ـ [أبو عثمان النفيعي] ــــــــ [02 - Jan-2008, مساء 05:13] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعرف رجلًا صالحًا -أحسبه كذلك والله حسيبه- لديه مشكلة في النوم، نومه ثقيل جدًا
الرجل ينام مبكرًا، وفي نيته القيام لصلاة الفجر، ويضع منبهًا بجانب رأسه، ويوصي زوجته أن توقظه، فلا يقوم من شدّة ثقل نومه!
يقول أنه يقوم أحيانًا بصعوبة لأداء صلاة الفجر في وقتها، وأحيانًا كثيرة لا يقوم وكأنه ميّت!
هو يحس بالحسرة والندم في كل يوم تفوته فيه صلاة الفجر جماعة في المسجد، ويريد منكم صادق الدعاء له
السؤال: ما الحكم الشرعي في هذه المسألة؟ هل يُعذر؟ أم يؤاخذ؟ (أمر محيّر)
ـ [إبراهيم العرف] ــــــــ [04 - Jan-2008, مساء 08:36] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
لقاءات الباب المفتوح - (ج 196 / ص 12) للشيخ محمد العثيمين رحمه الله تعالى من المكتبة الشاملة
لسؤال: ما حكم تأخير الصلاة بسبب النوم؟
الجواب: إذا لم يصل الإنسان من أجل النوم، فهذا لا شيء عليه، لكن إذا استيقظ فعليه أن يصلي، لقول النبي (ص) : (من نام عن صلاةٍ أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك) ولأن النبي (ص) كان في سفر فناموا عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس وأيقظهم حر الشمس، فصلاها بعد ذلك، لكن يجب على الإنسان إذا أراد أن ينام أن يتخذ الاحتياط، يجعل عنده آلة منبهة، أو يوصي أحدًا أن يوقظه، وأما أن ينام هكذا وهو يعرف أنه إذا استغرق في النوم ألا يصحو إلا متأخرًا فقد فرط، لكن أحيانًا يكون الإنسان يسمع المنبه -الساعة- لكن لا يدري هل هو نائم أم هذا حلم! فيبقى في منامه، فالمهم أنه متى كان معذورًا بالنوم فإنه يصلي إذا استيقظ ولا حرج عليه. أهـ
قلت: وانظر إلى قصة صفوان بن المعطل 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ (ص) وَنَحْنُ عِنْدَهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطَّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلا يُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ. قَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بِسُورَتَيْنِ وَقَدْ نَهَيْتُهَا. قَالَ: فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتْ النَّاسَ. وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ، فَلا أَصْبِرُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَوْمَئِذٍ: لا تَصُومُ امْرَأَةٌ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا. وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذَاكَ، لا نَكَادُ نَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. قَالَ: فَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ.
رواه أبو داود (2459) . وأبو يعلى في مسنده برقم 1037 ,1174 وأحمد 3/ 85 والطحاوي في مشكل الآثار 2/ 424: و صححه ابن حبان (4/ 354) ، والحافظ ابن حجر في"الإصابة" (3/ 441) ، والألباني في"إرواء الغليل" (7/ 65) .
والأمر ليس بالمحير كما ترى ورحمة الله واسعة إذ لم يكلفنا مالانطيق فهذا الرجل إن كان حاله كما ذكر فليس عليه بأس ولا تثريب والله أعلم