فهرس الكتاب

الصفحة 17554 من 20085

كل عين ٍ باكيةٍ سوم القيامة الا ثلاثة عيون

ـ [سمير عبد الخالق] ــــــــ [23 - May-2010, صباحًا 07:13] ـ

بسم الله الرحيم الرحمن

رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري

يقول المولى تبارك وتعالى في محكم تنزيله الكريم وتحديدا في سورة النور 30

قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ

هذا امر من الله تبارك وتعالى لعباده المؤمنين, بأن يغضوا أبصارهم عن كل ما حرّمه الله عزوجل عليهم , فلا ينظرون الا لما أباحه لهم بالنظر اليه, وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم, فاذا اتفق أن وقع البصر على ما حرّم الله من غير قصد, فليصرف بصره عنه سريعا, لما روى الامام مسلم رحمه الله من حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري, وهذا لا يخالف قوله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: لا يا علي! لا تتبع النظرة النظرة, فانّ لك الأولى وليس لك الآخرة

وفي الصحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اياكم والجلوس على الطرقات! قالوا: يا رسول الله! لا بدّ لنا من مجالسنا نتحدث فيها, فقال صلوات الله وسلامه عليه: ان أبيتم فأعطوا الطريق حقها, قالوا: وما حق الطريق؟ قال عليه الصلاة والسلام: غضُّ البصر, وكفُّ الأذى, وردُّ السلام, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ولما كان النظر داعية الى فساد القلب, فقد أمر الله عزوجل بحفظ الفروج كأمره عزوجل في حفظ الأبصار التي هي مبعث كل شر, وكما ورد في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم

احفظ عورتك الا من زوجتك أو ما ملكت يمبنك

فحفظ البصر وغضه عن محارم الله أطهر للقلب وأتقى للدين, ذلك انّ من حفظ بصره عما حرم الله عزوجل أورثه الله نورا في بصيرته, لما رواه الامام أحمد رحمه الله من حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم ينظر الى محاسن امرأة ثمّ يغضُّ بصره, الا أخلف الله له عبادة يجد حلاوتها

وروي عن الطبراني رحمه الله من حديث مرفوع ابن مسعود رضي الله عنه قال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: انّ النظر سهم من سهام ابليس مسموم , من تركه مخافتي أبدلته ايمانا يجد حلاوته في قلبه

وفي الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: كُتبَ على ابنُ آدم حظَّهُ مِن الزنا أدرك ذلك لامَحالة, فزنا العينين النظر, وزنا اللسان النطق, وزنا الأذنين الاستماع, وزنا اليدين البطش, وزنا الرجلين الخطى, والنفس تمَنَّى وتشتهي , والفرجُ يُصدّقُ ذلكَ أو يُكذبُهُ

وروى أبو الدنيا رحمه الله حديثا مرفوعا الى أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كلُّ عينٍ باكيةٍ يوم القيامة, الا عينٌ غضّتْ عن محارم الله, وعينًا سهرت في سبيل الله, وعينا يخرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله عزوجل

عندما نهى الله عزوجل عباده المؤمنين عن اتباع الهوى أو الميل الى الشهوات , نهاهم لتطهير نفوسهم وقلوبهم وبيوتهم من الرجس والرذيلة, وما أثبته القرآن الكريم ورسوله صلى الله عليه وسلم منذ ما يزيد عن أربعة عشرة قرنا, حول مخاطر الزنا وتأثيره على صحة الانسان خاصة القلب , تلك المضغة التي بصلاحها يصلح الجسد كله, وبفسادها يفسد الجسد كله, وهذا ما يحاول علماء الغرب في تأكيده اليوم كما ذكر ذلك الباحث في اعجاز القرآن الكريم الأستاذ: عبد الدائم كحيل رحمه الله في الدنيا والآخرة ننقل مقولته كما وردت على هذا الرابط

والتي جاء فيها بأن المشكلات العاطفية ليست أزمة خاصة بالمراهقين يمكن تجاوزها ببعض من الترفيه، بل إن الدراسات الحديثة أثبتت أن انكسار القلب انما هي عملية حقيقية بمعناها الحرفي كون القلب من أكثر أعضاء الجسم حساسية.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت