فهرس الكتاب

الصفحة 15083 من 20085

فتيا في:حكم الذهاب إلى بلدة خليجية من أجل الصلاة خلف إمام حسن الصوت للشيخ البراك

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [07 - Sep-2009, مساء 11:22] ـ

ما حكم الذهاب إلى بلدة خليجية من أجل الصلاة خلف إمام حسن الصوت؟

الحمد لله؛ وبعد:

حسن الصوت نعمة، وتحسين القراءة بالصوت والتغني به مستحب، لحديث:"زينوا القرآن بأصواتكم"ولقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس منا من لم يتغن بالقرآن"وإذا آثر المأموم الصلاة خلف من يكون أحسن صوتا لأن ذلك يكون أعون له على الاستماع فلا حرج في ذلك، ولكن صلاته في المسجد القريب منه أولى، وهو الذي يصلي فيه سائر الأوقات، مالم يوجد سبب يقتضي الصلاة في غيره، وما يقع من كثير من الناس من التتابع على قصد إمام معين لحسن صوته فيه نوع مبالغة في الاهتمام بحسن الصوت، وإذا انضاف إلى ذلك السفر كان أشد مبالغة، بل لعله غلو، وفي هذا فتنة للإمام، ولا ينبغي أن يكون الإنسان سببا في هذه الفتنة، وقد دخل على كثير من أئمة المساجد العناية بتحسين أصواتهم بمكبرات الصوت ومحسانته كالصدى ونحوه، مما فيه إزعاج المصلين وإذهاب للخشوع وانصراف عن تدبر القرآن اشتغالا بالصوت، مع ما يوجبه للإمام من النشوة بما يشعر به من الرنين والطنين في هذه الآلات، بحيث لو انطفأت الأجهزة لبرد، وضعف مايجده من نشاط قبل ذلك لما يسمعه من تردد صوته في جنبات المسجد، ومن المعلوم أن المقصود من المكبرات هو إسماع المأمومين في المسجد القراءة والتكبير، فينبغي الاقتصار على القدر الذي يحصل به المقصود، هذا؛ ونسأل الله أن يصلح لنا وللمسلمين النيات، ويصرف عنا جميع البليات. وصلى الله وسلم على محمد.

ـ [الواقف] ــــــــ [08 - Sep-2009, صباحًا 12:04] ـ

جزاكم الله خيرا المفتي وناقل الفتوى

ـ [جذيل] ــــــــ [08 - Sep-2009, صباحًا 01:55] ـ

قال عليه الصلاة والسلام: لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد .. الحديث.

ـ [أبوالليث الشيراني] ــــــــ [08 - Sep-2009, صباحًا 02:16] ـ

ودونكم رأي ابن باز -رحمه الله-:

• يقول السائل:

أحسن الله إليكم؛ بعض المسلمين يتتبعون القراءات الحسنة والصوت الجميل، ويتركون المساجد القريبة من سكنهم بحجة أنهم لا يرتاحون أو لا يكمل خشوعهم في الصلاة وراء هؤلاء الأئمة، ما ترون في ذلك؟ وما هو الأفضل بالنسبة للسنة؟

• أجاب سماحة الشيخ رحمه الله:

الأظهر والله أعلم أنه لا حرج في ذلك، إذا كان المقصود أن يستعين بذلك على الخشوع في صلاته ويرتاح في صلاته ويطمئن قلبه، لأن ما كل صوت يريح، فإذا كان قصده الذهاب إلى صوت فلان أو فلان قصده الرغبة في الخير وكمال الخشوع في صلاته فلا حرج في ذلك، بل قد .. على هذا ويؤجر، على حسب نيته.

والإنسان قد يخشع خلف إمام، ولا يخشع خلف إمام، (( صوت غير واضح ) )الفرق بين القراءتين والصلاتين، فإذا قصد في ذهابه إلى مسجد بعيد أن يستمع إلى قراءته وأن يخشع لحسن صوته، وأن يستفيد من ذلك ويخشع في الصلاة، لا لمجرد الهوى والتجول، لا؛ بل لقصد الفائدة وقصد العلم وقصد الخشوع في الصلاة، ثم في الحديث الصحيح يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى فَأَبْعَدُهُمْ .. ) )فإذا كان قصده أيضًا الخطوات فهذا أيضًا مقصد صالح.

• يستفسر السائل قائلًا:

بعض الشباب ـ جزاهم الله خيرًا ـ لا يستقرون في مسجد واحد، فكل يوم يذهب إلى مسجد؛ لأنه يرى أن هذا الإمام صوته جيد وقراءته مؤثرة، ففي كل ليلة أو في كل يوم وراء آخر يصلي في مسجد جديد، هل هذا أيضًا مناسب؟

• يوضح الشيخ قائلًا:

لا أعلم في هذا بأسًا، وإن كنت أميل إلى أنه يلزم المسجد الذي يطمئن قلبه فيه ويخشع فيه، لأنه قد يذهب إلى المسجد الآخر لا يحصل له فيه ما حصل له في المسجد الأول من الخشوع والطمأنينة، فأنا أرجح أنه حسب القواعد الشرعية أنه إذا وجد إمامًا يطمئن إليه ويخشع في صلاته وقراءته أنه يلزم ذلك، أو يكثر من ذلك معه، والأمر لا حرج فيه بحمد الله، الأمر واسع لو انتقل إلى إمام آخر، ما نعلم فيه بأسًا إذا كان قصده خير، وليس قصده شيئًا آخر من رياء أو غيره، لكن الأقرب من حيث القواعد الشرعية أنه يلزم المسجد الذي فيه خشوع وطمأنينة وحسن قراءة، أو فيه تكثير المصلين بأسبابه، إذا صلى فيه كثر المصلون بأسبابه، يتأسون به، أو لأنه يفيدهم (( صوت غير واضح ) )ويذكرهم بعض الأحيان، أو يلقي عليهم درسًا، يعني يحصل لهم الفائدة، فإذا كان هكذا فكونه في هذا المسجد الذي فيه الفائدة منه ومن غيره، أو كونه أقرب إلى خشوع قلبه وطمأنينته (( صوت غير واضح ) )كل هذا مطلوب.

ـ [راشد الدوسري] ــــــــ [08 - Sep-2009, صباحًا 05:45] ـ

جزيتم خيرا، وأضيف هنا ما قاله العلامة الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله حيث عرض لمسألة السفر وهو يتكلم عن فتنة تقليد القراء.

قال في بدع القراء:

وقد تولد عن فتنة التقليد: إحياء البدعة المهجورة لدى المتصوفة. (( التعبد بعشق الصوت ) )وقد كشف أهل السنة في مبحثي (( عشق الصور, وعشق الصوت ) )بدعية التعبد بهذا العشق, وأنه فتنه للتابع والمتبوع. وتولد منها في عصرنا: الازدحام في المساجد التي سبيل إمامها كذلك في المحاكاة, وقد بينت النهي عن تتبع المساجد طلبًا لحسن الصوت فيما كتبت عن (( ختم القرآن ) ), بل بلغنا بخبر الثقات عن مشاهدة منهم أن بعضهم يسافر من بلد إلى بلد آخر في أيام رمضان ليصلي التراويح في مسجدٍ إمَامُه (( حسن الصوت ) ). فانظروا - رحمكم الله - كيف خرق سياج السنة في النهي عن شد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام, والمسجد النبوي, والمسجد الأقصى. (29)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت