ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [12 - Jun-2010, مساء 08:15] ـ
تَنْكِيْسُ الهَامَةِ
مِنْ آهَاتِ النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ!
الحمدُ للهِ أحمدُه حمدًا كثيرًا أنْ مَدَّ في العُمُرِ حتى كتابةِ هذه الأحرفِ؛ لعلي أتداركُ الزَّمنَ بتَوْبة، وأغسلُ أثرَ الحَوْبَة، وبعدُ:
فاللهُ أجَلُّ مِنْ أن يُعْصى، بل أن يُشغل العبدُ بسواه، لكنَّه كَتبَ على عبدهِ الخطئيةَ؛ علَّه ينكسرُ عَقِبَها انكسارةً هي خيرٌ من رجزه بالتسبيحِ!
فكمْ قد تلاشتْ صَوْلَةُ الطاعةِ من قلبِ عبدٍ موفَّقٍ بسببِ الذنب؟!
وكم قد غابَ إدلالهُ بالإحسانِ، وإزراؤه بالعُصَاةِ بسببِ الإثم؟!
يعلمُ حقًّا افتقارَه، وتعبَّدَه بأسماءِ اللهِ: العَفُوِّ، الغَفُورِ، الرَّحِيمِ، اللطِّيفِ، الرؤوفِ، الحَلِيم، .... إلخ.
وقد قال النبيُّ http://ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif - كما في حديثِ أبي هريرةَ http://ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/radia.gif في صحيح مسلمٍ: (والذي نفسي بيده، لو لم تذنبوا لذهبَ اللهُ بكم، ولجاء بقومٍ يذنبون فيستغفرونَ اللهَ فيغفر لهم) .
اللهُ أكبرُ! ما أرحمه بعبادِه، وقد قال: http://ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif اللهُ لَطِيْفٌ بِعِبَادِهِ http://ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif.
ولكنَّ الذَّنْبَ ذَنْبٌ، والجِنايةَ جنايةٌ، وإن غَفَرَها الله وتجاوزها عنها.
فإنَّ الوقوفَ بينَ يدي اللهِ غدًا، وتقريرَهُ عبدَه بما اقترفَ - مع ستره عليه في الدنيا، ومغفرته له في الأخره - لحَرِجٌ وليسَ بالسَّهْلِ، ولذلكَ كان يقولُ سَيِّدُ العارفينَ الفضيلُ: (واسوأتاه منكَ وإن عفوتَ!) .
فاللهمَّ سلِّمْ سلِّمْ.
وهذهِ - إخوتي الفضلاء - بعضُ الخواطرِ والآهاتِ أكتبُها مُنَجَّمةً؛ لعلَّ اللهَ ينفعُ بشيءٍ منها، أُحَبِّرُها بمدادِ النَدَمِ - وما أكثرَ ما أدَّعي النَّدمَ فيبينُ نَدَمَ وقتٍ فحسب -، وأُخْرِجُها من قَلِبٍ طالما تجرَّأ؛ فتجرَّعَ، وكُلِّي رجاءٌ أن تأخذوا العِبْرَةَ، ولا تكونوا ككاتِبِ هذه الأسطر، فما أفلحَ من تشبَّهَ بمتمرِّد!
إنْ تغفرِ اللهمَّ تغفرْ جَمًّا ** وأيُّ عَبْدٍ لكَ ما ألمَّا؟!
السبت 29/ 6/1431 هـ
ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [12 - Jun-2010, مساء 08:15] ـ
لا أرى حالي إلاَّ كما وصفَ أبو المظفَّرِ ابنُ البَلِّ [ت: 611] نَفْسَهُ؛ فقال:
يَتُوبُ عَلَى يَدِي قَوْمٌ عُصَاةٌ * أَخَافَتْهُم مِنَ البَارِي ذُنُوبُ
وَقَلْبِي مُظْلِمٌ مِنْ طٌولِ مَا قَدْ * جَنَى فَأَنَا عَلَى يَدِ مِنْ أَتُوبُ؟
كَأَنِّيْ شَمْعَةٌ مَا بَيْنَ قَوْمٍ * تُضِيءُ لَهُم وَيَحْرِقُهَا اللَّهِيبُ
كَأَنِّيْ مِخْيَطٌ يَكسُو أُنَاسًا * وَجِسْمِي مِنْ مَلاَبِسِه سَليبُ
اللهمَّ ارزقني توبةً نصوحًا.
ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [13 - Jun-2010, صباحًا 12:30] ـ
ومن العجيبِ أنْ يحتاجَ الإنسانُ للتذكيرِ بحقِّ والدَيْهِ، وهما أصلُ وجودِهِ!
اللهمَّ اغفر لي عُقُوْقِي وتقصِيري مع والدَيَّ، وارزقني بِرَّهما على الوجهِ الذي يرضيكَ عنِّي.
ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [13 - Jun-2010, صباحًا 12:57] ـ
أيْ خَلِيْلُ:
أتضحكُ أيُّها العاصي ** ومثلُك بالبكا أحرى؟!
وبالحزنِ الطويلِ على الَّ **ذي قدمتَه أولى
نسيتَ قبيحَ ما أسلفـ ** تَ، والرحمنُ لا يَنْسَى
فبادِرْ أيُّها المسكينُ ** قَبْلَ حُلولِ ما تخشى
بإقلاعٍ وإخلاصٍ ** لعلَّ اللهَ أن يَرضى
ـ [أبو حاتم بن عاشور] ــــــــ [13 - Jun-2010, صباحًا 01:00] ـ
بارك الله فيكم ونفع بكم
زدنا يا شيخ زادكم الله من فضله