فهرس الكتاب

الصفحة 6546 من 20085

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [11 - Jun-2008, صباحًا 02:26] ـ

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الباعث على كتابة هذه الكلمة هوإبطال القول بألوهية السيد المسيح من خلال الكتاب المقدس عند اليهود والنصارى؛ لأن القول بألوهية المسيح كفر بالله؛ قال تعالى: ? لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ? (المائدة: 17) فالله واحد أحد فرد صمد ليس له ولد، و لم يولد من أحد قال تعالى: ? قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ ? (الإخلاص: 1 - 4) ، ولا يشك مسلم في كفر القول بأن الله هو المسيح أو أن المسيح إله مع الله، فعلى هذا اتفق علماء الإسلام خير الأنام بعد النبي عليه الصلاة والسلام،وقال الإمام ابن حزم: (واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفارًا) (مراتب الإجماع لابن حزم ص 119) ، وقال أيضًا: (وأما من كان من غير أهل الإسلام من نصراني أو يهودي أو مجوسي، أو سائر الملل، أو الباطنية القائلين بإلهية إنسان من الناس، أو بنبوة أحد من الناس، بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلا يعذرون بتأويل أصلًا، بل هم كفار مشركون على كل حال) (الدرة لابن حزم ص 441) ، و ألوهية المسيح لاشك في بطلانها لكن القوم لا يقرءون، وإذا قرءوا لا يفقهون وهم يحسبون أنهم على الحق، وهم على ضلال مبين نسأل الله الهداية والتوفيق

ـ [ربيع أحمد السلفي] ــــــــ [11 - Jun-2008, صباحًا 02:28] ـ

يستدل النصارى على ألوهية المسيح بعدة نصوص من العهد الجديد، و هذه النصوص منها ما فيه إطلاق لفظ الألوهية عليه و إطلاق لفظ الربوبية على المسيح كقول توما للمسيح في إنجيل يوحنا:"ربي وإلهي" (يوحنا 20/ 28) ، و قال بطرس له في إنجيل متى:"حاشاك يا رب" (متى 16/ 22) ، واستدلوا على ألوهيته بإطلاق بنوته لله كقول المسيح في إنجيل يوحنا:"قولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم" (يوحنا 20/ 17) و استدلوا على ألوهية المسيح بحلول الله فيه ففي إنجيل يوحنا:"لكي تعرفوا وتؤمنوا أن الآب في وأنا فيه" (يوحنا 10/ 38) و استدلوا على ألوهية المسيح؛ لأنه والله واحد لقول المسيح في إنجيل يوحنا:"أنا والآب واحد" (يوحنا10/ 30) و استدلوا على ألوهية المسيح؛ لأن من رآه فقد رأى الآب ففي إنجيل يوحنا:"الذي رآني فقد رأى الآب" (يوحنا 14/ 9) و استدلوا على ألوهية المسيح؛ لأنه صورة الله قال بولس عن المسيح:"مجد المسيح الذي هو صورة الله" (كورنثوس(2) 4/ 4)،و استدلوا على ألوهية المسيح؛ لأنه أزلي لقول المسيح في إنجيل يوحنا:"إن إبراهيم تشوق إلى أن يرى يومي هذا، فقد رآني وابتهج بي، من قبل أن يكون إبراهيم كنت أنا" (يوحنا 8/ 56 - 58) ، و استدلوا على ألوهية المسيح بإسناد الخالقية له، لقول بولس عن المسيح:"الله خالق الجميع بيسوع المسيح" (أفسس3/ 9) ، ومثله ما جاء في مقدمة يوحنا"كان في العالم، وكون العالم به، ولم يعرفه العالم" (يوحنا 1/ 10) ، و استدلوا على ألوهية المسيح؛ لإسناد الدينونة له لقول بولس:"أنا أناشدك إذًا أمام الله والرب يسوع المسيح العتيد أن يدين الأحياء والأموات عند ظهوره وملكوته" (تيموثاوس(2) 4/ 1)، و استدلوا على ألوهية المسيح؛لإسناد الغفران له فقد قال للخاطئة مريم المجدلية في إنجيل لوقا:"مغفورة لك خطاياك" (لوقا 7/ 48) ، كما قال للمفلوج في إنجيل متى:"ثق يا بني، مغفورة لك خطاياك"وقد اتهمه اليهود بالتجديف فقالوا:"قالوا في أنفسهم: هذا يجدّف" (متى 9/ 3) .، و استدلوا على ألوهية المسيح؛ لسجود بعض الناس له فقد سجد له أب الفتاة النازفة"فيما هو يكلمهم بهذا إذا رئيس قد جاء، فسجد له" (متى 9/ 18) ، كما سجد له الأبرص"إذا أبرص قد جاء وسجد له" (متى 8/ 2) ، وسجد له المجوس في طفولته"فخروا وسجدوا له، ثم فتحوا كنوزهم" (متى 2/ 11) و استدلوا على ألوهية المسيح؛ لتسلطه على الشياطين، ولمقدمة إنجيل يوحنا: في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. هذا كان في البدء عند الله. كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يوحنا 1/ 1 - 3) ، و استدلوا على ألوهية المسيح بمعجزاته كولادته من غير أب وإحيائه الموتى وشفائه المرضى وإخباره بالغيوب هذه هي أدلة النصارى على ألوهية المسيح."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت