فهرس الكتاب

الصفحة 2563 من 20085

ـ [محماس بن داود] ــــــــ [20 - Aug-2007, مساء 11:21] ـ

هل من طلبة العلم من يرد على هذا الكلام باسلوب علمي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.

وبعد:

فإن شهر شعبان من الشهور المعظمة في الشرع وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلحظه بالعبادة فتستحب زيادة العبادة فيه كما ثبت في الحديث الصحيح , وإذا كانت العبادة تتأكد في شهر شعبان فإنها آكد وأشد استحبابا في ليلة النصف من شعبان لورود الأحاديث الثابتة والمفيدة لأفضلية هذه الليلة المباركة. فقد ثبت فضل ليلة النصف من شعبان في أحاديث مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق متعددة , عن عبد الله بن عمرو , ومعاذ , وأبي هريرة , وأبي ثعلبة , وعوف بن مالك , وأبي بكر , وأبي موسى , وعائشة رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

1 -فالحديث الأول رواه عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(يطلع الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لعباده إلا لاثنين مشاحن وقاتل نفس) . أخرجه أحمد في المسند (2/ 176) بإسناد لين. (الترغيب والترهيب 3/ 284 , مجمع الزوائد 8/ 65) .

2 -والحديث الثاني رواه معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يطلع الله إلى خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن) . أخرجه ابن حبان في صحيحه (12/ 481) والطبراني في الكبير (20/ 109) , وفي الأوسط (المجمع 8/ 65) , وأبو نعيم في الحلية (5/ 195) وغيرهم , جميعهم عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ به مرفوعًا. قال الحافظ الهيثمي في المجمع (8/ 65) : رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات. انتهى. ومالك بن يخامر ثقة مخضرم وقد أدركه مكحول فلا انقطاع في إسناده كما قيل , والحاصل أن ابن حبان أصاب في تصحيحه لهذا الحديث. ومن الطريقين السابقين فقط تعلم تقصير من حكم على هذا الحديث بالضعف.

3 -والحديث الثالث رواه أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده , إلا لمشرك أو مشاحن) . أخرجه البزار في مسنده (كشف الأستار 2/ 436) . وقال الهيثمي في المجمع (8/ 65) , رواه البزار وفيه هشام بن عبد الرحمن , ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات على أن هشامًا ذكره البخاري في التاريخ الكبير 8/ 199 وسكت عنه.

4 -والحديث الرابع رواه أبو ثعلبة الخشني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان ليلة النصف من شعبان يطلع الله عز وجل إلى خلقه فيغفر للمؤمنين , ويترك أهل الضغائن وأهل الحقد بحقدهم) . أخرجه الطبراني (المجمع 8/ 65) وابن أبي عاصم في السنة (1/ 223) . وقال الهيثمي (8/ 65) : وفيه الأحوص بن حكيم وهو ضعيف. انتهى. والأحوص بن حكيم القول فيه قول الدارقطني: يعتبر به إذا حدث عن ثقة. انتهى (التهذيب 1/ 168) , فمثله يحتج به في باب المتابعات والشواهد.

5 -والحديث الخامس رواه عوف بن مالك بنحو حديث أبي هريرة ومعاذ أخرجه البزار في مسنده (كشف الأستار 2/ 436) وإسناده لين.

6 -والحديث السادس رواه أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل الله تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا , فيغفر لكل نفس إلا إنسانًا في قلبه شحناء أو مشركًا بالله عز وجل) . أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (رقم 90) , وابن أبي عاصم (رقم 509) وغيرهما. وقال البزار (2/ 435) : وقد روى هذا الحديث أهل العلم واحتملوه. انتهى.

7 -والحديث السابع رواه أبو موسى بنحو حديث أبي هريرة ومعاذ وعوف , أخرجه ابن ماجه (1/ 446) واللالكائي (رقم 763) . وإسناده ضعيف.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت