فهرس الكتاب

الصفحة 9596 من 20085

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [17 - Nov-2008, مساء 10:43] ـ

قال ابن تيمية في منهاجه [95/ 4] (( إن هذا من خبر الآحاد، فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به؟ ) )

من ظاهر عبارة الشيخ رحمه الله: هل هو يقرر هذا الأمر أم يجريه مجرى التنزل مع الخصم لأن الشيعة يردون خبر الآحاد؟

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [18 - Nov-2008, صباحًا 07:34] ـ

هذا الكلام لا نزاع فيه يا شيخنا الفاضل!!

والمقصود بذلك أن الأمور العامة التي تحتاج إليها الأمة لا يمكن أن يتفرد بها الخواص؛ لأنه لا يتصور أن يخفى أصل الدين على جميع الأمة حتى لا يعرفه إلا واحد.

يعني مثلا لو جاءنا رجل وحدثنا بسنده المتصل بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط حتى يصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: كتب الله عليكم سبع صلوات بدلا من الخمس التي كانت عليكم.

فهذا النقل لا يمكن أن يصدق، ولا يمكن أن يكون صحيحا، مهما كان سنده؛ لأنه لا يمكن أن يخفى مثل هذا على جميع الصحابة حتى يظلوا طول حياتهم يصلون خمس صلوات فقط.

وبعض الناس يخلط هنا بين مسألتين:

-الأولى: إثبات العقائد بخبر الآحاد.

-الثانية: إثبات ما تتوفر الدواعي على نقله بخبر الآحاد.

فلا يشترط في إثبات العقائد أن تكون بنقل التواتر، لا سيما إن كانت في التفاصيل، أما ما تتوفر الدواعي على نقله فلا بد فيه من النقل الشائع العام، مثل الفرائض العامة والمحرمات العامة ونحو ذلك، فلا يمكن مثلا أن نقبل نقل واحد أن تحريم الغيبة والنميمة منسوخ؛ لأن هذا مما تتوفر الدواعي على نقله، ولا فرق بين العقائد وغيرها، بل العبرة بكون الأمر المنقول مما تعم به البلوى أو لا.

وللفائدة ينظر هنا:

ـ [ابن الرومية] ــــــــ [18 - Nov-2008, صباحًا 07:45] ـ

بارك الله فيكم ... و هو قول سادتنا الأحناف .. أما قبول خبر الآحاد في العقيدة فمذهب شيخ الاسلام فيها التفصيل .. و الله أعلم

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [18 - Nov-2008, صباحًا 11:38] ـ

هذا الكلام أقرب لحكاية الواقع من تقرير القاعدة

أي أن الحاصل أن أصول الدين لم يقع أنه ثبت شيء منها بخبر غريب مثلا

فأصول الدين كلها ثابتة بآيات جليلة بينة أو أحاديث مشهورة متعاضدة

ويبقى أن التواتر مسألة نسبية وليس هو حدا معينا

فقد يكون ما تتابع على روايته اثنان متواترا ..

وما رواه عشرة ليس كذلك

ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [18 - Nov-2008, صباحًا 11:38] ـ

جزاك الله خيرا أخي الفاضل أبي مالك. لا إشكال عندي فيما ذكرت ومع ذلك أعجبني تفريقك كي لا يلتبس الأمر على من يقرأ. كان لي وقفة مع هذا الإيراد بالذات، بهذا النص، وقد أوقفني أحد الإخوة - في ملتقى التفسير - على موضع آخر للشيخ أزال فيه اللبس (كما توقعت) ، أي أن الشيخ لا يلتزم ما يقول هنا وإنما يلزم الشيعة بمذهبهم، وأظنك قد عرفت هذا.

قال في المنهاج 3/ 264:

"أن يقال أولا أنتم قوم لا تحتجون بمثل هذه الأحاديث فإن هذا الحديث إنما يرويه أهل السنة بأسانيد أهل السنة والحديث نفسه ليس في الصحيحين بل قد طعن فيه بعض أهل الحديث كابن حزم وغيره ولكن قد رواه أهل السنن كأبي داود والترمذي وابن ماجه ورواه أهل الأسانيد كالإمام أحمد وغيره فمن أين لكم على أصولكم ثبوته حتى تحتجوا به وبتقدير ثبوته فهو من أخبار الأحاد فكيف يجوز أن تحتجوا في أصل من أصول الدين وإضلال جميع المسلمين إلا فرقة واحدة بأخبار الآحاد التي لا يحتجون هم بها في الفروع العلمية وهل هذا إلا من أعظم التنافض والجهل."

ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [18 - Nov-2008, صباحًا 11:46] ـ

هذا الكلام أقرب لحكاية الواقع من تقرير القاعدة

أي أن الحاصل أن أصول الدين لم يقع أنه ثبت شيء منها بخبر غريب مثلا

فأصول الدين كلها ثابتة بآيات جليلة بينة أو أحاديث مشهورة متعاضدة

ويبقى أن التواتر مسألة نسبية وليس هو حدا معينا

فقد يكون ما تتابع على روايته اثنان متواترا ..

وما رواه عشرة ليس كذلك

بل هو قاعدة صحيحة ومتفق عليها بين أهل العلم.

أصل الدين الذي لا يصح إيمان المرء إلا به لا يمكن أن يثبت بخبر واحد.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت