ـ [المسيطير] ــــــــ [21 - Mar-2007, مساء 05:23] ـ
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه: (إعلام الموقعين) ج 4/ 208:
وكثير منهم (أي من المدعين للفتوى) نصيبهم مثل ما حكاه أبو محمد بن حزم قال:
كان عندنا مفت قليل البضاعة، فكان لا يفتي حتى يتقدمه من يكتب الجواب فيكتب تحته جوابي مثل جواب الشيخ، فقدر أن اختلف مفتيان في جواب؛ فكتب تحتهما جوابي مثل جواب الشيخين فقيل له: إنهما قد تناقضا.
فقال: وأنا أيضا تناقضت كما تناقضا.
وقد أقام الله سبحانه لكل عالم ورئيس وفاضل من يُظْهِرُ مماثلتَه، ويَرَى الجُهَّالُ - وهم الأكثرون - مُسَاجَلَتَه ومُشَاكَلَتَه، وإنه يجري معه في الميدان، وأنهما في المسابقة كفرسي رهان، ولا سيما إذا طَوَّل الأردان، وأرخي الذوائب الطويلة وراءه كَذَنَبِ الأَتَان، وهَدَرَ باللسان، وخلا له الميدان الطويل من الفرسان.
فلو لَبِسَ الحمار ثياب خَزٍّ ... لَقَالَ الناس يَالَكَ من حِمَار
وهذا الضرب إنما يُسْتَفْتَوْنَ بالشَّكْلِ لا بالفضل، وبالمناصب لا بالأهلية، قد غَرَّهُمْ عُكُوْفُ مَنْ لا عِلْمَ عنده عليهم، ومُسَارَعَةُ الأَجْهَلِ منهم إليهم، تَعُجُّ منهم الحقوق إلى الله تعالى عَجِيْجَا، وتَضِجُّ منهم الأحكام إلى من أنزلها ضجيجا، فمن أَقْدَمَ بالجرأة على ما ليس له مِنْ فُتْيا أوقضاء أوتدريس استحق اسم الذم، ولم يَحِلَّ قبولُ فُتْيَاه ولا قضائه، هذا حكم دين الإسلام وإنْ رَغِمَتْ أنوف من أناس فقل: يارب لا تُرْغِم سواها. أهـ.
ـ [أبو حماد] ــــــــ [21 - Mar-2007, مساء 08:28] ـ
وما أكثر أمثال هؤلاء اليوم!، فكثر فيهم من أهل الجهل، فضلّوا وأضلّوا.
بارك الله فيكم يا حبيبنا.
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [21 - Mar-2007, مساء 09:21] ـ
بورك فيكم.
ـ [عبد الله المزروع] ــــــــ [22 - Mar-2007, صباحًا 06:18] ـ
ـ [المسيطير] ــــــــ [23 - Mar-2007, مساء 02:28] ـ
الإخوة الأكارم /
أباحماد
سلمان أبازيد
المزروع
جزاكم الله خير الجزاء، وأجزله، وأوفاه.
السلف يتدافعون الفتيا على علم
والخلف يتسابقون الفتيا على جهل.
كثر اغترار الناس بالمظاهر!!.
وغفل بعض طلاب العلم عن إصلاح البواطن!!.
فقابلَ المغترُّ بغيرهِ المغترََّ بنفسه!!
فكان ما حذرنا منه الرسول صلى الله عليه وسلم:
(حتى إذا لم يبق عالمٌ اتخذ الناس رؤساء جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا) .
رواه البخاري ومسلم.
نسأل الله أن يصلح حالنا، ومآلنا.