فهرس الكتاب

الصفحة 9915 من 20085

الصحابة قبل"أصول الفقه"

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [02 - Dec-2008, مساء 11:28] ـ

دافعهم في الامتثال - رضي الله عنهم - عموم قوله تعالى (فليحذر اللذين يخالفون عن أمره) ، (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) ، وغيرها من العمومات والإطلاقات الآمره بالطاعة والناهية عن المخالفة. ولما ظهر علم أصول الفقه واستوى على سوقه، ضعف الامتثال عند البعض لما فصلت الأحكام الخمسة المستحب عن الواجب وميزت المكروه عن المحرم، فصار عند البعض ما يمكن تسميته"المستوى الأساسي أو الابتدائي من التديّن"والذي عمدته ترك المحرمات وفعل الواجبات وما سوى ذلك"فلا يذم تاركه أو فاعله"أو"لا يستحق تاركه أو فاعله العقاب" [1] ، والدين يُسر. .

[1] عند الحنفية قسم من السنة أسموه"سنن الهدى"وهي تقترب من الواجب وتاركها يلحقه الملام وقد يستحق العقاب إن داوم على تركها. من وجهة نظري أرى في هذا القسم شيئًا من ديانة السلف الصالح في تعظيمهم لأمر السنة دون الانشغال بتفاصيل تحول دون امتثالها على الفور.

ـ [أبوهلا] ــــــــ [02 - Dec-2008, مساء 11:43] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي عبدالله كان الصحابة يفرقون بين الواجب والمستحب، ولم يكونوا جاهلين لذلك، أما فعلهم للمستحبات فهذا ليس عن جهل منهم بكونها غير واجبة وإنما عن تقوى في نفوسهم ومتابعة واقتداء بنبيهم.

أما أصول الفقه فهو مجرد آلة لفهم النصوص، كما كان يفهمها الصحابة، وليست المشكلة في أصول الفقه وإنما في ضعف التقوى. ولا زالت الأمة بخير فهناك جانب مشرق واسع

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [03 - Dec-2008, صباحًا 12:54] ـ

جزاك الله خيرا يا أبا هلا. في الحق الموضوع ليس عن جهل الصحابة بدلائل أصول الفقه من عدمه أو قدرتهم على التفريق بين مراتب الأحكام، وإنما عن الاستعداد للالتزام، سواء تعلق بواجب أو مستحب، عملًا بقوله تعالى (خذوا ما آتيناكم بقوة) . ولا زلت أرى أن لأصول الفقه كما تطور لاحقًا له دور في بيان مواقع الأحكام، وهذه وظيفة مهمة، ودور في إضعاف شمولية الالتزام. مثلًا يستجيز البعض لنفسه ترك كل النوافل والسنن لأنه يجد ما يبرر ذلك من تعريف المستحب أو السنة أو المندوب، الخ. ولذلك فطن الحنفية لخطورة هذا ووضعوا التقسيم الذي ذكرت، بل أشار أحمد إلى هذا المعنى عندما قال: من ترك الوتر فهو رجل سوء لا تقبل له شهادة. ولذلك لو قال عالم ذلك اليوم لأحد - دون أن ينسبه لأحمد - لانتقده الناس بل بعض طلبة العلم، لأن تارك الوتر -في العرف الأصولي - تاركٌ لسنة، فلا يُذم فضلًا عن أن ترد شهادته.

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [03 - Dec-2008, صباحًا 01:00] ـ

بارك الله في الشيخ عبد الله

إضافة إلا ما ذكره الأخ أبو هلا فإن الموضوع أخص من العنوان فأصول الفقه ليس مقتصرا على الأحكام التكليفية الخمسة

وأجل الشيخ عبد الله من أن يرمي إلا أن هذا العلم ليس من علوم الصحابة وعليه فليس من العلم النافع وإن كان عنوان موضوعه أوهم بذلك

لكن لعله يريد بعض الآثار السلبية لبعض ما يذكر في هذا العلم

والأمر كما قال الأخ أبو هلا يتعلق بالورع والتقوى وشدة الاتباع وإلا فإن اتباع ابن عمر أرفع منزلة من عبد الله بن عمرو مثلا وإن كان اتباع كل منهما أرفع ممن جاء بعدهم وهكذا

ولذلك تقرر في علم الأصول عدم الاستدلال بحرمة أو وجوب الفعل الذي ضرب عمر وغيره الناس على فعله أو تركه

قالوا لأنهم كانوا يضربون على ترك السنة (المستحب) ونحوها

فعلى طالب العلم أن يعي هذا الأمور ولا يتساهل في فعل النوافل وترك المكروهات

وإنما لجأ الفقهاء وأهل الأصول لهذه التقاسيم من أجل تنزيل الأمور منازلها إذ كان أمر الشارع لا على منزلة واحدة فبعضه أشد من بعض وأوكد من غيره

ولما تقادم العهد وبعد الناس عن زمن النبوة وكثر الجهل وقل العلم وسع القول في هذه التقاسيم

ولأجل تقديم الأعلى مرتبة على من دونه عند التعارض فيقدم الأوجب على الواجب وعلى ما دونه ولو لم يعرف الناس ذلك لأوشكوا أن يقدموا الأخف في طلب الشارع على الأشد عند التعارض

فكانت هذه الحكم مقدمة على مفسدة التساهل في الاتباع بترك المستحب وفعل المكروه أحيانا وذلك أنها ليست عامة ويمكن علاجها بالبيان وأن هذا التقسيم فائدة كذا وكذا ولا يعني التساهل في الاتباع والله أعلم

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [03 - Dec-2008, صباحًا 01:10] ـ

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [03 - Dec-2008, مساء 04:58] ـ

الأخوين الكريمين: أمجد و عدنان، جزاكم الله خيرا ونفعنا بحسن بتوجيهكم.

ـ [أبو عبدالله الفاصل] ــــــــ [03 - Dec-2008, مساء 11:17] ـ

أخي الغالي، بكل بساطة أقول: هل تقول بوجوب المستحب وتحريم المكروه؟

فإن كنت تقول به فهل تقول بوجوب صلاة الضحى على كل مسلم، وبتحريم ترك السواك عند الوضوء؟

وإن كنت لا تقول بذلك فما معنى كلامك هنا؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت