ـ [أبو شعيب] ــــــــ [13 - Oct-2008, صباحًا 06:42] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم،
أطرح هذه المسألة للبحث والحوار .. ويا ليت من يتكلم فيها يؤصّل لهذه المسألة من الكتاب والسنة، ولا يذكر أقوال العلماء إلا استئناسًا وليس استدلالًا .. فعليه لا يملأ الصفحات بأقوال كثيرة للعلماء، يكفيه قول أو قولين حتى يدلل لمذهبه .. لأن ما يهمنا في هذه القضية هو أدلة الكتاب والسنة.
وأرجو من جميع المتحاورين التزام أدب الحوار حتى نخرج من ذلك بنتيجة.
وحيث إنني طارح هذه المسألة، فسأبيّن أصل الدين باختصار شديد .. وقد بسطت الأدلة في غير هذا الموضع ..
أصل الدين هو: أن تعبد الله وحده لا شريك له، وتكفر بكل معبود سواه .. هذا ما دلّ عليه الكتاب والسنة .. كقوله تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} .. وقوله - صلى الله عليه وسلم: {من قال لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله} .
وفي دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لقومه، لم يطلب منهم إلا ذلك .. لم يطلب منهم سوى عبادة الله، وخلع الأنداد ..
وحيث إن عبادة الله دين وشريعة .. وإن الإسلام هو دين عبادة الله وحده .. فقد دخل الاعتقاد بدين الإسلام في أصل الدين.
وحيث إن عبادة الطاغوت دين وشريعة .. وإن دين الكفر هو دين عبادة الطاغوت .. فقد دخل الاعتقاد بالبراءة من دين الطاغوت في أصل الدين.
فيستحيل عقلًا وشرعًا أن يؤمن أحد بالله، وأنه هو الحق .. ويرى دين الطاغوت القائم على عبادته حقًا .. هذا لا يمكن.
لذلك يقول ابن حزم - رحمه الله - في [الفصل: 4/ 35] :
[-- وقال سائر أهل الإسلام: كل من اعتقد بقلبه اعتقادًا لا يشك فيه، وقال بلسانه لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن كل ما جاء به حق، وبريء من كل دين سوى دين محمد - صلى الله عليه وسلم -، فإنه مسلم مؤمن، ليس عليه غير ذلك --]
ومن اعتقد بالله ربًا .. وبالإسلام دينًا .. لا بد أن يعتقد أن من عبد الله وحده، ودان بدين الإسلام فهو مسلم موحد .. وإلا فإنه كاذب في دعوى الإيمان .. إذ كيف تعتقد بوحدانية الله، وتعتقد بأن الإسلام حق .. ثم تعتقد أن من عبد الله واتبع دينه على باطل؟؟ .. هذا ممنوع عقلًا وشرعًا ..
ومن كفر بالطاغوت .. وكفر بدينه .. لا بد أن يعتقد أن من عبد الطاغوت، ودان بغير دين الإسلام، فهو مشرك كافر .. وإلا فإنه كاذب في دعوى الكفر بالطاغوت .. لنفس العلة السابقة.
وكما يُلاحظ في هذه المسألة .. أن الله - عز وجل - أمر بعبادته وحده لا شريك له ابتداء .. وهو ما طلبه الرسل جميعًا من الناس ابتداء ..
قال ابن تيمية في [مجموع الفتاوى: 3/ 397] :
[-- وَعِبَادَةُ اللَّهِ وَحْدَهُ: هِيَ أَصْلُ الدِّينِ، وَهُوَ التَّوْحِيدُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ الرُّسُلَ، وَأَنْزَلَ بِهِ الْكُتُبَ، فَقَالَ تَعَالَى: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} --]
وقال في [مجموع الفتاوى: 15/ 438] :
[-- وَأَصْلُ الدِّينِ هُوَ عِبَادَةُ اللَّهِ، الَّذِي أَصْلُهُ الْحُبُّ وَالْإِنَابَةُ وَالْإِعْرَاضُ عَمَّا سِوَاهُ، وَهُوَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ عَلَيْهَا النَّاسَ. --]
إذا عُلم ذلك، تحقق لنا أن عبادة الله وحده لا شريك له هي الأصل في المسألة .. وأن الباقي مما ذكرت هو من لوازمها القطعية.
هل من مخالف لي في هذا القول؟
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [13 - Oct-2008, صباحًا 08:53] ـ
هذا موضوع هام يحتاج إلى توضيح، نرجوا من الأخوان المشاركة والألتزام بأداب الحوار حتى لا يغلق الموضوع من قبل الإدارة كسابقه بارك الله فيكم
وعندي سؤال بسيط وأريد جواب واضح عليه
هل تكفير المشركين من أصل الدين أو لوازمه، وهل هناك فرق بين بينهما؟؟
وإن شاء الله بعد أن أقرأ الجواب سوف أرجع وأعلق عليه.
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [13 - Oct-2008, صباحًا 09:09] ـ
أخي أبو شعيب هذا قول المخالفين في المسألة ونريد ان تعلق عليه
(يُتْبَعُ)