ـ [ابو القعقاع] ــــــــ [08 - Aug-2008, صباحًا 12:07] ـ
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
من منهج أهل السنة والجماعة عدم الحكم على معين بجنة أونار ولم يستثنى من ذلك إلى مادل عليه الدليل.لكن هناك إشكال:فحديث الجنازتين التي مرت على الرسول صلى الله عليه وسلم فلما شهد الصحابة لها بخير قال عليه الصلاة والسلام وجبت ولما شهدوا للأخرى بشر قال وجبت فلما سئل عن مامعنى وجبت قال الأولى شهدتم لها بخير فوجبت لها الجنة والثانية شهدتم لها بشر فوجبت لها النار أنتم شهود الله في أرضه: السؤال هل من أستفاض له الذكر الحسن وزكاه أهل الخير هل يمكن أن يقال أنه من أهل الجنة أم لا::الموضوع للنقاش وجزاكم الله خيرا
ـ [أبو عمر الماردي] ــــــــ [08 - Aug-2008, صباحًا 02:49] ـ
قال شيخ الإسلام بن تيمية في كتابه النبوات ص 24، 25: وقد يعلم أن الرجل مؤمن في الباطن تقي بدلائل كثيرة وقد يطلع الله بعض الناس على خاتمة غيره فهذا لا يمتنع لكن هذا مثل الشهادة لمعين بالجنة وفيها ثلاثة أقوال
قيل لا يشهد بذلك لغير النبي وهو قول أبي حنيفة والأوزاعي وعلى بن المديني وغيرهم وقيل يشهد به لمن جاء به نص إن كان خبرا صحيحا كمن شهد له النبي بالجنة فقط وهذا قول كثير من أصحابنا وغيرهم
وقيل يشهد به لمن استفاض عند الأمة أنه رجل صالح كعمر بن عبد العزيز والحسن البصري وغيرهما وكان أبو ثور يشهد لاحمد بن حنبل بالجنة وقد جاء في الحديث الذي في المسند: [يوشك أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار قالوا بماذا يا رسول الله قال: بالثناء الحسن والثناء السيء] ، وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم مر عليه بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال: [وجبت وجبت] ومر عليه بجنازة فأثنوا عليها شرا فقال: [وجبت وجبت] فقيل: يا رسول الله ما قولك وجبت وجبت قال: [هذه الجنازة أثنيتم عليها الخير فقلت وجبت لها الجنة وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرا فقلت وجبت لها النار أنتم شهداء الله في الأرض] . وفي حديث آخر: [إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت فقد أحسنت وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت] وسئل عن الرجل يعمل العمل لنفسه فيحمده الناس عليه فقال: [تلك عاجل بشرى المؤمن]
والتحقيق أن هذا قد يعلم بأسباب وقد يغلب على الظن ولا يجوز للرجل أن يقول بما لا يعلم ولهذا لما قالت أم العلاء الأنصارية لما قدم المهاجرون المدينة اقترعت الأنصار على سكناهم فصار لنا عثمان ابن مظعون في السكنى فمرض فمرضناه ثم توفي فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل فقلت رحمة الله عليك أبا السائب فشهادتي أن قد أكرمك الله قال النبي صلى الله عليه وسلم: [وما يدريك أن الله قد أكرمه] قالت: لا والله لا أدري فقال النبي صلى الله عليه وسلم: [أما هو فقد أتاه اليقين من ربه وإني لأرجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم] قالت: فوالله لا أزكي بعده أحدا أبدا قالت: ثم رأيت لعثمان بعد في النوم عينا تجري فقصصتها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذاك عمله. أهـ.
قلت: ومن ذلك ما تفعله العديد من القنوات في النشرات الإخبارية في إطلاق لفظ (الشهيد) على كل من يقتل في فلسطين والعراق بغض النظر عن كونه رافضيا أو نصرانيا أو حتى ... مجوسيا، ما أثر على الدهماء والرعاع فانساقوا وراءها يرددون الشهيد الفلاني والشهيد الفلاني، وكأن الشهادة وكالة لديهم.
وصلى الله على محمد
ـ [مستور الحال] ــــــــ [08 - Aug-2008, مساء 03:58] ـ
لعل الموضوع عن أحكام الدينا بل عن الحكم عليه بالجنة أو النار.
فلا يدخل في هذا تكفير المعين، فليتنبه من أراد المناقشة.
ومن المواضيع ذات الصلة وفيها نقول جميلة واجتهادات رجيحة:
ـ [ابو القعقاع] ــــــــ [08 - Aug-2008, مساء 05:12] ـ
ابوعمر الماردي جزاك الله خيرا على هذه المشاركة القيمة والنقل الرائع:لكن الأشكال لازال قائم والحديث المذكور يدل على أن من شهد له الناس بخير أنه وجبت له الجنة وحديث أم العلاء فيه العكس فما هي الصيغة الصحيحة للجمع بين الأحاديث التي ظاهرها الأشكال وهل الشهادة لمعين تجوز في حالات وفي حالات أخرى لاتجوزكما في حديث أم العلاء نرجوا لإضاح من الجميع::
الأخ الفاضل رفع الله قدرك والروابط حقيقة جميلة وهي في الأصل تناقش هل يشهد للكافر الأصلي بالنار أم لا وتناولت في بعض المشاركات قضية الشهادة للمسلم ولكن حدث إشكال آخر وهو إذا شهدنا لمعين أنه مات على الإسلام أوعلى الكفر فهل نشهد له بجنة أونارأو نتوقف في أمره مع أن النصوص صريحة في أن من مات لايشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله دخل النار والعياذ بالله أليس عدم الشهادة للمعين فيه ردللنصوص وفيه ردللحكم الذي بني على يقين وفيه أتباع للظن أم نتوقف ولانحكم على أحد بإسلام ولاكفر فلانصلي عليه لأنا لانعرف خاتمته فنرجوا لإضاح ولكم تحياتي
(يُتْبَعُ)