فهرس الكتاب

الصفحة 16612 من 20085

ـ [أشرف السلفي] ــــــــ [25 - Feb-2010, صباحًا 09:31] ـ

بسم الله الرحمان الرحيم

قال الشيخ عبد الحميد الجهني في كتابه (الصواعق المرسلة على تاريخ الجهمية والمعتزلة) حاشية ص (105) معلقا على أثر الإمام الأوزاعي - رحمه الله -"من ستر عنا بدعته لم تخف عنا ألفته": وقد ضبط المحقق للكتاب (1) كلمة (تخف) بضم التاء وكسر الخاء، ثم فسرها بقوله: لا تضر مجالسته من جالسه؛ لأنه مستتر ببدعته ولا يدعو إليها. اهـ.

وهذا غلط من ثلاثة وجوه:

الأول: أنه قال"ألفته"ولم يقل"مجالسته"والفرق بينهما ظاهر.

الثاني: أن الإمام ابن بطة ساق هذا الأثر في كتابه (الإبانة 2/ 452) في سياق أن المرء يُعرف بخليله؛ ولذا ذكر قبله أثرا عن الأعمش قال: كانوا لا يسألون عن الرجل بعد ثلاث:

ممشاه.

ومدخله.

وإلْفِه من الناس.

وذكر بعده أثرا عن الأصمعي قال: سمعت بعض فقهاء المدينة يقول: إذا تلاحمت بالقلوب النسبة؛ تواصلت بالأبدان الصحبة.

ثم قال ابن بطة - رحمه الله - وبهذا جاءت السنة. ثم ساق بإسناده حديث:"الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف". وهذا كله يصب في المعنى الذي قصد إليه الأوزاعي - رحمه الله - خلافا لما ذهب إليه المحقق - هداه الله -.

الثالث: أن لفظ كلمة الأوزاعي عند ابن بطة"من ستر عنا بدعته لم تَخْفَ علينا ألفته"، وهذا اللفظ يُبين المراد أكثر من لفظ اللالكائي"من استتر عنا ببدعته لم تخف ألفته".

(1) قلت (أشرف) : يريد الدكتور أحمد بن سعد الغامدي محقق كتاب (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة) لللالكائي.

والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت