فهرس الكتاب

الصفحة 12902 من 20085

حكم الصبغ بالسواد، وما ورد في الخضاب وتغيير الشيب:

ـ [ضيدان بن عبد الرحمن اليامي] ــــــــ [03 - May-2009, صباحًا 12:57] ـ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:

حكم الصبغ بالسواد، وما ورد في الخضاب وتغيير الشيب:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن اليهود والنصارى لا يصبغون، فخالفوهم"أخرجه البخاري (10/ 354) ، ومسلم (2103) ، وأبو داود (4203) ، والنسائي (2/ 278، 293) ، وابن ماجة (3621) .

عن جابر رضي الله عنه قال: أتي بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثُّغَامَةِ بياضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غيروا هذا واجنبوا السواد"رواه مسلم (2102) (79) ، و أ، و أبو داود (4204) ، و النسائي (2/ 278، 293) ، وابن ماجة (3624) قال الحافظ في الفتح (10/ 355) :"زاد الطبري وابن أبي عاصم من وجه آخر عن جابر"فذهبوا به فحمروه"انتهى."

وله شاهد من حديث أنس بن مالك أخرجه الإمام احمد (3/ 160) ، قال الشيخ الألباني في غاية المرام ص (83) :"بإسناد صحيح على شرط مسلم، وهو مخرج في الأحاديث الصحيحة"انتهى.

والثغامة: بضم المثلثة وتخفيف المعجمة: نبات شديد البياض زهره وثمره. الفتح.

عن ابن عباس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"يكون قوم في آخر الزمان يخضبون بهذا السواد، كحوا صل الحمام، لا يجدون رائحة الجنة"رواه أبو داود (4212) ، والنسائي والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود.

قال الحافظ المنذري ـ رحمه الله ـ في الترغيب والترهيب:"أخرجه أبو داود والنسائي، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال:"صحيح الإسناد"قال الحافظ:"رووه كلهم من رواية عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم، فذهب بعضهم إلى أن عبد الكريم هذا هو ابن المخارق، وضعف الحديث بسببه، والصواب أنه عبد الكريم بن مالك الجزري، وهو ثقة احتج به الشيخان وغيرهما. والله أعلم". انتهى."

انظر صحيح الترغيب (2/ 483) .

قال الشيخ الألباني قي تعليقه على كلام المنذري:"هذا هو الصواب .... ومما يؤيد ذلك أنه وقع التصريح بأنه الجزري في بعض الروايات، منها رواية أبي داود في بعض النسخ، منها نسخة عون المعبود .."انتهى.

قال الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في أجوبته عن أحاديث المصابيح:"الحديث السادس:"يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحوا صل الحمام لا يجدون رائحة الجنة"."

أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس، ولم يقع عبد الكريم منسوبًا في السنن وفي طبقته آخر يسمى عبد الكريم يروي أيضًا عن عكرمة.

فالأول وهو ابن مالك الجزري ثقة متفق عليه، أخرج له البخاري ومسلم.

والآخر هو ابن أبي المخارق وكنيته أبو أمية ضعيف، فجزم بأنه الجزري، الحفاظ: أبو الفضل بن طاهر، وأبو القاسم بن عساكر، والضياء أبو عبد الله المقدسي، وأبو محمد المنذري وغيرهم، وزاد أنه في بعض الطرق منسوبًا كذلك.

قلت: وهو مقتضى صنيع من صححه، كابن حبان، والحاكم"انتهى."

ورسالة الحافظ عن أحاديث المصابيح نشرها الشيخ الألباني في آخر كتاب مشكاة المصابيح (بتحقيقه) .

فصل في فقه الأحاديث:

أجاب بعض أهل العلم عن حديث جابر في قصة والد أبي بكر رضي الله عنهما، بأنه في حق من صار شيب رأسه مستشبعًا،في الطبعة السلفية (مستبشعًا) . ولا يطرد ذلك في حق كل أحد. وعن حديث ابن عباس رضي الله عنهما، بأنه لا دلالة فيه على كراهة الخضاب بالسواد، بل فيه الإخبار عن قوم هذه صفتهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت