فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 20085

ـ [فلسطين بن أحمد العسكري] ــــــــ [10 - Sep-2007, صباحًا 02:46] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قمت بتنسيق النص وتحسينه قدر استطاعتي فلعل الله أن يجعل لنا في هذه خيرا كثيرا

جاء في لسان العرب

فتن

الأَزهري وغيره: جِماعُ معنى الفِتْنة الابتلاء والامْتِحانُ والاختبار

وأَصلها مأْخوذ من قولك فتَنْتُ الفضة والذهب إِذا أَذبتهما بالنار لتميز الرديء من الجيِّدِ

وفي الصحاح: إِذا أَدخلته النار لتنظر ما جَوْدَتُه، ودينار مَفْتُون

والفَتْنُ الإِحْراقُ

ومن هذا قوله عز وجل: يومَ هم على النارِ يُفْتَنُونَ؛ أَي يُحْرَقون بالنارويسمى الصائغ الفَتَّان، وكذلك الشيطان

ومن هذا قيل للحجارة السُّود التي كأَنها أُحْرِقَتْ بالنار: الفَتِينُ

وقيل في قوله: يومَ همْ على النار يُفْتَنُونَ، قال: يُقَرَّرونَ والله بذنوبهم.

ووَرِقٌ فَتِينٌ أَي فِضَّة مُحْرَقَة.

ابن الأَعرابي: الفِتْنة الاختبار، والفِتْنة المِحْنة

والفِتْنة المال، والفِتْنة الأَوْلادُ، والفِتْنة الكُفْرُ،

والفِتْنةُ اختلافُ الناس بالآراء، والفِتْنةُ الإِحراق بالنار

وقيل: الفِتْنة في التأْويل الظُّلْم. يقال: فلان مَفْتُونٌ بطلب الدنيا قد غَلا في طلبها.

ابن سيده: الفِتْنة الخِبْرَةُ.

وقوله عز وجل: إِنا جعلناها فِتْنةً للظالمين؛ أي خِبْرَةً

ومعناه أَنهم أُفْتِنوا بشجرة الزَّقُّوم وكذَّبوا بكونها

وذلك أَنهم لما سمعوا أَنها تخرج في أَصل الجحيم

قالوا: الشجر يَحْتَرِقُ في النار فكيف يَنْبُت الشجرُ في النار؟ فصارت فتنة لهموقوله عز وجل: ربَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنةً للقوم الظالمين

يقول: لا تُظْهِرْهُم علينا فيُعْجبُوا ويظنوا أَنهم خير منا

فالفِتْنة ههنا إِعجاب الكفار بكفرهمويقال: فَتَنَ الرجلُ بالمرأَة وافْتَتَنَ

وأَهل الحجاز يقولون: فتَنَتْه المرأَةُ إِذا وَلَّهَتْه وأَحبها

وأَهل نجد يقولون: أَفْتَنَتْه

قال أَعْشى هَمْدانَ فجاء باللغتين:

لئِنْ فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمْسِ أَفْتَنَتْ سَعِيدًا، فأَمْسَى قد قَلا كلَّ مُسْلِم

قال ابن بري: قال ابن جني ويقال هذا البيت لابن قيسٍ

وقال الأَصمعي: هذا سمعناه من مُخَنَّثٍ وليس بثَبَتٍ، لأَنه كان ينكر أَفْتَنَ

وأَجازه أَبو زيد؛ وقال هو في رجز رؤبة

يعني قوله: يُعْرِضْنَ إِعْراضًا لدِينِ المُفْتِنِ

وقوله أَيضًا: إِني وبعضَ المُفْتِنِينَ داوُدْ

ويوسُفٌ كادَتْ به المَكايِيدْ

قال: وحكى أَبو القاسم الزجاج في أَماليه بسنده عن الأَصمعي

قال: حدَّثنا عُمر بن أَبي زائدة قال حدثتني أُم عمرو بنت الأَهْتم

قالت: مَرَرْنا ونحن جَوَارٍ بمجلس فيه سعيد بن جُبير

ومعنا جارية تغني بِدُفٍّ معها وتقول: لئن فتنتني لهي بالأَمس أَفتنت سعيدًا

فأَمسى قد قلا كل مسلم وأَلْقى مَصابيحَ القِراءةِ،

واشْترى وِصالَ الغَواني بالكتابِ المُتَمَّمِ

فقال سعيد: كَذَبْتُنَّ كذَبْتنَّ

والفِتْنةُ إِعجابُك بالشيء، فتَنَه يَفْتِنُه فَتْنًا وفُتُونًا، فهو فاتِنٌ، وأَفْتَنَه

وأَباها الأَصمعي بالأَلف فأَنشد بيت رؤبة:

يُعْرِضْنَ إِعْراضًا لدِينِ المُفْتِنِ

فلم يعرف البيت في الأُرجوزة

وأَنشد الأَصمعي أَيضًا:

لئن فتَنَتْني لَهْيَ بالأَمسِ أَفتنتْ فلم يَعْبأْ به

ولكن أَهل اللغة أَجازوا اللغتين.

وقال سيبويه: فتَنَه جعل فيه فِتْنةً، وأَفْتَنه أَوْصَلَ الفِتْنة إليه.

قال سيبويه: إِذا قال أَفْتَنْتُه فقد تعرض لفُتِنَ، وإِذا قال فتَنْتُه فلم يتعرَّض لفُتِنَ.

وحكى أَبو زيد: أُفْتِنَ الرجلُ، بصيغة ما لم يسم فاعله، أَي فُتِنَ.

وحكى الأَزهري عن ابن شميل: افْتَتَنَ الرجلُ وافْتُتِنَ لغتان، قال: وهذا صحيح

قال: وأَما فتَنْتُه ففَتَنَ فهي لغة ضعيفة.

قال أَبو زيد: فُتِنَ الرجلُ يُفْتَنُ فُتُونًا إِذا أَراد الفجور،

وقد فتَنْته فِتْنةً وفُتُونًا

وقال أَبو السَّفَر: أَفْتَنْتُه إِفْتانًا، فهو مُفْتَنٌ

وأُفْتِنَ الرجل وفُتِنَ، فهو مَفْتُون إِذا أَصابته فِتْنة فذهب ماله أَو عقله، وكذلك إِذا اخْتُبِرَ.

قال تعالى: وفتَنَّاك فُتُونًا.

وقد فتَنَ وافْتَتَنَ، جعله لازمًا ومتعديًا، وفتَّنْتُه تَفْتِينًا فهو مُفَتَّنٌ أَي مَفْتُون جدًّا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت