ـ [بطل القادسية] ــــــــ [04 - Mar-2007, صباحًا 01:40] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوانى الكرام قرأة قبل فتره في هذا المنتدى موضوع بعنوان (الخلطة السريه للفتاوى السحريه)
للكاتب (خلف الكواليس) طرح فيه وجهة نظره في قضايا مختلفه
وكانت احدى هذه القضايا تتعلق بالمرأه وذكر الكاتب امثله لنساء من تاريخنا الاسلامى ليدلل على
ان وضع المرأه في تاريخنا لم يكن على هذا النحو الذى نراه اليوم ومن الامثله التى طرحا
ان سيدنا عمر بن الخطاب قام بتعيين وزيره اقتصاد في عهده الحقيقه ادهشتنى هذه المعلومه
واخذت ابحث عنها وعن غيرها من النساء المسلمات في تاريخنا الاسلام وما قاموا به
تاركا لكم المقارنه بين ذلك الزمان وهذا الزمان
الشفاء بنت عبدالله بن عدى المخزومية.
في عهد عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) تعينت بقرار منه اول قاضية في الاسلام وهى الشفاء بنت عبدالله بن عدى المخزومية وقد ولاها على نظام الحسبة في السوق او كما يسمى ذلك البعض قضاء الحسبة وقضاء السوق وجعلها تفصل في المنازعات التجارية والمالية وهى بمثابة قاضى محكمة تجارية في يومنا هذا وقد قال البعض انها بمثابة وزير مالية. والعبرة ليست في التسمية وانما في حقيقة المهام التى تؤديها.
المحاربة أم المحاربين
(نسيبة بنت كعب)
ما التفتُّ يومَ أُحد يمينًا ولا شمالا إلا وأراها تقاتل دوني"."
يقول النبي (عنها:"لمَقَاَم نسيبة بنت كعب اليومَ خيرٌ من مقامِ فلان وفلان" [ابن سعد] .
وتقول عن نفسها: رأيتُنى وقد انكشف الناس عن النبي (، فما بقى إلا في نفر لا يتمُّون عشرة، وأنا وابناى وزوجى بين يديه نذبّ عنه(ندافع عنه) ، والناس يمرون به منهزمِين، ورآنى لا تِرْسَ معي، فرأى رجلًا موليًا معه ترس، فقال (لصاحب الترْس:"ألْقِ تِرْسَكَ إلى مَنْ يقاتل". فألقى تِرْسَه، فأخذتُه، فجعلتُ أتَتَرَّسُ به عن النبي (، وإنما فعل بنا الأفاعيل أصحابُ الخيل، لو كانوا رجالًا مثلنا، أصبناهم إن شاء اللّه، فأقبل رجل على فرس، فضربنى وتترستُ له، فلم يصنع سيفُه شيئًا، وولَّي، فضربتُ عرقوب فرسه، فوقع على ظهره، فجعل النبي (يصيح: يا ابنَ أم عمارة، أمك أمك، فعاوننى عليه حتى أوردته شَعُوب(الموت) . فسمعتُ رسول اللّه (يقول:"بارك اللّه عليكم من أهل بيت، رحمكم اللّه -أهل البيت-" [ابن سعد] .
وقال النبي (:"اللهم اجعلهم رفقائى في الجنة" [ابن سعد] . فقالت أم عمارة: ما أبالى ما أصابنى من الدنيا.
ويقول ابنها عبد الله بن زيد: جُرِحْتُ يومئذٍ جرحًا، وجعل الدم لا يرقأ (لا يسكن عن الانقطاع) ، فقال النبي (:"اعصب جرحك"، فتُقبل أمى إلي، ومعها عصائب في حقوها، فربطتْ جرحي، والنبى واقف ينظر إلي، فقال:"انهض بُنَى فَضارب القوم". وجعل النبي (يقول:"ومن يطيق ما تطيقين يا أم عمارة". قالت: وأقبل الرجل الذي ضرب ابني، فقال (:"هذا ضارب ابنك". فاعترضتُُ له فضربتُ ساقه، فبركَ. فرأيتُ النبي (يبتسم حتى رأيتُ نواجذه، وقال:"استقدتِ(أخذتِ ثأركِ) يا أم عمارة"، ثم أقبلنا نُعِلُّهُ (تتابع ضربه) بالسلاح حتى أتينا على نَفَسِه. فقال (:"الحمد لله الذي ظفرك" [ابن سعد] .
إنها السيدة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف الأنصاري، المعروفة بأم عمارة، وأمها الرباب بنت عبد الله بن حبيب بن زيد، أنموذج حَى من نماذج النساء المؤمنات المخلصات، وواحدة من امرأتين حضرتا بيعة العقبة الثانية، وتقول في ذلك: كانت الرجال تصفِّق على يدى رسول الله (ليلة العقبة، والعباس آخذ بيد النبي (، فلما بقيتُ أنا وأم منيع أختي؛ نادى زوجى"غُزية بن عمرو": يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعانك، فقال النبي (:"قد بايعتُهما على ما بايعتُكم عليه، إنى لا أصافح النساء" [ابن سعد] .
جاهدتْ في الله بكل ما أوتيتْ من قوة، ونذرت نفسها لإعلاء كلمة اللّه، فقاتلتْ يوم أُحد وجُرِحت اثنتى عشرة جراحة، وداوت جرحًا في عنقها لمدة سنة حتى قال عنها النبي (:"لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان" [ابن سعد] ، ولما نادى النبي (إلى حمراء الأسد، شدت عليها ثيابها، فما استطاعت من نزف الدم، كما شهدت الحديبية وخيبر وحنينًا ويوم اليمامة.
(يُتْبَعُ)