فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 20085

فراشٌ للرجل وفراشٌ للمرأة

ـ [الحمادي] ــــــــ [15 - Nov-2006, صباحًا 02:01] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

ثبتَ في صحيح مسلم من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ صلى

الله عليه وسلم قال:

(فراشٌ للرجل، وفِراشٌ لامرأته، والثالثُ للضيف، والرابع للشيطان)

وفي هذا الحديث توجيهٌ للاقتصار على ما يحتاجه المسلم من متاع الدنيا، وعدم

الاستكثار مما لا حاجةَ إليه

ونسبةُ الفراش الرابع للشيطان على وجه الذمِّ،،

وليس هذا الذمُّ للتحريم كما ذكر بعضُ أهل العلم،، وإنما هو للكراهة

كما أنه ليس ذمًا للفراش الرابع تحديدًا، وإنما هو ذمٌ لما زاد عن حاجة المسلم

فقد تدعو الحاجةُ إلى أكثر من ذلك

وكذا غيرُ الفُرُش من أمتعة الدنيا

فقد يحتاج المسلم أكثر من سيارة، أو أكثر من جوال أو نحو ذلك

وروي الأمرُ بالاستكثار من النِّعال، لوجود الحاجة إليها؛ وكثرة تعرُّضها للتلف.

ومردُّ ذلك كله وجودُ الحاجة من عدمه

ولنتأمل في حالنا حيالَ مثلَ هذا التوجيه النبوي

ولندرك أن خيرَ الخلق وأكرمَهم على الله على الإطلاق كان متقلِّلا من الدنيا ..

فائدةٌ:

أخذَ بعضُهم من هذا الحديث حُكمًا فقهيًا، وهو:

أنه يجوزُ للرجل أن ينامَ على فراشٍ غير فراش زوجته

وليس هذا الاستدلالُ وجيهًا، لأنَّ الحديثَ لم يُسَق لبيان هذه المسألة، وإنما هو مُسَاقٌ

لذمِّ الاستثكار من الدنيا

ومعلومٌ أنَّ الحاجة قد تدعو أحيانًا لنوم الرجل على غير فراش زوجته، فجاز اتِّخاذُه

من غير كراهة؛ كما جازَ اتِّخاذُ فراشِ الضيف من غير كراهة

ـ [منال] ــــــــ [22 - Nov-2006, صباحًا 10:29] ـ

كان متقلِّلا من الدنيا ..

نغفل عنها , اسأل الله أن يغفر لنا إسرافنا.

ـ [الحمادي] ــــــــ [22 - Nov-2006, مساء 07:32] ـ

نغفل عنها , اسأل الله أن يغفر لنا إسرافنا.

آمين

شكر الله لك مرورك وتعليقك

ـ [ظاعنة] ــــــــ [28 - Nov-2006, مساء 11:17] ـ

وجدت أن الاستكثار من متاع الدنيا، أو ما يسمى بالكماليات يورث ضيقا في القلب، وهذا أمر وجدته في نفسى ..

تنازعنا أهواؤنا حينا، فنغلبها أو تغلبنا ..

الله المستعان ..

ـ [الحمادي] ــــــــ [29 - Nov-2006, مساء 02:22] ـ

وجدت أن الاستكثار من متاع الدنيا، أو ما يسمى بالكماليات يورث ضيقا في القلب، وهذا أمر وجدته في نفسى ..

تنازعنا أهواؤنا حينا، فنغلبها أو تغلبنا ..

الله المستعان ..

ولعل تفسير هذا الضيق الذي يَعرض للمستكثر من الكماليات أنَّ ذلك الاستكثارَ باعثٌ على التعلُّق بها، والحرص عليها، والخوف من فقدانها، وهذه كلها تورث القلب ضيقًا

شكر الله لك مرورك وتعليقك

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [21 - Jan-2007, مساء 06:26] ـ

بارك الله فيك ونفع بكم

فائدة

قال الإمام أبو داود ـ في كتابه السنن ـ:

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَكُونُ إِبِلٌ لِلشَّيَاطِينِ وَبُيُوتٌ لِلشَّيَاطِينِ؛ فَأَمَّا إِبِلُ الشَّيَاطِينِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ بِجُنَيْبَاتٍ مَعَهُ قَدْ أَسْمَنَهَا فَلَا يَعْلُو بَعِيرًا مِنْهَا وَيَمُرُّ بِأَخِيهِ قَدْ انْقَطَعَ بِهِ فَلَا يَحْمِلُهُ، وَأَمَّا بُيُوتُ الشَّيَاطِينِ فَلَمْ أَرَهَا» .

كَانَ سَعِيدٌ يَقُولُ: لَا أُرَاهَا إِلَّا هَذِهِ الْأَقْفَاصُ الَّتِي يَسْتُرُ النَّاسُ بِالدِّيبَاجِ.

في عون المعبود:

(إِبِل الشَّيَاطِين)

: يُرِيد بِهَا الْمُعَدَّة لِلتَّكَاثُرِ وَالتَّفَاخُر وَلَمْ يَقْصِد بِهَا أَمْرًا مَشْرُوعًا

(وَبُيُوت الشَّيَاطِين)

: أَيْ إِذَا كَانَتْ زَائِدَة عَلَى قَدْر الْحَاجَة أَوْ لِلرِّيَاءِ وَالسُّمْعَة

(بِجَنِيبَاتٍ)

: جَمْع جَنِيبَة وَهِيَ الدَّابَّة الَّتِي تُقَاد، وَالْمُرَاد الَّتِي لَيْسَ عَلَيْهَا رَاكِب، كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود، وَفِي بَعْض النُّسَخ بِنَجِيبَاتٍ جَمْع نَجِيبَة وَهِيَ النَّاقَة الْمُخْتَارَة

(فَلَا يَعْلُو)

: أَيْ لَا يَرْكَب

(وَيَمُرّ)

: أَيْ فِي السَّفَر

(بِأَخِيهِ)

: أَيْ فِي الدِّين

(وَقَدْ اُنْقُطِعَ بِهِ)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت