ـ [روح سارة] ــــــــ [19 - Aug-2008, صباحًا 11:29] ـ
لعلامة الموسوعي الفقيه: أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي
اسمه و كنيته و مولده:
هو الإمام حافظ المذهب المالكي، حبر تلمسان و فاس، حجة المغاربة على الأقاليم أبو العباس أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن علي الونشريسي التلمساني الأصل والمنشأ الفاسي الدار والمدفن، ولد حوالي سنة 834 هـ / 1430 م بقرية من قرى ونشريس بناحية بجاية (الشرق الجزائري)
طلبه العلم و شيوخه:
حفظ القرآن الكريم في كتاب قريته، و تعلم مبادئ العربية على يد شيوخها، و لما لاحظ والده حبه للعلم و اجتهاده في طلبه، انتقل به الى مدينة تلمسان و كانت اذ ذاك حاضرة العلم و الثقافة، فأخذ عن علمائها و شيوخها و منهم:
شيخ شيوخ وقته في تلمسان، الفقيه المفسر، النحوي ابن العباس التلمساني، محمد بن العباس بن محمد بن عيسى العبادي، أبو عبد الله (ت 871 هـ) .
أبو الفضل، قاسم بن سعيد بن محمد العقباني التلمساني المغربي المالكي (ت 854 هـ) قال عنه أحمد بابا:"شيخ الإسلام ومفتي الأنام الفرد العلامة الحافظ القدوة العارف المجتهد المعمر"ابن سعيد بن محمد العقباني التلمساني قاضي بجاية، و تلمسان وله في ولاية القضاء مدة تزيد على أربعين سنة، و هو كبير عائلة العقبانيون العلماء.
و ابنه قاضي الجماعة بتلمسان ابو سالم ابراهيم بن قاسم بن سعيد العقباني (ت 880 هـ) .
و حفيده القاضي محمد بن احمد بن قاسم بن سعيد العقباني (ت 871) .
و محمد بن احمد بن عيسى ابن الجلاب (ت 875 هـ)
و محمد ابن مرزوق الكفيف (ت 914) ، وقد وصفه الونشريسي في وفياته:"بالفقيه الحافظ المصقع،و بالمحدث المسند الراوية".
أبو زكريا يحيى بن موسى (ابي عمران) ابن عيسى بن يحي المازوني (ت 833 هـ / 1478 م) "فقيه مالكي من اهل مازونة من اعمال وهران، ولي قضاء بلده، له"الدرر الكامنة في نوازل مازونة"و هي فتاوي ضخمة في ديوانين في فتاوى معاصريه من أهل تونس و بجاية و الجزائر و تلمسان و غيرهم، ومنه استمد الونشريسي مع نوازل البرزلي و غيرها، رحل إلى تلمسان حاضرة بني زيان، فأصبح احد ابرز وجوهها العلمية في الفقه المالكي."
قال عنه الونشريسي:"الصدر الأوحد العلامة العلم الفضال ذي الخلال السنية، سني الخصال شيخنا و مفيدنا و ملاذنا و سيدنا، ومولانا و بركة بلادنا أبي زكريا يحي و هو من العلماء الكبار الذين تناولوا الفتوى، و أصبحوا مرجعية فقهية، و لم يتوظف بعلمه عند السلطة".
الشيخ العالم المحدث أبو عبد الله محمد بن الحسن بن مخلوف الراشدي (ت 868 هـ) .
المعروف بابركان (يعني الأسود بالبربرية) , فقيه مالكي محدث من أهل تلمسان مؤلف:"الزند الواري في ضبط رجال البخاري"و"فتح المبهم في ضبط رجال مسلم."و"المشرع المهيأ في ضبط مشكل رجال الموطأ."و غيرها.
محنته و سفره الى فاس:
في أول محرم سنة 874 هـ و كان قد بلغ الأربعين من عمره و ذاع صيته في تلمسان و المغرب العربي و اشتهر بعلمه و فقهه و شدته في قول الحق و انه قوال للحق لا تأخذه في الله لومة لائم و ذلك في تيئة انتشرت فيها الاضطرابات و المشاكل السياسية، فانتشرت
اللصوصية و الظلم و الضرار و تهريب السلاح و المصادمات الجماعية و الاوبئة و المجاعات و نحوها، و هي الدوافع التي ارغمت الناس على مغادرة منازلهم و اوطانهم، فالحروب و الغارات لم تسمح للفلاحين بالقيام بزراعة الاوض و توفير الانتاج، و انعدام الامن و تراخي قبضة السلطان جعلت الناس يفتقدون العدل في الحكم و يعتمدون على انفسهم في نيل حقوقهم، و هكذا اصبح العلماء و القضاة، هم الذين يقومون بالسهر على تنفيذ القانون و انى لهم ذلك في مجتمع يسوده الفساد و الاضطراب، و هكذا تعرض العلماء الى مضايقات الحكام و ظلمهم لصدعهم بكلمة الحق، و منهم مترجمنا الذي غضب عليه السلطان ابو ثابت الزياني فامر بنهب داره فخرج فارا بدينه و اهله الى مدينة فاس بالمغرب الأقصى
سنة 874 هـ،
إقامته بمدينة فاس المضيافة:
(يُتْبَعُ)