ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [09 - Apr-2007, مساء 07:47] ـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء تصدر بيانًا توضيحيًا:
تسمية الدولة العبيدية بـ"الفاطمية"كذب وزور.
صدر عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء أمس بيان في أن اجتماع الامة يكون في التمسك بالكتاب والسنة فيما يلى نصه:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
فإن الله عز وجل قد أمر باجتماع هذه الامة ونهى عن التنازع قال تعالى: ? وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ? [سورة الأنفال: 46] ولن يحصل اجتماع الامة إلا بالتمسك بالكتاب والسنة ولذا أمر الله بالاعتصام بحبل الله المتين قال تعالى: ? وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ? [سورة آل عمران: 103] وأمتنا الاسلامية وهى تواجه ما يحف بها من مخاطر متنوعة في أمس الحاجة الى التمسك بكتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم متوخية في ذلك نهج صحبه الكرام رضي الله عنهم ولقد وجهنا الله سبحانه وتعالى الى هذا المنهج القويم في كتابه الكريم حيث قال سبحانه: ? وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ? [سورة الأنعام: 153] .
فاجتماع الأمة ووحدتها وعزها في التزام ذلك الصراط المستقيم الذى سلكه نبينا محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه الكرام وعدم الحيد عنه وبذلك يحصل رضا رب العالمين والفوز بجنته وقد قال النبى - صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدى أبدا كتاب الله وسنتى» .
وحيث إن النصح لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم من الواجبات الشرعية وكان من النصح لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم كتابة بيان حول ما تناقلته بعض وسائل الاعلام عن بعض المحسوبين على الامة نوضح فيه حقيقة دعواه التى حاول فيها أن يلبس على عموم المسلمين ويخدع بها من لا يبصر الامور فقد ادعى ذلك المتكلم أن الدولة المسماة بالدولة الفاطمية هى دولة الاسلام التى يكمن فيها الحل المناسب في الحاضر كما كان حلا في الماضى وهذا من التلبيس ومن الدعاوى الباطلة وذلك لعدة أمور منها:
أولًا: أن تسمية تلك الدولة بالفاطمية تسمية كاذبة أراد بها أصحابها خداع المسلمين بالتسمي باسم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بين العلماء والمؤرخون في ذلك الزمان كذب تلك الدعوى وأن مؤسسها أصله مجوسي يدعى سعيد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن ميمون القداح بن ديصان الثنوي الاهوازي وسعيد هذا تسمى بعبيد الله عندما أراد إظهار دعوته ونشرها ولقب نفسه بالمهدي.
فالنسبة الصحيحة لدولته أن يقال"العبيدية"كما ذكر ذلك جملة من العلماء المحققين ويظهر من نسب مؤسسها الذى ذكر آنفًا أن انتسابهم الى آل البيت كذب وزور وأنما أظهروا ذلك الانتساب لاستمالة قلوب الناس اليهم
قال العلامة ابن خلكان في (وفيات الاعيان) (3/ 118) : (والجمهور على عدم صحة نسبهم وأنهم كذبة أدعياء لا حظ لهم في النسبة المحمدية أصلا) .
وقال الذهبيّ في (العبر في خبر من غبر) (ج 2/ص 199) : (المهدي عبيد الله والد الخلفاء الباطنية العبيدية الفاطمية افترى أنه من ولد جعفر الصادق) وقد ذكر غيرهما من المؤرخين أنه في ربيع الاخر من عام 402 هـ كتب جماعة من العلماء والقضاة والاشراف والعدول والصالحين المحدثين وشهدوا جميعا أن الحاكم بمصر وهو منصور الذى يرجع نسبه الى سعيد مؤسس الدولة العبيدية لا نسب لهم في ولد علي بن أبي طالب وأن الذى ادعوه اليه باطل وزور وأنهم لا يعلمون أحدا من أهل بيوتات على بن أبي طالب رضي الله عنه توقف عن إطلاق القول في انهم خوارج كذبة وأن هذا الحاكم بمصر هو وسلفه كفار فساق فجار ملحدون زنادقة معطلون للاسلام جاحدون ولمذهب المجوسية والثنوية معتقدون قد عطلوا الحدود وأباحوا الفروج وأحلوا الخمر وسفكوا الدماء وسبوا الانبياء ولعنوا السلف وادعوا الربوبية وكتب سنة اثنتين وأربعمائة).
(يُتْبَعُ)