ـ [آل عامر] ــــــــ [06 - Aug-2007, مساء 11:53] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
تريث أخي!! قبل أن تشارك، وتعال معي لنقف معا بعض الوقفات:
الوقفة الأولى:-
اسأل نفسك قبل أن تُسأل، هل أريد بهذه المشاركة وجه الله والأجر بالسعي في إظهار الحق، وهداية الخلق أو غير ذلك؟
وراقب نفسك فإن لله عليك رقيب، واحتسب الأجر فيما تكتب، واحذر مديح المادحين، وتشجيع المشجعين.
الوقفة الثانية:-
اسأل نفسك، هل هناك ما يستدعي المشاركة؟
هل لدي ما أثري به الموضوع؟
إذا كان في جعبتك ما يفيد، فبادر إلى نفع إخوانك مشكورا مأجورا.
وإن كانت الأخرى فأمسك ووفر على نفسك وإخوانك وقتا هو جزء من العمر الذي سنسأل
عنه، وإحدى النعم العظيمة التي غبن فيها كثير من الناس. . .
الوقفة الثالثة:-
لتعلم أخي الحبيب أن المحاورة والمناقشة يراد منها، إثراء المعارف وصقل العقول، لا تكدير الخواطر وكسر القلوب؛ فتذكر ذلك وأنت تحاور، فليست المشكلة أن نختلف، وإنما هي ألا نعرف كيف نختلف، وليس الحل بأن نمنع الحوار ونكمم الأفواه، وإنما أن نرتقي بأسلوب الحوار، وننزه الألفاظ، ونلجم الأهواء.
يقول الشاعر:
في الرأي تضطغن العقول ... وليس تضطغن الصدور
الوقفة الرابعة:-
إحذر بارك الله فيك، مسالك الكبر فإنه كما جاء في الحديث: «بطر الحق، وغمط الناس» ولا شك أن عدم الإنصاف من بطر الحق، وازدراء المحاور والتهكم به من غمط الناس، فإذا سبقك خصمك إلى هذا المستنقع، فقد علق وتلطخ، فترفع عن مسايرته.
ختاما
أسأل الله أن يؤلف بين قلوبنا،وأن يجمع كلمتنا على الحق،وأن يجمعنا في الفردوس الأعلى بعفوه ورحمته وفضله وكرمه،وأن يذكرنا بما قد نغفل عنه في لحظة حماس، واحتدام نقاش.
محبكم
محمد آل عامر
ـ [خالد العامري] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 02:01] ـ
بارك الله فيك أخي محمد ونفعنا بما قلت، وجعل هذه الكلمات في موازين حسناتك.
ـ [البحر الزخار] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 03:56] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليك
ـ [أبو عمر الكناني] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 09:54] ـ
أحسن الله إليك أخي ووفقك ورعاك:
المشكلة ليست في الحوار والمناقشة ..
وإنما هو سلامة القصد .. وإحسان الظن .. وعدم تحميل كلام المحاور أسوأ وجوهه ..
قال ابن عبدالبر:(الآثار المرويّة في هذا الباب ـ أي كراهة الجدل والمناظرة ـ كلّها إنّما وردت في النّهي عن الجدال والمراء في القرآن .. والمعنى أن يتنازع اثنان في آية يجحدها أحدهما ويدفعها أو يصير فيها إلى الشّك فذلك هو المراء الّذي هو كفر.
وأمّا التّنازع في أحكام القرآن ومعانيه فقد تنازع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من ذلك، وهذا يبيّن ذلك أنّ المراء الّذي هو كفر هو الجحود والشّك ونهى السّلف رحمهم الله عن الجدال في الله جلّ ثناؤه في أسمائه وصفاته.
وأمّا الفقه فأجمعوا على الجدال فيه والتّناظر؛ لأنّه علم يحتاج فيه إلى ردّ الفروع إلى الأصول للحاجة إلى ذلك، وليس الاعتقادات كذلك) (1) .
وقال أيضًا: (وأمّا الفقه فلا يوصل إليه ولا يُنال أبدًا دون تناظر فيه وتفهّم له) (2) .
وصدق ـ رحمه الله ـ، لكنّا نلحظ على ما قاله أنّ الجدل الّذي لا يُراد به الوصول إلى الحق هو داخل أيضًا في نهي السّلف عن الجدل والمراء؛ لأنّه يورث العداوة والبغضاء والتّنافر، لا مجرّد الجدل في القرآن، وما ذكره من تنازعهم في أحكام القرآن والفقه أعمّ من دعواه فإنّ الخلاف لا يستلزم الجدل والمراء، ولا يدخل معنا الردّ على المخطىء فليس هذا هو الجدل والتناظر، ولهذا لا تجد في عهد الصّحابة مراء وجدالًا بالمعنى الّذي يذكره الفقهاء.
قالَ ابن الوزير ـ رحمه الله ـ: (المكروه منه نوعان:
أحدهما: المراء به واللّجاج الذي يعرف صاحبه أنّه غير مفيد, وربما عرف أنّه مثير للشّرّ, والفرق بينه وبين الجدال بالتي هي أحسن: أن يكون المجادل بالتي هي أحسن قاصدًا لإيضاح الحقّ, أو طامعًا في اتّباع خصمه لا يقبل, ولم يكن له مقصد إلا غلبة الخصم, ومجرّد الظّهور عليه, ملاحظة لحظّ النّفس في ذلك فقد صار مماريًا وداخلًا في المنهيّ عنه.
(يُتْبَعُ)