بي، وكتب إليَّ: غيرُ واحدٍ من الإخوة الحريصين، والعديدُ من الأصدقاء المحبين: يستفسرونني حول ما نسبه إليّ بعض من لا أعرف -ضمن مؤتمر صحفي لحركة (حماس) : من فتوى مزعومة تناقلتها -بدون تثبت! - بعض الفضائيات -مما لم أرَ أو أسمع!: تتضمن الافتراء عليّ -لا الإفتاء منِّي! - بأني أجزتُ اغتيال الأخ (إسماعيل هنية) ؛ مما يعلم الله -سبحانه وتعالى- أنه كذب محض، وافتراء صريح.
وإيضاحًا للحق، وبيانًا للحقيقة؛ أقول:
أولًا: الدعوة السلفية دعوة شرعية علمية، قائمة على التصفية والتربية؛ في ضوء كتاب الله، وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حرصًا على إيمان الأمة، وأمنها، وأمانها.
ثانيًا: ليس من منهج هذه الدعوة المباركة دخول المعترك السياسي (المعاصر!) ، أو الخوض فيه؛ فضلًا عن التعرض للفتاوى الثورية أو التثويرية، أو الأعمال الانتقامية أو التشغيبية!
ثالثًا: من منهج دعوتنا المباركة -الواضح-: رفض مبدأ تجويز الاغتيالات والقتل الغادر -أصلًا-؛ حتى لو كان هذا الاغتيال مقصودًا به كافر مستأمَن يقيم في بلاد المسلمين؛ فكيف بالإفتاء بقتل مسلمٍ -أيِّ مسلمٍ- في أرضه-؟!
رابعًا: مما نكرره دائمًا، ونردده باستمرار: أن القضايا الكبار ليس لها إلا العلماء الكبار، بل نرى أنفسنا -ويرى غيرُنا منَّا- أننا كثيرًا ما نجتنب الفُتيا في مسائل الطلاق والمواريث -لحساسيتهما الشديدة في واقع الناس-؛ فكيف بالإفتاء فيما يعدُّ من أكبر الذنوب بعد الشرك بالله: ألا وهو قتل أيِّ امرئٍ مسلم؟!
خامسًا: إننا نعلم -كما يعلم القاصي والداني- أن ذاك الخلاف الجاري
-والنِّزاعَ المستمر- بين (السلطة الفلسطينية) و (حركة حماس) -على أرض فلسطين الطهور-: فتنة كبرى، وتفرُّق عظيم: لا يستفيد منه إلا المحتلُّ المتربص.
وقد علم الجميع -من قبل ومن بعد- آثار هذا الواقع المرير؛ مِن ذلك الاقتتال الشنيع، وذياك القتل المريع الذي أباح الدم الفلسطيني باسم الحرص على الشعب الفلسطيني (!) ، والذي -وللأسف الشديد- لم يكن ينتظر -في أيِّ وقتٍ! - أيَّ فتوى تبيح له ارتكابَ مثلِ هذه الجرائم العِظام: من أي جهةٍ أو شخصٍ؛ فضلًا عمّن ليس مفتيًا ولا قاضيًا -مثلي-!!
فلْيتقِ اللهَ -عز وجل- هؤلاء الإخوة المُتعادون -فيما بينهم- (!) في شعبهم وأمتهم، ولْيتقوا الله في أنفسهم ومن معهم، ولْيحرصوا -جميعًا- على المصلحة العظمى العامة، دون المصالح الضيقة الحزبية الصغيرة: ولا يكون ذلك -حقًّا- إلا بالتعاون والاعتصام والتكامل.
سادسًا: يعلم الناس -جميعًا- عارفهم وجاهلهم-: أن فتوانا الشرعية الواضحة
-عند اشتداد الفتن-: البعد عنها، والحذر منها، ولزوم البيوت -مجانبةً لها- كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «العبادة في الهَرْجِ كهجرةٍ إليَّ» .
ولو أن هذه الفتوى -هكذا -من حيث الواقع- جعلت بعض المتسرعين ينقل عنَّا خلافَ المصلحة التي نريد!
سابعًا: كان الواجب على مَن نشر هذه الدعوى الكاذبة -أو تبنَّاها!: أن يتثبت قبل الرمي والاتهام، ويستعلمَ قبل النشر والإلزام؛ وذلك مِن أدنى حقوق أخوّة الإسلام!
ثامنًا: كل من فهم منِّي، أو نقل عنِّي: خلافَ هذا التأصيل العلمي المنضبط -فيما نحن فيه -أو فيما يشبهه-: فهو كاذبٌ مفترٍ، أقاضيه -يومَ الفصل والجزاء- لرب الأرض والسماء -تبارك اسمه- القائل: {وقفوهم إنهم مسؤولون} .
والله -وحده- المستعان، وعليه التكلان، وهو القائل -سبحانه-: {إن الله يدافع عن الذين آمنوا} ، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين.
10/صفر/1429هـ
عمان - الأردن
[منقول: شبكة الأصالة]
ـ [الشيخ ياسين الأسطل] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 01:06] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أمابعد: لافض فوك أخانا الأستاذ علي، وجوزيت خيرًا على هذا البيان الجلي، ورد الله كيد المفتري الشنيء، ولقد أجدت وماحدت، فلا عليك من شنشة أخزم، عفا الله عن الجميع وردهم إلى دينهم وأمتهم ردًا جميلا.وشكر الله لك أخانا الناقل أبا عثمان ولجميع من اطلع والعدل والانصاف والسنة اتبع!
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 02:46] ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [غالب بن محمد المزروع] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 03:00] ـ
جزاك الله خيرًا
ـ [أبو عثمان السلفي] ــــــــ [17 - Feb-2008, مساء 03:20] ـ
حفظكم الله مِن كل مكروه.
وجزاكم الله خيرًا.
وجنَّبكم الفتن أنتم ومَن تحبون.
(يُتْبَعُ)