فهرس الكتاب

الصفحة 9786 من 20085

"قل هل يستوي .."هكذا جرى سير الحوار هناك - محل البحث -؟!

ـ [خلوصي] ــــــــ [27 - Nov-2008, صباحًا 09:18] ـ

إن لم يكن عند السادة المشرفين مانع فها أنذا أنقل من منتدى التفسير ما جرى من حوار منضبط:

قلهل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون"في أي سياق جاءت؟"

خلوصي:

يمثل هذا الموضوع قضية خطيرة جدا ... و هي تغير معاني الكلمات حتىالتي قد نقرؤها صباح مساء و هي في كتاب الله؟! فكيف بما دونها من معاني الأحاديثالشريفة ... و غيرها من المفاهيم الشرعية؟!

أفتوناأيها الصديقون؟

د. خضر

قلهل يستوي الذين يعلمون و الذين لا يعلمون"في أي سياق جاءت؟ الجواب: جاءت فيسياق الترغيب والترهيب والبشارة والنذارة والوعد والوعيدفالسابق قوله تعالى فيسورة الزمر:"وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْقَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْبِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ (8)

واللاحق قوله تعالى: أمن هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَوَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَلَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9)

وقوله: {قُلْهَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} أي: هل يستويهذا والذي قبله ممن جعل لله أندادا ليضل عن سبيله؟! {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوالألْبَابِ} أي: إنما يعلم الفرق بين هذا وهذا من له لب وهو العقل. انظر ابن كثيرومحل الاستشهاد صالح كمثل مرسل على الألسنة يقال في كل مناسبة تستوجب التمييزبين نوعين من الناس، للفت الأنظار إلى الصواب الذي يجب اتباعه، والعكس.

وأعتذرلأني لم أفهم إلا عنوان المشاركة فحسب.

د. عصام العويد

أوضح سؤالك حبيبنا،فإنك كنت تسأل عن السياق فقط فالجواب مذكور أعلاه،لكن لا أرى في ذلك أيّ قضية خطيرة!.

وإن كنت تسأل عن العلاقة بين أولالآية وآخرها؟ وما هو العلم المراد هنا؟ فلهذا جواب آخر.

سددكربي،،

خلوصي

جزاكما الله خيرا د. خضر و د. عصام ...

إذن هكذا جاء السياقالقرآني!

و لكن مفهوم"العلم"و"الجهل"اليوم صار يقاس فقط بقدرة المرءعلى التأصيل و الاستنباط ... أو بمعرفته للفتاوى أي في الأمور التي اصطلح عليها ب"الفقه"... أو .... ما هو معروف مما تعلمونه من إطلاقهم ألفاظ"العلم الشرعي"و"الفقه"... و ضرورة طلب"العلم"بهذا المفهوم الضيق"الاصطلاحي"الذي لايحسنه إلا فئة من الناس و ليس بالضرورة أن يتوفر عليه الدعاة المخلصون مثلًا؟!

فمثلا ثمة دعاة يركزون على الدعوة الفطرية في إيقاظ التوحيد الفطري فيقلوب الناس و الكلام السهل في التفاعل مع أسماء الله الحسنى ... و ما يستتبعه منالكلام في ثواب الله و عقابه و الخوف و الرجاء .... إلخ مما لا يحتاج تلك الدراسةالتي تخوّل صاحبها حيازة لفظ"طالب العلم".... و هي أصلًا المقصود - كما بيّنتم - من السياق القرآني ... و مع ذلك أطلق ربنا عز و جل عليهم وصف"يعلمون"الذي لمنعد نستعمله إلا لصنف تخصصي هو جزء فقط من المعنى الكلي!!

أقول ثمة دعاةهذا شأنهم مع أن شأنهم هذا من أجل الشؤون ... و مع ذلك يصد"طلاب العلم"الناسعنهم! و في الحقيقة هم يصدون عن سبيل الله و هم لا يشعرون ... ! مع عظم حاجة الناسإلى هذا اللون من الناصحين الصادقين؟!!

بارك الله فيكم ... و أشكركم علىالتجاوب الذي أرجو أن يقود إلى تجلية هذا المفهوم تجلية كبيرة ترد الأمور إلىنصابها و تجدد للحقائق الشرعية جلوتها.

د. عصام العويد

قال الإمام الرباني الحسن البصري:

"العلم علمان فعلمعلى اللسان فذلك حجة اللَه على ابن آدم،وعلم في القلب فذلك العلم النافع"

فضل علم السلف على الخلف (ج 1 / ص 7)

السامي

المراد بالعلم كما يظهر من سياق الآية والله أعلم أنه العلم المقرون بالعمل

خلوصي

جزاكم الله خيرا على هذا الإثراء ... و لعلك تقصد أستاذي الكريم: العلم المقتضيللعمل في هذا السياق.

خلوصي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت