فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 20085

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [16 - Apr-2007, مساء 10:04] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

اشتهر عند الناس: خاصتهم وعامته أن الشريعة راعت عند المنع إيجاد البديل، وقد دل على ذلك عدد من النصوص، حتى أصبح جمعٌ من الناس إن منع من شيء فيه خروج عن حدود الشرع، أول ما ينطق به ـ إن كان فيه بقايا خير ـ: لكن ما البديل؟!

وقد مرَّ بي ـ عرضا من غير تتبع ـ نصوص منع فيها النبي (ص) من أمور، ولم يراع فيها البديل.

ولا شك أن المسألة بحاجة لسبر وتحرير أكثر، ولعل في هذا الموضوع فتحا للباب.

وهذه النصوص:

في صحيح مسلم (18) عن أبي سعيد عن النبي (ص) « ... وأنهاكم عن أربع عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير .... فقلت: ففيم نشرب يا رسول الله؟

قال: في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها.

قالوا: يا رسول الله إن أرضنا كثيرة الجرذان ولا تبقى بها أسقية الأدم فقال نبي الله (ص) : وإن أكلتها الجرذان، وإن أكلتها الجرذان، وإن أكلتها الجرذان»

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [16 - Apr-2007, مساء 10:08] ـ

وهذا آخر:

وفي صحيح البخاري (5336) ومسلم (1488) من حديث أم سلمة قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله (ص) فقالت يا رسول الله: إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟

فقال رسول الله (ص) : «لا» ـ مرتين أو ثلاثا ـ كل ذلك يقول: «لا» ، ثم قال: رسول الله (ص) : «إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول» .

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [16 - Apr-2007, مساء 10:11] ـ

وهذا مثال:

في صحيح البخاري (2236) ، ومسلم (1581) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ (ص) يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ:"إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ"فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهَا يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟

فَقَالَ:"لا هُوَ حَرَامٌ"ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) عِنْدَ ذَلِكَ:"قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا حَرَّمَ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ".

ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [02 - May-2007, صباحًا 12:17] ـ

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع المفيد،

ولعل مما يؤيد ما تفضلت، قوله (ص) : «إنك لن تدع شيئا اتقاء الله جل وعز، إلا أعطاك الله خيرا منه» .

وقوله: «خيرا منه» : يستفاد منه أن العطاء غير مقيَّد بجنس الشيء المتروك ...

ـ [ابن عقيل] ــــــــ [02 - May-2007, مساء 01:03] ـ

السلام عليكم

لا شك ولا ريب بأن الحكم العدل سبحانه لما منع عباده عن بعض الشهوات جعل لهم البديل الذي يفوق هذه الممنوعات بوصف لا يدركه البشر قال تعالى {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}

فهذا البديل العظيم قد حف بالأمر والنهي الذي سماهما الشارع بالمكاره في قوله عليه الصلاة والسلام:"حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ. وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ"

فعندما تكون الجنة هي المأوى حاصل ذلك النجاة من النار , وهاتان النعمتان العظيمتان هما غاية كل مؤمن بالله ورسوله منقاد للأمر والنهي.

فهل بعد هذا البديل بديل!!!

وربما يعترض معترض بما أخرجه البخاري في صحيحه عن أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ بِلَالٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ بَرْنِيٍّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَيْنَ هَذَا قَالَ بِلَالٌ كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ رَدِيٌّ فَبِعْتُ مِنْهُ صَاعَيْنِ بِصَاعٍ لِنُطْعِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ:"أَوَّهْ أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا عَيْنُ الرِّبَا لَا تَفْعَلْ وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَشْتَرِيَ فَبِعْ التَّمْرَ بِبَيْعٍ آخَرَ ثُمَّ اشْتَرِهِ".

ومن يحتج بهذا الحديث في طلب البديل عن المحرم قد كان له سلف سوء بحيث كان يستدل بهذا الحديث عن جواز التحايل على الشرع كما ذكر ذلك شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم وأبطلاه رحمهما الله.

فهذا الحديث ليس فيه إلا إرشاده صلى الله عليه وسلم إلى التوصل إلى المباحات التي كان يجهلها الصحابي الجليل بلال رضي الله عنه قبل بيان الرسول صلى الله عليه وسلم لها كما ذكر ذلك ابن حجر رحمه الله في الفتح.

والله أعلم

ـ [أبو عبدالله النجدي] ــــــــ [14 - Jun-2007, مساء 01:45] ـ

الشيخ عبد الرحمن/ أسعدك الله، موضوع جيد، وانتزاعات مفيدة

ــــــــــــــ

لا شك أن قاعدة (مراعاة البديل) من قواعد الشريعة الأغلبية،،، مذكورة في إعلام الموقعين ـ على ما أذكر ـ وغيره.

بشرط أن يلتزم المستفتي تقوى الله، كما قال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجًا)

والمخارج الفقهية/ (البديل) من ورطات الحرام سائغة، وتطلبها مشروع، والسؤال عنها ليس بمذموم

ووجود الاستثناء ـ في بعض النصوص ـ لا يخل بالقاعدة، إذا نظرنا إليها باعتبارها أغلبية

على أن النصوص المشار إليها لا تنهض للقدح في عموم القاعدة

فلا يوجد فيها نص ينفي وجود البديل، غايتها أنه لم يُذكر فيها البديل ذكرًا متصلًا بالمنع من الفعل،،،

وعدم ذكر المفتي للبديل يمكن أن يعود إلى أسباب:

منها: وضح البديل وظهوره، فلا حاجة لذكره

ومنها: تعنت السائل، وتكلفه

الخ

ويظهر لي أنكم لا تعترضون على أصل القاعدة، لكن الاعتراض على طردها في كل المواضع،،، رعاكم الله

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت