فهرس الكتاب

الصفحة 4381 من 20085

تَبَارِيح(3): هَلاَّ أخْبَرْتَنِي يا(ابنَ بَازٍ)بِمَا وَقَرَ فِي قَلْبِك؟!

ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [15 - Jan-2008, مساء 10:29] ـ

الحَمْدُ للهِ وحدَه .. لستُ طُرقيًّا قُبُوريًا؛ فأخاطبُك - يا علاَّمةَ زمانِك - أو أستغيثُ بك! إنِّما أنا طالبُ سُنَّةٍ لمْ ينقضِ عَجَبُه .. ولمْ يعْتلِ أَدَبُه؛ فأصدِّق كَثيرًا مما يُقال عنك يا شَيْخَ شُيُوخنا! أحقًّا ما سمعتُهُ، وقرأتُه؟! فالأسانيدُ صحيحةٌ نظيفةٌ .. والمتونُ - باديَ الرأي - مُسْتَغربَةٌ - استغربَها ضَعْفُنا -؛ فلمَّا علمنا - يقينًا - أنَّ للهِ عبادًا أَلِبَّاءَ في كلِّ زمنٍ - وإن تأخر -، ومن أمَّةِ رسول اللهِ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/sallah.gif طائفةٌ منصورةٌ - وإن عمَّ الفسادُ وبالناسِ تدثَّر - .. لمْ أصنعْ شيئًا سوى أنْ سلَّمتُ بأنَّه حقٌ - خاصَّةً وأنَّ لك طلابًا ثقاتٍ في المنتدى وغيره -! ليستُ قائلًا - بعدَ موتِك: من للمساكين؟ من للفقراء؟ فهولاء لهمُ الله! لكنّني أقول - كما قيل: كفيفٌ وأبصرَ جِسْرَ النَّجاة ** وكمْ من بَصيرٍ أضاعَ الجُسُور؟!

أيا علاَّمةَ الزَّمان:هلاَّ أخْبَرْتنا بما وقَرَ في قَلْبك؟! هلاَّ ذكرتَ لنا شيئًا مما جال في فُؤادك؟! فلستُ - واللهِ - أشُكُّ أنَّ لله بكم عنايةً يومَ حياتك؛ فاللهَ أسألُ أنْ يرفعُ مَنْزِلَتك مع من أحببتَ من النبيِّين، والصدِّيقين، والشُّهداء، والصالحين، وحَسُنَ أؤلئك رفيقًا .. لا ينقضي عجبي من مواقفَ أبكتْك .. ومآسٍ أحرقَتْك .. وبشائرَ أفرحتْك بل لا ينقضي عجبي منك! لئنْ رأيتُك - شيخَ شُيُوخنا - لأُخْبِرنَّك بِطُلاَّبٍ أتواْ بعدَك - ولستُ أنزِّه نفسي من أن أكونَ أحدَهم - .. حفظوا كثيرًا؛ بل وقفوا على أشياء لمْ تقفْ عليها! لكنْ فاتنا شعُورٌ مما أدْرَكت .. وفقهٌ مما دقَّقت .. وصلاحٌ مما حقَّقت .. وهلْ يُرادُ مِن العِلْم إلاَّ ما وصلتَ إليه؟! فللهِ أنت! ما أنقى قلبك .. وما أبقى ذكرك! فو اللهِ إنّني لأكتبَ - الآنَ -، والحروف تسبقني، ولا أتأمَّلُ كثيرًا مما أكتب؛ ولن أعودَ إليه؛ لأجمِّله حذلقةً؛ فالمضمونُ آكد .. وإن خانتني الأحرف! وواللهِ وتالله وبالله؛ لستُ متعصبًا لكم، ولا أحصرُ الحقَّ في فتاويكم .. لكنَّني - كما قلتُ سلفًا: لا ينقضي عجبي من أدبكم العميق، وقلبكم الرقيق .. فـ [أنتَ حبرٌ بحرٌ ورحبٌ وربحٌ ** كيفَ قَلَّبْتُها إليكَ تَؤؤلُ أنتَ - واللهِ - مُسْبِلٌ ثِيَابَ الـ ** جُودِ حِلٌّ ثيابها إذْ تطولُ أنا لا أكتبُ القصيدَ أُطْرِيكَ مَدْحًا ** أنتَ أعلى - واللهِ - مما أقولُ] سُبْحانَ من جمعَ القُلُوب على حُبّك .. ولمْ يُخالفْ - في حبِّك لا اختياراتك - إلاَّ مَنْ شَذَّ!

وإنْ أنْسى؛ فلن أنسى دَمَعاتِ أمِّي (العَجوز) يومَ خَبَرِ وفاتِه .. هل ماتَ أبي؟ هلْ ماتَ أحدُ إخوتي؟ .. فقلتُ لأمي: أيهما أحبُّ إليك: ألشيخ أم أنا؟

فقالت - حفظها الله: إن شئتَ الحقَّ؛ فهو أحبُّ إليَّ! ليسَ عندي مزيدُ قَولٍ أقولُه .. لكنني عَلِمَ اللهُ أنني أتعبَّدُ اللهَ بحبِّك .. رحمكَ اللهُ رحمةً واسعةً .. وأسكنك فسيحَ الجنَّات! ويا قارئَ هذهِ الأحرف، أحسن الظنَّ بكاتبه؛ وإذا أشكلَ متشابهٌ مما قلتُ؛ فَردّه إلى محكمِ قولي! مُحِبُّك / خليلُ الفوائد.

ـ [الفاسي] ــــــــ [16 - Jan-2008, صباحًا 02:43] ـ

جزاك الله خيرًا على هذه الخواطر، ورحم الله الشيخ عبدالعزيز بن باز ..

ـ [بحر القلزم] ــــــــ [16 - Jan-2008, مساء 01:27] ـ

صدقت ورب الكعبة، فذاك رجل أحيا منهج السلف قولًا وفعلا، فرحمه الله رحمة واسعة، وجزاك الله خيرًا على كلماتك المؤثرة.

ـ [ابوعمر التميمي] ــــــــ [16 - Jan-2008, مساء 08:01] ـ

لله درك على هذه الخاطرة الجميلة

أخذت بمجامع قلبي والله

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [16 - Jan-2008, مساء 08:43] ـ

دمتَ مسددا

كلمات رقراقة منسجمة مع المضمون

فبوركت على هذه التذكرة

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [16 - Jan-2008, مساء 08:45] ـ

دمتَ مسددا أيا خليل ..

كلمات رقراقة منسجمة مع المضمون النبيل

فبوركت على هذه التذكرة

ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [17 - Jan-2008, صباحًا 02:30] ـ

بارك الله فيك أخي الحبيب

كلمات ليست كالكلمات

ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [18 - Jan-2008, مساء 04:06] ـ

بارك اللهُ فيكم جميعًا.

ـ [عاطف إبراهيم] ــــــــ [18 - Jan-2008, مساء 10:43] ـ

أخي الفاضل خليل الفوائد صدقت وبررت

جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم

كنت آكل طعام عشائي منذ عدة أيام فإذا بصوته المميز رحمه الله في نصيحة شرعية ولمسة أبوية

فوجدتني في حالة وجدانية عجيبة أحاسيس ومشاعر جياشة بفداحة فقد هذا الإمام الذي جمع الله عليه القلوب

وجعل من كلامه فاصلًا في الملمات وحلا يسيرًا مقبولًا في المشكلات

ووجدتني أبكي كما لم أبك يوم وفاته رحمه الله بكيت على حالنا الذي وصلنا إليه بعد فقد الشمس والقمران ابن باز وابن عثيمين والألباني

وخلت مجالسنا إلا ما رحم الله من العالم الذي يجمع القلوب المتنافرة ويؤلف بين الفرق المتناحرة

أسأل الله سبحانه أن يبارك في علمائنا الأحياء وأن يخرج من طلبة العلم النابهين من يكون خير خلف لخير سلف

والحمد لله على كل حال

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت