فهرس الكتاب

الصفحة 10184 من 20085

ـ [القضاعي] ــــــــ [16 - Dec-2008, صباحًا 08:30] ـ

قال شيخ الإسلام رحمه الله (35/ 233) :

وَقَدْ قَالَ بِكُلِّ قَوْلٍ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْمَشْهُورِينَ فَمَنْ صَارَ إلَى قَوْلٍ مُقَلِّدًا لِقَائِلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَى مَنْ صَارَ إلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ مُقَلِّدًا لِقَائِلِهِ؛ لَكِنْ إنْ كَانَ مَعَ أَحَدِهِمَا حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ وَجَبَ الِانْقِيَادُ لِلْحُجَجِ الشَّرْعِيَّةِ إذَا ظَهَرَتْ. وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يُرْجِعَ قَوْلًا عَلَى قَوْلٍ بِغَيْرِ دَلِيلٍ وَلَا يَتَعَصَّبُ لِقَوْلِ عَلَى قَوْلٍ وَلَا قَائِلٍ عَلَى قَائِلٍ بِغَيْرِ حُجَّةٍ؛ بَلْ مَنْ كَانَ مُقَلِّدًا لَزِمَ حُكْمَ التَّقْلِيدِ؛ فَلَمْ يُرَجِّحْ؛ وَلَمْ يُزَيِّفْ؛ وَلَمْ يُصَوِّبْ؛ وَلَمْ يُخَطِّئْ: وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْعِلْمِ وَالْبَيَانِ مَا يَقُولُهُ سُمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ فَقَبِلَ مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ حَقٌّ وَرَدَّ مَا تَبَيَّنَ أَنَّهُ بَاطِلٌ وَوَقَفَ مَا لَمْ يَتَبَيَّنْ فِيهِ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى قَدْ فَاوَتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي قُوَى الْأَذْهَانِ كَمَا فَاوَتَ بَيْنَهُمْ فِي قُوَى الْأَبْدَانِ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَنَحْوُهَا فِيهَا مِنْ أَغْوَارِ الْفِقْهِ وَحَقَائِقِهِ مَا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا مَنْ عَرَفَ أَقَاوِيلَ الْعُلَمَاءِ وَمَآخِذَهُمْ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَعْرِفْ إلَّا قَوْلَ عَالِمٍ وَاحِدٍ وَحُجَّتَهُ دُونَ قَوْلِ الْعَالِمِ الْآخَرِ وَحُجَّتِهِ فَإِنَّهُ مِنْ الْعَوَامِّ الْمُقَلِّدِينَ؛ لَا مِنْ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُرَجِّحُونَ وَيُزَيِّفُونَ. وَاَللَّهُ تَعَالَى يَهْدِينَا وَإِخْوَانَنَا لِمَا يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ: وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انتهى

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [16 - Dec-2008, مساء 03:08] ـ

ولماذا للمقلدين فقط!

ـ [القضاعي] ــــــــ [17 - Dec-2008, مساء 01:32] ـ

ليعلم المقلد بأن ليس له أن يُنكر على من أنكر قولًا مرجوحًا بحجة وبرهان.

مثال ذلك:

مسألة الإسبال: تجد البعض هداهم الله يُنكر على من بيّن ضعف القول بحمل المطلق على المقيد , فيقول المقلد: هذا القول قد قال به فلان وعلان , فلا يجوز إنكار الخلاف في المسألة؟!

والله المستعان.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [17 - Dec-2008, مساء 02:54] ـ

بل المقصود أن المقلد لا يصح أن يحمل غيره على مذهبه إن لم يكن معه إلا التقليد.

أما المجتهد فله أن يحمل غيره على مذهبه المدعوم بالدليل.

ومع ذلك فليس له أن يجبر غيره عليه، ما دام الخلاف سائغا في الباب.

والمسألة التي ذكرتها ليست بهذه السهولة، فهذا قول الجمهور، والخلاف إنما هو في فهم النص لا في أن الدليل مع طائفة دون أخرى.

وأنصحك أن لا تسرع في مضايق أبطأ عنها كبار العلماء.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [17 - Dec-2008, مساء 02:57] ـ

المثال الصحيح في هذا الباب مسألة قراءة الفاتحة في الصلاة.

فمن العجائب أن ترى بعض الحنفية يتعمد ترك الفاتحة لمجرد التعصب للمذهب، مع أن صلاته ناقصة في مذهبه نفسه، بل هو واقع في الإثم في مذهبه نفسه! والخلاف إنما هو في بطلان الصلاة فقط.

ـ [خالد الروقي] ــــــــ [17 - Dec-2008, مساء 08:14] ـ

المثال الصحيح في هذا الباب مسألة قراءة الفاتحة في الصلاة.

فمن العجائب أن ترى بعض الحنفية يتعمد ترك الفاتحة لمجرد التعصب للمذهب، مع أن صلاته ناقصة في مذهبه نفسه، بل هو واقع في الإثم في مذهبه نفسه! والخلاف إنما هو في بطلان الصلاة فقط.

الأخ الكريم:

أبو مالك العوضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. حدد في أي صلاة جهرية أم سرية حتى تكون دقيقا.

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [17 - Dec-2008, مساء 08:16] ـ

لا سرية ولا جهرية!

المقصود صلاة المنفرد، ولست في مناظرة حتى أكون دقيقا، فتفاصيل المسائل معروفة.

ـ [القضاعي] ــــــــ [18 - Dec-2008, مساء 12:00] ـ

المثال الصحيح في هذا الباب مسألة قراءة الفاتحة في الصلاة.

فمن العجائب أن ترى بعض الحنفية يتعمد ترك الفاتحة لمجرد التعصب للمذهب، مع أن صلاته ناقصة في مذهبه نفسه، بل هو واقع في الإثم في مذهبه نفسه! والخلاف إنما هو في بطلان الصلاة فقط.

كذلك من يسبل إزاره , ليس معه إلا التعصب لمن قال بحمل المطلق على المقيد , مع أن هذا الحمل ضعيف ومردود من أوجه كثيرة.

فمن يجتهد اليوم في هذه المسألة (من طرف القائلين بالحمل) لا يكفيه دعوى أن قوله (قول الجمهور) , بل يجب عليه الإجابة عن تلك الأوجه المعارضة لهذا الحمل , وتأكيد دعوى صحة الحمل , وإلا لا فرق بينه وبين الحنفية في مسألة قراءة الفاتحة والله أعلم.

ـ [القضاعي] ــــــــ [18 - Dec-2008, مساء 12:07] ـ

بل المقصود أن المقلد لا يصح أن يحمل غيره على مذهبه إن لم يكن معه إلا التقليد.

أما المجتهد فله أن يحمل غيره على مذهبه المدعوم بالدليل.

ومع ذلك فليس له أن يجبر غيره عليه، ما دام الخلاف سائغا في الباب.

والمسألة التي ذكرتها ليست بهذه السهولة، فهذا قول الجمهور، والخلاف إنما هو في فهم النص لا في أن الدليل مع طائفة دون أخرى.

وأنصحك أن لا تسرع في مضايق أبطأ عنها كبار العلماء.

في كلامك سلمك الله , تقريرات لا توافق عليها , ولا أدري من أين لك الجزم بها ومن ذلك:

1 -المسألة خلافية _ أي سائغ الخلاف فيها.

2 -القول بالحمل هو قول الجمهور. (هل من دليل أو نص إمام على هذه الدعوى) .

وعلمي أن كبار أئمة هذا العصر , يُشنّعون على القول المخالف في هذه المسألة ولا يعتدون بالخلاف فيها , فهل في إتباعهم بعد معرفة مآخذهم تسرّع في شيء لم يبطأ أحدهم في إنكاره.

وفقني الله وإياك لمحابه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت